فـ "مئتان وخمسة وسبعون ألف دولار – 275.000 $ " تلقاها مرشح لائحة زغرتا الزاوية يوسف دويهي خلال شهر واحد من زميله على اللائحة جواد بولس الذي تلقى بدوره خلال الفترة نفسها حوالة نقدية بقيمة "مئتين وخمسين ألف دولار – 250.000 $ " من أحمد الحريري أحد مسؤولي الماكينة الإنتخابية لتيار المستقبل، لكن هذا ما لا يعترف به دويهي.
وفي هذا المجال يقول يوسف دويهي مرشح لائحة زغرتا الزاوية لقناة المنار ورداً على سؤال حول كيفية تمويل حملتهم الانتخابية فاجاب: "نحن في الاساس معروفون من نحن ومن هم اهلنا وبيوتنا معروفة، وكذلك انت تتكلم مع يوسف الدويهي الذي هو ابن شقيق ابو اسماعيل الدويهي، لدينا كذلك الاستاذ ميشال معوض ووالده الرئيس رينيه معوض ولديه مؤسسة كبيرة وهو سياسي كبير ويعمل في هذا المجال منذ زمن بعيد، وكذلك الشيخ جواد بولس ابن الشيخ سيمون بولس، فنحن ومن الاساس ومنذ زمن بعيد نعمل في السياسة ودائماً نحن نضحي في هذا المجال وقمنا ببيع العديد من اراضينا للاستمرار في العمل حتى اليوم".
عذراً من المحامي دويهي، لكن شيكات إضافية تثبت مصادر التمويل الحقيقية للائحة التي ينتمي إليها.
رئيس اللائحة ميشال معوض تلقى خلال شهر أيلول/سبتمبر الفائت حوالة مالية بقيمة نصف مليون دولار عبر "بنك عودة" مصدرها "بنك البحر المتوسط"، وأتبعت الحوالة بعد أيام بحوالة مماثلة من المصدر نفسه ولكن هذه المرة عبر بنك لبنان والمهجر، ما يعني أن معوض تلقى من "بنك البحر المتوسط" مليون دولار خلال ثلاثة أيام.
وبعد، تظهر الحوالة التي حلصت عليها قناة المنار والمقيدة بتاريخ الثالث من شهر تشرين الثاني/نوفمبر تلقي المرشح جواد بولس حوالة بقيمة مئة وخمسين ألف دولار من الحساب الشخصي لأنطون الصحناوي مدير مصرف "سوسيتيه جنرال" المعروف بانتمائه لفريق الرابع عشر من آذار، ومن ثم شيك بقيمة مئة وخمسة وسبعين ألف دولار منتصف الشهر نفسه مصدره ميشال معوض، وأيضاً حوالة بمئتين وخمسين ألف دولار من أحمد الحريري، ليكون مجموع ما تلقاه جواد بولس خلال أسبوعين فقط يناهز النصف مليون دولار.
ويقول يوسف دويهي في هذا المجال: "بالرغم من ان سقف النفقات محدود لحدود 300 الف دولار تقريباً على الشخص لدينا لكن في كل اللائحة فان السقف من الصعب ان يتجاوز ذلك، وبالتأكيد لن يتجاوز المليون دولار لكل افرار اللائحة كاملة، ولن تصل الى هذا الرقم".
إما أن دويهي لا يعلم الحقيقة، أو أنه لا يريد الإفصاح عنها، لكن كشف حساب زميله ميشال معوض في البنك اللبناني الكندي خلال أسبوعين فقط من شهر تشرين الأول/اكتوبر الماضي يظهر العجب. حوالات بستمئة ألف دولار من أنطون الصحناوي، حوالات بأربعمئة ألف دولار من بنك البحر المتوسط، إيداع نقدي بقيمة مئة وخمسة وعشرين ألف دولار، حوالات بثلاثمئة وأربعين ألف دولار من أحمد الحريري، حوالة بقيمة مئة وسبعين الف دولار عبر بنك بيبلوس، وفوق كل هذا، حوالة بأربعمئة وعشرين ألف دولار من مصرف سيتي بانك في المملكة العربية السعودية. ليتضح أن ما تلقاه معوض خلال خمسة عشر يوماً وفي حساب مصرفي واحد بلغ نحو مليونين ونصف المليون دولار، وهو لوحده ما يفوق بأضعاف قيمة الإنفاق الإنتخابي للمرشحين الثلاثة، فما بالك إذا ما أضيف إلى المبلغ قيمة الشيكات والحوالات الأخرى لبقية مرشحي اللائحة عبر مصارف أخرى.