أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

حسن دياب حرّاً بعد 38 سنة على الحادثة... قصّة لبناني أنقذته زوجته وفرنسا أيضاً!

الإثنين 15 كانون الثاني , 2018 11:11 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 34,763 زائر

حسن دياب حرّاً بعد 38 سنة على الحادثة... قصّة لبناني أنقذته زوجته وفرنسا أيضاً!

نشرت  صحيفة النهار مقالاً بعنوان:"حسن دياب حرّاً بعد 38 سنة على الحادثة... قصّة لبناني أنقذته زوجته وفرنسا أيضاً!" جاء فيه  1980 - 2018. مضى 38 سنة على تفجير الكنيس اليهودي في باريس. 2008 - 2018. مضى عشر سنوات، على توقيف اللبناني - الكندي حسن دياب في 13 تشرين الثاني من السلطات الكندية بطلب من القضاء الفرنسي. 12 كانون الثاني 2018: القضاء الفرنسي يأمر بالافراج عن دياب، بعدما وصل الى فرنسا في 15 تشرين الثاني 2014. اليوم يقلب دياب، استاذ علم الاجتماع في جامعة كارلتون في اوتاوا الصفحة. ولكن، لماذا دياب بالتحديد؟ كيف بدأت القصة؟ وبمَ مرّت من محطات؟ ولماذا أمر القضاء الفرنسي بإطلاق سراحه بعد 10 سنوات؟

الاتهام

يعتبر حسان دياب المتهم من القضاء الفرنسي، بشراء دراجة نارية ووضع المتفجرات في الحقائب قبل تركها قرب كنيس شارع كوبرنيك في باريس مساء الثالث من تشرين الاول 1980. واسفر الهجوم الذي وقع في 13 تشرين الاول 1980 قرب جادة الشانزيليزيه عن اربعة قتلى وحوالى اربعين جريحاً. وقد وجهت اليه التهم بالقتل ومحاولات القتل وتخريب ممتلكات في اطار عصابة ارهابية. واتهمت السلطات الفرنسية دياب بانه عضو في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. وكانت الجبهة قامت بعمليات خطف طائرات في ستينات القرن الماضي. ويعتقد انها كانت وراء سلسلة من الهجمات في اوروبا ومن بينها تفجير الكنيس في باريس.

النفي
نفى دياب باستمرار تورطه في الاعداد لهجوم الكنيس او تنفيذه. وقالت زوجته انه رافقها الى مطار بيروت الدولي في 28 ايلول 1980 وهو تاريخ يثبت الختم الموجود على جواز سفر باسم حسن دياب ان حامله كان فيه في اوروبا. وجواز السفر هذا من ادلة الاتهام ضده. اذ ان "شكوكاً" في مسألة اساسية في القضية، عبّر عنها التحقيق، الا وهي معرفة ما اذا كان دياب موجودا في فرنسا يوم وقوع الاعتداء.

أبرز محطات الاعتقال

ـ تشرين الثاني 2008: اعتقل دياب في منزله في ضاحية في مدينة اوتاوا بطلب من السلطات الفرنسية.

ـ تشرين الثاني 2014: السلطات الكندية سلّمت دياب الى السلطات الفرنسية، حيث مثل امام قاضي التحقيق مارك تريفيديك، من قسم مكافحة الارهاب في باريس الذي اصدر مذكرة توقيف دولية في حقه. ثم مثل دياب أمام قاضي الحريات والتوقيف الذي امر بوضعه قيد الحجز الاحتياطي. جاء ذلك بعد رفض محكمة كندا العليا طلبا تقدم به دياب لاستئناف قرار ترحيله الذي أصدرته محكمة كندية عام 2011.

ـ أيار 2016: اتخذ قرار بالافراج عن دياب مزوداً بسوار الكتروني، بعد شهادة جاءت لمصلحته. فقد اتخذ قاضي الحريات والتوقيف القرار الذي انهى توقيفه الاحتياطي لكن النيابة استأنفته. فبعد ان امر قاضي التحقيق الافراج عنه تحت مراقبة الكترونية، لكن استئناف النيابة القرار بشكل مستعجل أبقاه محتجزا.

ـ كانون الثاني 2018: إصدار السلطات القضائية الفرنسية اليوم حكما بالإفراج عن حسن دياب باعتبار أن "التهم الموجهة إليه ليست دامغة لدرجة تتيح إحالته على محكمة الجنايات".

يذكر ان البعض يغمز الى بعدٍ سياسي اتخذته قضية دياب. اذ يتحدث البعض عن ارادة أميركية - اسرائيلية أدت الى ترحيله من كندا الى فرنسا. فيما اعتبر محامي الدفاع الكندي عن دياب، دون باين، عقب اطلاق سراح موكّله ان "قرار القضاة الفرنسيين بإطلاق سراحه ينم عن حكمة وشجاعة وعدم خضوع للضغوط السياسية والاجتماعية". وفي السياق نفسه، اثنى باين على موقف وزيرة الخارجية الكندية كريستيا فريلاند "المثير للاعجاب لإطلاق سراح المواطن الكندي الذي كان يجب عدم ترحيله من كندا إلى فرنسا".

وهكذا بلغ عمر قضية المواطن اللبناني - الكندي حسن دياب 38 سنة قبل ان تطوى الصفحة. حقبة اختبر فيها استاذ علم الاجتماع السابق الاعتقال والسوار الالكتروني والأمل المؤجل الذي انتصر في النهاية.

النهار اللبنانيةhttp://bit.ly/2D4Awty

Script executed in 0.19508194923401