في منزل مهجور في برمانا في قضاء المتن، عثرت جمعية life line التي ترأسها الناشطة يارا بو عون على رجل مسن يعيش وحيدا في ظروف قاسية جدا، وفي مبادرة انسانية قامت بنقله الى دير الرحمة للراهبات في برمانا الذي تبناه واحتضنه فورا قبل معرفة اي تفاصيل عن هويته.
الا ان رحلة البحث عن اسمه واصله بيّنت ان “ك.ف” من مواليد مدينة عاليه العام 1934، وقد كان غادر المدينة منذ 65 عاما حيث عمل حدادا في برمانا وانقطعت اخباره ابان الحرب اللبنانية حتى كاد اقاربه يعتقدون انه قد اصابه اي مكروه.
وبعدما علم احد اقاربه بالامر قام بزيارة الجمعية والدير للتأكد من الامر، وبالفعل تذكّر الرجل الكثير من الذكريات في مسقط رأسه عاليه، وتبين انه كان يعمل لدى عائلة في برمانا ويقوم برعايتها وبعدما توفي رب وربة العائلة تم طرده من المنزل ما دفعه للجوء الى بيت مهجور ليحتمي فيه من غدر الزمن، وقد شهد كثر ممن يعرفوه باخلاقه العالية وصفاته الحميدة وعزة نفسه طوال معاملته لهذه العائلة.
وقد علمت “الانباء” ان اقاربه حاولوا كثيرا نقله الى احد مراكز الرعاية القريبة منهم الا ان الدير رفض رفضا قاطعا السماح لهم بذلك متمنيا عليهم إبقاءه تحت رعايتهم، الامر الذي لا بد من تقديره عاليا لا بل الاقتداء به من قبل كل مؤسسات الرعاية الاجتماعية، على امل ان تبقى هذه المؤسسات اولوية لدى الدولة وان تحيطها بكل دعم لازم او أقلّه لا تخفض الموازنات المخصصة لها.
الأنباء
