أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

البقاع الشمالي: مجرد استفتاء لحجم التأييد

الإثنين 08 حزيران , 2009 12:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,712 زائر

البقاع الشمالي: مجرد استفتاء لحجم التأييد

فالأطراف التي تتشكل منها اللائحتان تدرك السقف الذي يحد كل منها، حيث كان واضحا للجميع أن الانتخابات في هذه المنطقة من لبنان لا تحمل أي أفق لإحداث تغيير سياسي في طبيعة القوى والرموز التي تمثل المنطقة في الندوة البرلمانية، أو أي بعد لانتخاب على قاعدة البرنامج الاجتماعي والخدماتي والانمائي والقدرة على رفع الحرمان عن كاهل أبنائها.
انطلقت حركة السيارات والمواطنين باكرا في مناطق اللبوة، النبي عثمان، الهرمل، القصر التي كانت تعج بالآتين من العاصمة بواسطة شتى أنواع وسائل النقل الكبيرة والصغيرة رافعين الأعلام اللبنانية وأعلام حزب الله ورايات بعض قوى المعارضة، في حين سيطر جو الرتابة من خلال حركة انتخابية متثاقلة في عدد من قرى وبلدات البقاع الشمالي بدءا ببلدة عرسال «السنية» ممرورا ببلدات العين، الفاكهة - الجديدة «المختلطتين» ورأس بعلبك، والقاع «المسيحيتين» وقد كان «الكوكتيل» الانتخابي حاضرا، إحباطا، مقاطعة، لا مبالاة، مشاركة جزئية، مشاركة كثيفة، يطبع مجمل العملية الانتخابية في البقاع الشمالي، لكن الغائب الأكبر كان السؤال القاسي وهو لماذا غادرت كل تلك القوافل من |أبناء المنطقة أرضها والقرى التي تحولت الى ما يشبه الأطلال الخربة وحطت الرحال في أحزمة البؤس حول العاصمة بيروت في مناطق تفتقد الحد الأدنى من مقومات الحياة الطبيعية دون أن تسعى الى إجراء محاكمة سياسية للمرشحين وفقا لقدرتهم وبرنامجهم في مواجهة الأعباء المعيشية وتنمية المنطقة.
والاجابة بسيطة جدا فقد وصل الشحن الطائفي والمذهبي حده الأقصى وألغى مساحة النقد للواقع الاقتصادي والاجتماعي الكارثي الذي ترزح تحت اعبائه كل الكتل الناخبة، مهما كان انتماؤها الطائفي أو المذهبي وجعل القفز المتواصل فوق الحفر والمطبات التي تملأ طرقات المنطقة رقصة جميلة وممتعة للذاهبين الى الاستفتاء السياسي، حيث إن هذه الحقيقة كانت تتأكد من خلال التصويت للائحتين «زي ما هما» بالرغم من تسجيل الكثير من الملاحظات والاعتراضات على المرشحين ضمن اللائحتين من قبل المقترعين لهما» حيث كان الجواب سهلا جدا، أن المرحلة دقيقة والطائفة والمذهب مستهدفان، وبالتالي لا بد من التصويت والالتفاف حول ممثليهما السياسيين، لحماية الطائفة والمذهب من القتل والتهجير والتشرد الذي يهددهم جميعا.
اقتصرت المنافسة في المنطقة على لائحتين الأولى تحت اسم لائحة بعلبك الهرمل وتتشكل من حزب الله وحلفائه وتضم عن المقاعد الشيعية الستة كلا من حسين الحاج حسن، حسين الموسوي، عاصم قانصوه، علي المقداد، غازي زعيتر، نوار الساحلي وعن المقعدين السنيين كامل الرفاعي ووليد سكرية وعن المقعد الماروني إميل رحمة وعن المقعد الكاثوليكي مروان فارس، اما اللائحة الثانية والتي تشكلت تحت اسم لائحة انماء بعلبك الهرمل والمدعومة من قوى الرابع عشر من آذار، فقد ضمت خمسة مرشحين عن المقاعد الشيعية وهم كل من محمد راشد حمادة ، حافظ أمهز، محمد الحاج سليمان، محمد صبحي ياغي، فادي علي يونس، وترك مقعد شيعي شاغر، وعن المقعدين السنيين فضل الله خضر صلح وباسل أحمد الحجيري وعن المقعد الكاثوليكي خليل روفايل وعن المقعد الماروني شوقي الفخري، كما شهدت المنطقة استمرار عدد من المستقلين بالترشح منفردين وهم مفضل علوه، علي صالح الموسوي...
وقد بلغت نسبة التصويت في المنطقة حوالى خمسين بالمئة واذا كان لم يسجل وقوع أي حادث أمني ذي أهمية تذكر، باستثناء بعض المشاحنات البسيطة بين الناخبين خصوصا ان اجراءات امنية مشددة واكبت عملية إدلاء الناخبين بأصواتهم، حيث تولى الجيش اللبناني الأمن في محيط مراكز الاقتراع، بيـنما عمــدت قوى الامن الداخلي الى تنظيم دخول المواطنين واقتراعهم في الاقلام.
كما أقام حوالى أربعمئة ناخب من آل جعفر وسكان قرية جوار الحشيش في جرود الهرمل، احتفالا في بلدة القصر أعلنوا خلاله تأييدهم للائحة حزب الله، نظرا لعدم تمكنهم من الاقتراع في بلدتهم بسبب خلاف عائلي سابق، كما سجلت الجمعية اللبنانية لمراقبة ديموقراطية الانتخابات مجموعة من الملاحظات والمخالفات، نمثلت بحصول فوضى في بغض الأقلام بسبب الأعداد الكبيرة من المقترعين والانتظار لساعات طويلة تحت أشعة الشمس وغياب التجهيزات التي تساعد المعوقين على الإدلاء بأصواتهم ودخول بعض أعضاء الماكينات الانتخابيــة الى داخـل حرم أقلام الأقتراع وعدم ورود الكثير من الاســماء على لوائـح الشطب.

Script executed in 0.18333315849304