أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

مواجهات إقليمية في الربيع ولبنان أبرز ساحاتها.. علامات استفهام حول مصير الانتخابات!

السبت 20 كانون الثاني , 2018 10:05 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 5,369 زائر

مواجهات إقليمية في الربيع ولبنان أبرز ساحاتها.. علامات استفهام حول مصير الانتخابات!

كتب طارق ترشيشي في صحيفة "الجمهورية": مع استمرار أزمة مرسومي الأقدميات والترقيات في دائرة المراوحة، بدأت الساحة الداخلية تستعد لاصطفافات سياسية اكثر حدة وتجذراً، يتوقع أن تكون لها انعكاساتها على الإستحقاق الانتخابي الذي بدأ كثيرون يرسمون علامات استفهام كبرى حول مصيره في ظل ما يحوط به من مواقف ملتبسة، بعضها يلبس لبوس المطالبة بتعديل القانون الذي ستُجرى الإنتخابات على أساسه.


يقول قطب سياسي ان استمرار التراشق السياسي بين رئاستي الجمهورية ومجلس النواب مباشرة أو عبر المعاونين، ينتظر ان ينعكس على الانتخابات في عدد من الدوائر، التي كان أدى تبادل الأصوات فيها خلال انتخابات 2009 الى فوز البعض بعدد المقاعد النيابية، خصوصاً في دوائر كسروان وجبيل وجزين، إذ في حال استمرت هذه الأزمة بلا حل، فإنها حتماً ستغير قواعد اللعبة الانتخابية، أقله في هذه الدوائر، حيث أن حركة "أمل" وأنصارها قد لا يمنحون اصواتهم للوائح "التيار الوطني الحر"، وبالعكس، فضلاً عن ان هذا الأمر سينسحب على دوائر اخرى يوجد فيها ناخبون مؤيدون للطرفين.

على ان هذا القطب يتخوف على مصير الاستحقاق الانتخابي من عوامل اخرى، لعل ابرزها العامل الاقليمي، حيث يؤكد ان معركة كبرى يجري التحضير لها منذ بضعة اشهر، وكان متوقعاً نشوبها في المنطقة قبل بضعة اشهر، ولكن التدخل الاوروبي أدى الى تأخيرها، ولا يبدو انه دفع الراغبين في شنها الى إلغائها نهائياً.

ولذلك يلاحظ القطب السياسي إياه في هذا السياق، ان المناخ العام الذي يسود المنطقة هذا الشتاء هو مناخ مواجهة بين الولايات المتحدة الأميركية والمملكة العربية السعودية من جهة، والجمهورية الاسلامية الايرانية وحلفائها من جهة ثانية، ويتوقع ان يكون لبنان واليمن أبرز ساحات هذه المواجهة، فيما اسرائيل تتربص وتتوعد يومياً، ولن تتردد عن المشاركة في هذه المواجهة الى جانب الولايات المتحدة الاميركية وحلفائها، انطلاقاً من إعتبارها ان ايران و"حزب الله" يشكلان خطراً وجودياً عليها، وما الجدار العازل الذي بدأت تقيمه على حدود لبنان الجنوبية الّا مؤشراً الى حرب تنوي شنها على الجبهة الجنوبية اللبنانية، وصولاً الى الجبهة السورية.

ويرى القطب ان ليس واضحاً بعد ما اذا كان الاتحاد الاوروبي سيتدخل مجدداً لمنع هذه المواجهة عبر التحذير من خطورة اتساع مداها ليشمل المنطقة برمتها، وكذلك ليس واضحاً بعد ما اذا كانت روسيا ستتدخل من جهتها لمنع هذه المواجهة كونها ستستهدف حليفتها ايران وحلفائها وفي مقدمهم سوريا وحزب الله، خصوصاً ان اسرائيل تواصل غاراتها الجوية والصاروخية من حين الى آخر على مواقع داخل سوريا تزعم أنها تابعة لحزب الله، ويقال ان بعض هذه الغارات يستهدف أحياناً ومباشرة مواقع او مصالح ايرانية قائمة على الاراضي السورية. علماً ان موسكو تعتبر ان مثل هذه المواجهة قد تعطل جهودها لتحقيق الحل المنشود للأزمة السورية.

(الجمهورية)http://www.aljoumhouria.com/news/index/399636

Script executed in 0.19208288192749