أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

الرئيس سليمان "التوافقي" ينحاز لـ14 آذار في جبيل

الجمعة 05 حزيران , 2009 05:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,310 زائر

الرئيس سليمان "التوافقي" ينحاز لـ14 آذار في جبيل

ولا سيما الإلحاح العلني لقائد «القوات اللبنانية» سمير جعجع، والمطالبة غير المعلنة للنائب سعد الحريري، فأقنع المرشح المحسوب عليه إميل نوفل بالانسحاب من المعركة لمصلحة النائب السابق فارس سعيد، مقابل إقناع الحريري المرشح الشيعي المحسوب عليه محمود عواد بالانسحاب لمصلحة المرشح مصطفى الحسيني، ما أدخل جبيل انتخابياً في واقع جديد تقوم فيه معركة واضحة بين المعارضة من جهة وتحالف الرئيس سليمان و14 آذار من جهة ثانية.
ومع أن الاتفاق قضى بعدم تأليف لائحة واحدة تضم سعيد والنائب السابق ناظم الخوري والمرشح الحسيني، فإن الحل الشكلي يقضي بأن يبقى كلّ في موقعه على أن توحّد الماكينة الانتخابية بقيادة «القوات اللبنانية»، التي تُعدّ أوراقاً ولوائح تضم الأسماء الثلاثة.
وقال سعيد لـ«الأخبار» إنّ «المعركة باتت خارج إطار تحالف عون وحزب الله، وأصبح إمكان التحالف الانتخابي مفتوح جدّياً بين قوى 14 آذار وما يسمّى المستقلون، وبالتالي فإن الباب اليوم مفتوح أمام التعاون والتحالف الانتخابي الحتمي الذي فرضته معادلة المعركة الانتخابيّة، لأن الهمّ هو تحقيق الفوز على تحالف عون ـــــ حزب الله».
وأشار مسؤول الماكينة الانتخابيّة لأحد أحزاب الأكثريّة النيابيّة إلى «أن ما جرى في جبيل هو أمر طبيعي، ووضعه في إطار التنسيق الانتخابي مع رئيس الجمهوريّة، وليس تحالفاً انتخابيّاً، «لأنه لو كان كذلك لعُمّم على جميع الدوائر الانتخابيّة».
ولفت إلى أنّه إذا أخذت الحكومة اللبنانيّة ووزارة الداخليّة والبلديات كلّ التدابير لمنع الهويّات المزوّرة في جبيل وكلّ المناطق، فإننّا نؤكّد فوز 14 آذار والمستقلين في جبيل بنتيجة 3 ـــــ صفر».
من جهة أخرى، وصف منسّق هيئة قضاء جبيل في التيّار الوطنيّ الحرّ طوني أبي عقل وضع لائحة التغيير والإصلاح في جبيل بالجيّد، وأنّ الانسحابات التي حصلت لها إيجابيّتها على التيّار الوطنيّ الحرّ وحلفائه، مضيفاً «المعركة هي معركة سياسيّة، لقد سقط القناع وتوضّحت الصورة كثيراً. كانوا يحاولون الكذب على الناس، فانكشفت كذبتهم، والناس قادرون اليوم على تحديد خياراتهم أفضل».
أمّا مسؤول إقليم جبيل الكتائبي طنّوس قرداحي فقد صرّح إلى «الأخبار» بأنّ «الكتائب اللبنانيّة هي من صلب 14 آذار، وهي داعمة لرئيس الجمهوريّة، وبالتالي عملت منذ اليوم الأوّل على توحيد الجهود والقوى، لأنّها تدرك أنّ المعركة ستكون ناجحة بتوحّد القوى، وبالتالي فإنّ خيارها اليوم هو خيار واضح وهو دعم اللائحة التي تضمّ المرشحين الخوري، سعيد والحسيني».
بدوره، قال مسؤول «القوات» في جبيل شربل أبي عقل لـ«الأخبار» إنّ «انسحاب المرشّحين أتى في السياق العام لما حدث في كسروان، بعبدا والمتن، مضيفاً «لا نقول شيئاً بانتظار الاتّجاه الذي ستؤول إليه الأوضاع، وكيف سترسو اللائحة في النهاية». وعن دور جعجع في الانسحاب قال أبي عقل «كان للدكتور جعجع بطريقة أو بأخرى دور في السياق العام للانسحاب، وحلقته التلفزيونيّة الأخيرة كانت معبّرة في هذا الاتّجاه»، خاتماً بالقول إنّ «الانسحاب له نتائج إيجابيّة على وضعنا في جبيل».
وكان المرشّح نوفل قد أصدر بياناً شرح فيه أسباب عزوفه عن خوض الانتخابات، وفيه «أن لا أحد من ممثّلي القوى الوطنيّة في المنطقة تنازل عن حقه الطبيعي في الترشح من أجل تحسين فرص فوز لائحة المستقلين، وتجاوباً مع القاعدة الشعبيّة المطالبة بالتصدّي للمغامرة بمصير الوطن والمنطقة الجبيلية، خلصت إلى الاقتناع بأنه يجب على أحد أن ينسحب من المعركة لتوفير أفضل الفرص من أجل التغلّب على القوى المناهضة للخط الوطني الداعم لمؤسسات الجمهورية». أمّا المرشّح الدكتور محمود عوّاد، فأشار في بيان له إلى أنّ انسحابه أتى «حفاظاً على إرادة أبناء قضاء جبيل».

Script executed in 0.17268109321594