ذكرت صحيفة "الديار" أن هناك لقاء محتملا بين رئيس الحكومة سعد الحريري ورئيس حزب "الققوات اللبنانية" سمير جعجع، مشيرة الى ان جعجع يتريث جيدا بحسب اوساط سياسية متابعة، قبل الاقدام على خطوة زيارة بيت الوسط والتي تخضع للتقييم الدقيق كي لا تتحول الى خطوة ناقصة في ظل مجموعة من الوقائع المستجدة، كإعلان الرئيس المتريث صراحة عن حلفه الاستراتيجي مع التيار الوطني الحر بعد ما قاله وزير الداخلية نهاد المشنوق المعروف بحساسيته تجاه معراب، وما السلام والقبل الحارة في احتفال الاستقلال الا دليل، وهو بيت قصيد القضية كلها، وسط كل التأكيدات عن ان تحالف الازرق - البرتقالي سيكتسح الانتخابات النيابية المقبلة وينجح في ادارة الملفات الحكومية والسياسية والخارجية.
وتلفت الاوساط الى أن لقاء مفصليا لا بد ان يجمع في الأيام القليلة المقبلة الشيخ بالحكيم، فإما يرمّمان هيكل العلاقة بينهما ويخوضان الانتخابات جنبا الى جنب، انطلاقا من المبادئ "السيادية" التي جمعتهما في اطار "ثورة الارز"، أو تنسحب القوات اللبنانية من "السيبة" الثلاثية التي قام عليها العهد مؤسسة لتموضع سياسي جديد يضمها الى الكتائب والمستقلين، قد تعلن بموجبه استقالة وزرائها من الحكومة، بعد سلسلة "الضربات" التي تعرضت لها من شركاء التسوية.
فرضية الاجواء الرمادية المائلة الى السواد تلك تعززها المعلومات والهمس في الصالونات السياسية عن تحالف خماسي جديد يجري العمل على تظهيره لخوض الانتخابات النيابية، قوامه، الوطني الحر، المستقبل، الاشتراكي، امل، وحزب الله، هدفه استكمال عزل القوات اللبنانية بعدما اخرج الكتائب من معادلة السلطة.
هذه الاجواء تنفيها مصادر الوطني الحر التي تؤكد ان اتفاق معراب اكبر واقوى من بعض الاحداث العابرة نظرا لاهميته على الصعيد الوطني ككل، خصوصا ان سلاح حزب الله اصل المشكلة اليوم لم يكن جزءا منه، وبالتالي فان من واجب الاطراف المسيحية النأي بنفسها عن الازمة القائمة وترك الامور لرئيس الجمهورية لمعالجتها بحكمة وروية، بعدما اثبت حنكته باعتراف القوى الدولية في حسن ادارة دفة البلاد طوال الايام الماضية ونجاحه في العبور بالسفينة اللبنانية الى شاطئ الامان.
كما ردت القوات اللبنانية عن انسحاب وزراء القوات من الحكومة فقالت: من المبكر الحديث عن سحب وزرائنا من الحكومة، لان هذه المرحلة هي مرحلة مفاوضات سياسية جدية تصب في الخانة التي نريدها اي في سياق الاسباب الموجبة التي ادت الى استقالة الحريري، واشار الى ان هذه المفاوضات الجدية تدفعنا الى ان نكون في الموقع الذي يدفع الى تحقيق الاهداف المرجوة من الاستقالة وهي عناوين مشتركة بيننا وبين تيار المستقبل.
وتقول المصادر القواتية عما يحكى عن التحالف الخماسي بأنه تحليل غير منطقي، فهذا التحالف يعني ان سعد الحريري خرج من 14 آذار، وأصبح حليفاً لحزب الله، كما انه يعني ان جنبلاط خرج من وسطيته وهذا غير منطقي، كما ان رئيس الجمهورية وما يمثله وطنياً ودستورياً لا يمكن لأن يكون طرفاً.
واشارت المصادر القواتية الى ان الكلام عن هذا التحالف الخماسي يمكن ان يتحقق لو كان قانون الستين هو النافذ في الانتخابات، الا ان الصوت التفضيلي ليس بحاجة الى تحالفات بل ان كل فريق يستطيع ان يأتي بالمرشح الذي يريده.
(الديار)