وبدأت تباشيره تظهر اعتباراً من صباح يوم أمس من خلال اقتراع الموظفين المكلفين بالإشراف على الانتخابات، إذ شهد يوم الاقتراع الطويل توترات أبرزت الى أي مدى وصل الشحن السياسي والمذهبي المتصاعد والمتطور عمودياً وأفقياً، وأثر فعلاً على نخب يفترض بها أن تكون أكثر وعياً لما يجري في البلاد. ففي استطلاع سريع أجرته «الأخبار» أمام سرايا زحلة مع عدد من الموظفين الذين اقترعوا، أظهرت نتائجه مدى حماوة معركة الاحد الانتخابية، وتوازن القوى المتنافسة ومصير النتائج المجهولة، فمن أصل 60 مقترعاً تحدثت إليهم «الأخبار» تبيّن أن 22 منهم اقترعوا للائحة 8 آذار و21 للائحة 14 آذار، فيما قال 10 مقترعين إنهم شكلوا لوائحهم من مجموع المرشحين في اللائحتين، و6 قالوا إنهم اقترعوا لمستقلين من خارج اصطفاف اللائحتين، وورقة بيضاء واحدة.
ومع اقتناع القوى المحلية المتنافسة بأن التوازن الانتخابي دخل دائرة الخطر، أخذت الماكينات الانتخابية ترفع من نشاط تعبئتها الجماهيرية مع تنظيم احتفالات شعبية سيكون أبرزها اليوم للتيار الوطني الحر والكتلة الشعبية في مدينة زحلة لاستعراض القوة وشحذ الهمم، وهي حال قوى 14 آذار التي تعمل على مدار الساعة لرفع معنويات جمهورها من خلال مهرجانات واحتفالات شعبية في أحياء المدينة ومعظم قرى وبلدات المنطقة.
ويقول مناصرون وعاملون في ماكينة التيار الوطني الحر إن نتائج انتخابات زحلة والبقاع الأوسط ستكون مفاجئة للجميع، فيما يرد العاملون في ماكينتي تيار المستقبل والقوات اللبنانية أن النتائج ستكون لمصلحة لائحة 14 آذار. ويقول مسؤول بارز في «القوات» إن التيار الوطني الحر ومعه الوزير سكاف «يراهنون على إحضار نحو ألفي مواطن أرمني من مدينة حلب قيودهم في مدينة عنجر، إضافة الى لبنانيين ينتشرون على مختلف الاراضي السورية» متابعاً ان ماكينة قواته رصدت وصول بعض اللبنانيين من سوريا منذ يومين، نافياً المزاعم التي تتحدث عن أن أنصار حزب الكتائب سيصوّتون للائحة سكاف. ويقول: «نحن نعلم أن هناك مناصرين للكتائب في زحلة يوالون سكاف منذ أمد طويل، ولكن لا يعني ذلك أن كتائب سكاف سيلتزمون بلائحته».
ويرد مسؤول في ماكينة الكتلة الشعبية بأن تيار «المستقبل» بدأ بإحضار مغتربين من كندا وفرنسا والسعودية والإمارات العربية، وأن طلائعهم بدأت تصل الى زحلة والمنطقة، ومن حق إخواننا الأرمن القاطنين في سوريا وغيرها من الدول أن يشاركوا في الانتخابات نهار الأحد، فلماذا مسموح لهم وممنوع علينا؟».