وعلى الرغم من عدم تمكن اسرايل ومختلف قواتها البرية والبحرية والجوية من تحقيق الاهداف التي وضعت مع اعلان الحرب مباشرة، الا انها تركت تساؤلات عدة، خصوصاً من ناحية الحزب حول قدرة الاستخبارات الاسرائيلية الحقيقية في لبنان. لذلك، وبعد انتهاء الحرب ومع انشغال الجميع بمن فيهم قسم كبير من الحزب بالامور والشؤون السياسية، كان قسم آخر متخصص في الحزب يعمل على حل لغز السؤال الذي تردد على كل شفة ولسان داخل الحزب وخارجه.
واليوم، يكاد لا يمر يوماً دون الاعلان عن كشف شبكة تجسس اسرائيلية او القاء القبض على عدد من المتعاملين مع الاستخبارات الاسرائيلية، حتى وصل الامر الى حدود خطيرة تساوى فيها الجميع من ناحية الاختراق من الحزب نفسه وصولاً الى الاجهزة الامنية. ولا يمكن لاحد ان يشكك في عمل الاجهزة الامنية وخصوصاً الجيش اللبناني بعد الاعلان عن القاء القبض على عقيد في الجيش مشتبه بتعامله مع اسرائيل، فالجميع سواسية ومجرد حصول هذه الخطوة يعكس مدى الرغبة الحقيقية لدى الجيش في تحصين نفسه من اي اعتداء امني او استخباراتي ويعزز الصدقية في وطنيته وشفافيته وحضوره القوي على الساحة.
ومع توالي هذه الاحداث، لا بد من الاشارة الى ان اسرائيل هي الرابح الوحيد رغم ما يتردد في وسائل الاعلام الاسرائيلية من ضعف في جهاز "الموساد" بفضل اكتشاف لبنان لهذه الشبكات العاملة على اراضيه. فمن الناحية الاستخباراتية، لا يمكن للبنان مجاراة اسرائيل، فهو بالكاد يملك جهازاً استخباراتياً لتسيير الاوضاع الداخلية، ولا يمكنه تحت اي ظرف كان تشكيل تهديد ليس فقط لاسرائيل انما لاي دولة اخرى ومن نافل القول ان نشاطه الخارجي معدوم ومستحيل. اضافة الى ذلك، يكاد يعترف الجميع بأن اجهزة الاستخبارات العربية والدولية متواجدة في لبنان بكثافة، وقد تعزز وجودها منذ العام 2005 وهو امر سلبي من النواحي كافة لان هذه الاجهزة تعمل لمصلحة بلدانها وغير معنية بمصلحة لبنان الذي لن يستفيد من معلومات تفيده الا اذا ارتبطت باستفادة غيره منها.
ومن المنطقي القول ان اسرائيل تستفيد من هذه الحرب الصامتة، ففي ميزان الربح والخسارة، تعتبر رابحة لان مصير العملاء والشبكات التجسسية سائر الى زوال وهو موضوع يرتبط فقط بعامل الوقت، لانه في مطلق الاحوال، لن تتعلق اسرائيل بأحد من هؤلاء مهما علا شأنه ما خلا قلة قليلة لن يكون من السهل اكتشافها من قبل الجهاز الاستخباراتي اللبناني، فخسارة العملاء والشبكات بالتالي امر وضعته في الحسبان منذ اللحظة الاولى. الا ان المكسب الحقيقي لاسرائيل هو قدرتها في زرع البلبلة في لبنان، فبعد ان خسرت المواجهة الصاخبة ميدانياً، لجأت الى المواجهة الصامتة التي تحمل مفعولاً اكير فاعلية، فالتشكيك والبلبلة هما عاملان ايجابيان بالنسبة اليها، ويضع الجميع امام لحظات الحذر والقلق وعدم الثقة وهو ما يعيشه الجميع حالياً.
ان زرع بذور الفتنة والتفرقة احدى الميزات الاسرائيلية الاساسية، وما عجزت اسرائيل عن تحقيقه في العام 2006 تحاول تحقيقه بأسلوب اقل كلفة عليها وبطريقة تتقنها، والخوف يبقى في صحة ما يتم تداوله من ضلوع شخصيات سياسية لبنانية في اعمال تجسس، وهو خبر لا يمكن الاستهانة به في بلد مثل لبنان نظراً لما سيحمل من تداعيات ونتائج خطيرة.
واليوم، يكاد لا يمر يوماً دون الاعلان عن كشف شبكة تجسس اسرائيلية او القاء القبض على عدد من المتعاملين مع الاستخبارات الاسرائيلية، حتى وصل الامر الى حدود خطيرة تساوى فيها الجميع من ناحية الاختراق من الحزب نفسه وصولاً الى الاجهزة الامنية. ولا يمكن لاحد ان يشكك في عمل الاجهزة الامنية وخصوصاً الجيش اللبناني بعد الاعلان عن القاء القبض على عقيد في الجيش مشتبه بتعامله مع اسرائيل، فالجميع سواسية ومجرد حصول هذه الخطوة يعكس مدى الرغبة الحقيقية لدى الجيش في تحصين نفسه من اي اعتداء امني او استخباراتي ويعزز الصدقية في وطنيته وشفافيته وحضوره القوي على الساحة.
ومع توالي هذه الاحداث، لا بد من الاشارة الى ان اسرائيل هي الرابح الوحيد رغم ما يتردد في وسائل الاعلام الاسرائيلية من ضعف في جهاز "الموساد" بفضل اكتشاف لبنان لهذه الشبكات العاملة على اراضيه. فمن الناحية الاستخباراتية، لا يمكن للبنان مجاراة اسرائيل، فهو بالكاد يملك جهازاً استخباراتياً لتسيير الاوضاع الداخلية، ولا يمكنه تحت اي ظرف كان تشكيل تهديد ليس فقط لاسرائيل انما لاي دولة اخرى ومن نافل القول ان نشاطه الخارجي معدوم ومستحيل. اضافة الى ذلك، يكاد يعترف الجميع بأن اجهزة الاستخبارات العربية والدولية متواجدة في لبنان بكثافة، وقد تعزز وجودها منذ العام 2005 وهو امر سلبي من النواحي كافة لان هذه الاجهزة تعمل لمصلحة بلدانها وغير معنية بمصلحة لبنان الذي لن يستفيد من معلومات تفيده الا اذا ارتبطت باستفادة غيره منها.
ومن المنطقي القول ان اسرائيل تستفيد من هذه الحرب الصامتة، ففي ميزان الربح والخسارة، تعتبر رابحة لان مصير العملاء والشبكات التجسسية سائر الى زوال وهو موضوع يرتبط فقط بعامل الوقت، لانه في مطلق الاحوال، لن تتعلق اسرائيل بأحد من هؤلاء مهما علا شأنه ما خلا قلة قليلة لن يكون من السهل اكتشافها من قبل الجهاز الاستخباراتي اللبناني، فخسارة العملاء والشبكات بالتالي امر وضعته في الحسبان منذ اللحظة الاولى. الا ان المكسب الحقيقي لاسرائيل هو قدرتها في زرع البلبلة في لبنان، فبعد ان خسرت المواجهة الصاخبة ميدانياً، لجأت الى المواجهة الصامتة التي تحمل مفعولاً اكير فاعلية، فالتشكيك والبلبلة هما عاملان ايجابيان بالنسبة اليها، ويضع الجميع امام لحظات الحذر والقلق وعدم الثقة وهو ما يعيشه الجميع حالياً.
ان زرع بذور الفتنة والتفرقة احدى الميزات الاسرائيلية الاساسية، وما عجزت اسرائيل عن تحقيقه في العام 2006 تحاول تحقيقه بأسلوب اقل كلفة عليها وبطريقة تتقنها، والخوف يبقى في صحة ما يتم تداوله من ضلوع شخصيات سياسية لبنانية في اعمال تجسس، وهو خبر لا يمكن الاستهانة به في بلد مثل لبنان نظراً لما سيحمل من تداعيات ونتائج خطيرة.