أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

سيناريو كان يحضّر بعد تقرير "دير شبيغل" لفتنة واغتيال نصرالله

الأحد 07 حزيران , 2009 03:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,334 زائر

 سيناريو كان يحضّر بعد تقرير "دير شبيغل" لفتنة واغتيال نصرالله

1- دفع البلاد نحو فتنة سنية - شيعية على خلفية ما اثارته مجلة "دير شبيغل" الالمانية عن اتهامات لمسؤولين في حزب الله بالمشاركة في جريمة اغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري، خصوصاً ان المعلومات التي اوردتها المجلة يجري التداول بها لدى بعض النافذين في المحكمة الدولية.
2 - نجاح اسرائيل في الوقت نفسه عبر شبكة عملائها الذين جرى افتضاح اكثر من 50 عميلا منهم، وما يزال هناك اعداد اخرى -حسب مصادر امنية- في الوصول الى مكان الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله بما يمكنها من القيام بعملية امنية عصرية كبيرة لاغتياله حتى ولو اقتضى الامر تدمير عشرات المباني في محيط المكان المستهدف.
3- تزامن هذا السيناريو مع تحديد اسرائيلي لتوقيت المناورات التي كانت اعلنت عنها اسرائيل لكي يكون العدو الاسرائيلي جاهزاً للرد على اي عمل قد يقوم به "حزب الله" ردا على ما كان يخطط للتعرض لامينه العام.
4- ان يتوج هذا السيناريو بقرارات تصدر عن مجلس الامن الدولي وتفضي الى نشر قوات دولية في كل لبنان وربما حتى في مزارع شبعا في مقابل اضطرار حزب الله للقبول بتسليم سلاحه الى الجيش اللبناني، وفي حال رفض ذلك سيصار الى اللجوء الى القوة لنزع سلاح المقاومة.
وفي التفاصيل بحسب "الديار" فان هذا السيناريو الذي اعد له منذ اشهر في بعض الغرف السوداء اسرائيلياً واميركياً وبالتنسيق مع بعض المتورطين في بعض الدول الغربية بدأ في المرحلة الاولى بتحريك شبكة العملاء الذين يعملون لمصلحة المخابرات الاسرائيلية، بهدف معرفة مكان اقامة السيد نصرالله، وقد تزامن هذا التحريك لشبكة العملاء مع ما نشرته مجلة "دير شبيغل" حول اتهام "حزب الله" باغتيال الحريري بعد ايام من اطلاق سراح الضباط الاربعة حتى يكون من وراء نشر هذا العمل المخابراتي نوع من الصدقية لدى الرأي العام العربي واللبناني وبخاصة الرأي العام السني الداعم للحريري الذي سيذهب نحو افتعال المشاكل مع الشيعة تقابل بردود فعل سلبية من الفريق الآخر يكون بنتيجتها دخول السنة والشيعة في افعال امنية متقابلة تقود الى فتنة كبرى بين الطائفتين.
وفيما تكون بلغت الامور هذا الحد بين السنة والشيعة تدخل اسرائيل على خط الفتنة من خلال ما وضعته اجهزة استخباراتها بامكان التعرف على مكان وجود السيد نصرالله فتلجأ الى اغتياله وفي حال قيام الحزب برد فعل ضد اسرائيل على هذا العمل في حال حصوله تكون اسرائيل جاهزة عبر مناوراتها العسكرية للقيام بعملية واسعة ضد لبنان وسلاح المقاومة.
وبالتالي ينتهي هذا السيناريو بقرارات لمجلس الامن مضمونها "تدويل" الوضع اللبناني بكامله من خلال خروج المجلس بقرارات لنشر قوات دولية في كل لبنان تمهيداً لنزع سلاح المقاومة اما ان يقبله "حرب الله" بتسليم سلاحه او ان يصار الى نزع السلاح بالتضامن والتكامل بين العملية العسكرية الاسرائيلية وما يسمى انتشار القوات الدولية في لبنان.
وبالتالي الوصول الى تأجيل الانتخابات لمدة سنة على الاقل مما يعني ابقاء الامور على ما هي عليه اليوم لمصلحة "فريق المراهن" على المشروع الاميركي خصوصاً ان واشنطن لم تعد تراهن على حلفائها في لبنان لانها مقتنعة بانهم لن يفوزوا في الانتخابات.
وتؤكد المصادر ان هناك ثلاثة اسباب ادت الى فشل هذا السيناريو وحتى سقوطه قبل ان يبصر النور:
- السبب الاول ان المقاومة بعد التوتير المفبرك الذي نشرته مجلة "دير شبيغل" لاحظت ان هناك مؤامرة يجري تدبيرها ضد لبنان والمقاومة فعمدت الى فتح ارشيفها الخاص بالعملاء، وبعد وقوع اول حالة من "شعبة التجسس" في يدها وضعت الامر في عهدة الاجهزة الامنية (فرع المعلومات والمخابرات واجهزة اخرى). فكانت ان "كرة سبحة" العملاء لاكثر من سبب بينها معلومات تقنية نجحت الاجهزة الامنية بالوصول اليها.
- السبب الثاني: ان بعض الذين راهنوا على نجاح هذا السيناريو وبالاخص تيري رود لارسن وربما الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون انكشف تورطهم من قبل حزب الله من خلال تأكيد الامين العام لحزب الله في خطبته التي القاها بعد اطلاق سراح الضباط الاربعة ان لا ثقة بالمحكمة الدولية، فكان ان اضطر لارسن ومعه مجموعة من "شهود الزور" الى نشر التقرير الذي "فبركته" حول اتهام حزب الله في مجلة "دير شبيغل" بدل صدوره عن المحكمة الدولية عبر مصادر منسوبة لها او احد العاملين فيها.
- السبب الثالث هو موقف رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط الذي ادرك ان الاميركي لا زال يقاتل بحلفائه في لبنان من اجل الحفاظ على مصالحه وهو لم يقدم طوال السنوات الماضية اي دعم جدي لهم وبالتالي ادرك ان الاميركي يريد من حلفائه ان يلتقطوا الطعم من جديد ليكونوا وقوداً لسيناريو جديد يعمل له من اجل الحفاظ على مصالحه ومصالح اسرائيل.
ولذلك تشير المصادر انه بعد سقط هذا "السيناريو" بدت المناورات الاسرائيلية انها من دون معنى بل انها فقدت دورها رغم كلفتها التي وصلت الى حدود المليار دولار كما ان سقوط هذا المشروع ومعه شبكة العملاء التابعين للمخابرات الاسرائيلية دفع الضابط الكبير في الاستخبارات الاسرائيلية الى الانتحار لان كل ما عمل له طيلة سنوات واشهر "ضاع في ايام قليلة" ومعه تعرضت اجهزة المخابرات الاسرائيلية لضربة قد تكون هي الاكبر بعد فشلها في حرب تموز بالوصول الى اي من قادة المقاومة او مواقع سلاحها.

Script executed in 0.19097208976746