أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

بعد "معركة السماء".. لهذه الأسباب لم تندلع الحرب بعد إسقاط الطائرة الإسرائيلية!

الأحد 11 آذار , 2018 11:43 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 23,953 زائر

بعد "معركة السماء".. لهذه الأسباب لم تندلع الحرب بعد إسقاط الطائرة الإسرائيلية!

في تقدير إسرائيلي لمجريات الأحداث في سوريا بعد شهر من حادث إسقاط الطائرة الإسرائيلية الذي سمي "معركة السماء"، تحدث خبير عسكري إسرائيلي عن الأسباب التي منعت تطوّر الاشتباك إلى حرب إسرائيلية-إيرانية.


ولفت الخبير العسكري الإسرائيلي، عاموس هرئيل، إلى أنه بعد مرور شهر على "معركة السماء" على الحدود مع سوريا، يوم السبت 10 شباط الماضي، والتي أسقطت إسرائيل خلالها طائرة إيرانية، وهاجمت أهدافا إيرانية وسورية في سوريا، وفقدت طائرة إف-16 بنيران سورية؛ لم يتم خلال هذه الفترة، التبليغ عن هجوم إسرائيلي واحد ضد قافلة أسلحة أو مستودعات صواريخ أو قواعد عسكرية؛ وهي تقارير كانت شائعة جدا في السنوات الخمس الأخيرة".

وأشار إلى أن "هذه كما يبدو هدنة مؤقتة، فالظروف الأساسية على "الجبهة الشمالية" لم تتغير، ولذلك من المنطقي الافتراض أن المواجهات ستستأنف في المستقبل"، لافتا إلى أن "الميزة الواضحة لمحور دعم الرئيس السوري بشار الأسد في الحرب السورية، يزرع الثقة في صفوف قواته ويزيد من رغبتها في الفوز مقابل الجهود التي بذلتها لإنقاذ الأسد، حين كانت فرص بقائه ضئيلة".

وفي استعراض استخباري قدمه الجيش الإسرائيلي للقيادة السياسية، تم وصف التحركات الإسرائيلية والإيرانية بأنها "اتجاهان استراتيجيان قويان، من شبه المؤكد حدوث صدام بينهما؛ فمن جهة، هناك تصميم إيراني على توطيد وجود عسكري في سوريا، وفي الأخرى، هناك تصميم إسرائيلي على منعه".

وأرجع هرئيل "عدم تدحرج الأمور إلى الحرب" إلى "الحذر الإسرائيلي والإيراني ومحاولتهما عدم الوصول إلى مواجهة مفتوحة"، موضحا أن "المشروع الإيراني في المنطقة يمر في مراحله المبكرة، وطهران ليست معنية الآن في مواجهة عسكرية مباشرة مع إسرائيل".

وقال هرئيل إنه تبين من "تعقب إسرائيل للتحركات الإيرانية في السنوات الأخيرة، أنها غيرت الاتجاه وتوقفت تماما، وذلك بالنظر إلى التهديدات الإسرائيلية أو الأعمال الهجومية المنسوبة إلى القوات الجوية الإسرائيلية".

وفي الجانب الإسرائيلي، "ورغم أن النية المعلنة هي إحباط خطط إيران في سوريا ولبنان، إلا أن نتنياهو ووزير الأمن وكبار قادة الجيش، غير عازمين على مواجهة واسعة، لا يمكن معرفة كيف ستنتهي"، وفق الخبير العسكري.

وأضاف: "إذا كان من الممكن الاستمرار في ذلك بدون مواجهة مباشرة، فمن المرجح أن يكون هذا هو الأسلوب الإسرائيلي المفضل في العمل"، مضيفا أنه "يجب على كل من إسرائيل وإيران أخذ الموقف الروسي في الاعتبار".

وأكد هرئيل، أن "موسكو هي الرابح الأكبر في الحرب السورية، وهي القوة العالمية الوحيدة التي لا تزال على اتصال مع جميع الأطراف المعنية"، معتبرا أن "آخر أمر يريده الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، هو أن تشكل حرب إيرانية-إسرائيلية في الشمال، خطرا على إنجازه الاستراتيجي الأول في المنطقة في السنوات الأخيرة".

وتابع: "يبدو أن هذه هي الرسالة التي تم تحويلها إلى تل أبيب وطهران في نهاية يوم القتال في السماء، والأطراف تصرفت وفقا لذلك".

(عربي 21)

Script executed in 0.17471194267273