وشرح المصدر الذي رفض ذكر هويته ما يقدمه باعتباره «وجهة نظر فرنسا» في هذه الحالة فقاا: «أولاً، حزب الله لن يكون وحده» في السلطة، فهناك «تنوع داخل المعارضة كفيل بإيجاد توازن داخل الأكثرية النيابية المقبلة» مثل التيار الوطني الحر. يضيف: «هناك دور للرئيس سليمان، فهو في سدة الرئاسة، ويمكنه أداء دور في لعبة التوازنات». ويتطرق المصدر إلى «الكتلة الوسطية وقوى أخرى» يمكنها أن تسهم في تخفيف حدة الانتصار الذي «إن أتى فسيكون محدوداً ومحصوراً بمقعدين أو ثلاثة على الأكثر»، حسب قوله، «ما لن يعطي أي أكثرية تصل هامشاً واسعاً لإجراء تغيرات عميقة».
وإذ لم يخف المصدر أن باريس «تتمنى أن يفوز فريق الرابع عشر من آذار»، اعترف بـ«أننا سنتعاون مع رابح الانتخابات» إذا كانت نظيفة ولا يشوبها أي إشكال دستوري. وأضاف: «نحن نتعامل مع دولة لا مع أحزاب، وجميع الأحزاب اللبنانية مؤيدة لقرارات الأمم المتحدة، وخصوصاً المتعلقة بالمحكمة الدولية أو ١٧٠١». وتالياً، «لا ضرورة لتحذيرات مثل التي صدرت عن بايدن»، بحسب المصدر.
وشدد المصدر على أن «لفرنسا وجهة نظر خاصة في ما يتعلق بلبنان»، إلا أنه أعلن تفهم باريس لدوافع التصريحات الأميركية التي فسرها بأنها «لشد عصبية الأكثرية الحالية».
ورداً على سؤال عمّا إذا كان ممكناً «تكرار تجربة التعامل مع حماس مع حزب الله؟» بدأ المصدر بتصويب، واصفاً ما حصل مع حماس بأنه «خطأ رهيب لن نكرره». وشرح: «منعنا من التواصل مع حماس والتأثير عليها»، مضيفاً أن هذه السياسة «أسهمت في دفع التنظيم الفلسطيني نحو عزلة». ثم يعود إلى لبنان ويشير إلى أن «حزب الله ليس حماس، وهو غير مدرج على لائحة الإرهاب» كما هي الحال بالنسبة إلى حماس. أضاف: «نحن متأكدون من أنه لن ينحو منحى التنظيم الفلسطيني، وهو له مصلحة في احترام قواعد اللعبة». لكن، انطلاقاً من هذه القناعة، فإن المصدر عاد إلى «الحديث عن الخطوط الحمر». فأشار إلى أنه «يوجد خطوط حمر»، لكن حزب الله لن يتجاوزها.
وسألت «الأخبار» المصدر عما إذا كانت باريس تمتلك أوراقاً تسمح لها بالضغط على حزب الله وحلفائه في حال وصولهم إلى الحكم. مثل تجميد «باريس ٣» إذ إن بعض التسريبات الإعلامية لوحت بضغوط في ظل هذا الاحتمال، إلا أنه أكد أن «باريس تتعامل مع لبنان كدولة».
وذكر المصدر أن «باريس ٣» آلية لا تمتلك قيادتها باريس وحدها. وقد أصابت التسريبات وتسخين الأجواء أيضاً «علاقة فرنسا بسوريا». ولدى سؤال المصدر عن حال هذه العلاقة وصحة ما تردد عن «برودة تجترحها» أجاب بأن «التقارب مع سوريا نجح» وأن دمشق تنفذ ما تعهدت به «وإن كان ببطء».