أشار رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب العماد ميشال عون الى "ما كان قلقا بشانه قبل الانتخابات لاسيما لجهة استعمال المال الانتخابي"، لافتا في حديث الى محطة "OTV" الى ان "هذا ما حصل، وقد كانت اجهزة المراقبة متفرجة على حصول الأمر". وهنا "كل الشعب اللبناني الذي وقف معي، ولهم مثال في التوراة، وهم رجال جدعون الثابتون والصامدون"، مشيرا الى انه "أترك للناس ان تعرف من هو بيلاطس ومن هو يوضاس ومن هو قيافا". كما هنأ "الذين كانوا معنا والنصر لكم والله سوف يساعدنا من خلالكم، فأنتم شرف لبنان وكرامته وعزته، وانتم الفرصة التي اعطانا الله اياها لنربح الربح الكبير".
واعرب العماد عون عن أسفه "على تضييع الفرصة، لأننا لم نستطع ان نأتي بالاكثرية"، مشيرا الى ان "مسيرة الاصلاح لا تتعطل، وسنحول انفسنا لمشغل مشاريع، ونترك للشعب اللبناني ان يكون مراقبا".
وصرح "اسألوا الناس اذا كنا قد دفعنا لهم اموالاً، وانظروا الى الفريق الآخر والرشاوى التي دفعت، فاناس كثر منهم اوقفوا من قبل القوى الامنية، ومهما كانت كلفة اسقاط العماد عون فهي اقل كلفة من وصوله الى السلطة".
ورأى انه "يبدو ان الناس فرحين من الوضع الحالي، وقد ضيعوا فرصة التغيير، وانا اسفت لذلك، ولكن لا الوم أحدا، اسمع بخطر سلاح حزب الله وولاية الفقيه، واصبحت كل امرأة مسيحيية تحضر الشادور، خوفوا الناس بذلك، وبدأ الكلام عن الخطر على الكيان، وبعد ذلك جاء (رئيس كتلة المستقبل النيابية النائب) سعد الحريري ليوضح انه الآن لا نريد الكلام عن سلاح حزب الله". ورحب "بمجيئه للتفاوض والحوار مع حزب الله"، لافتا الى انه "منذ زمن والأميركيون يريدون مني التوقف عن حوار حزب الله وتوجيه سعد الحريري لذلك لانه يملك كلمة السر".
وتساءل "كيف سيحافظ البطريرك الماروني نصر الله بطرس صفير على الكيان، بعد ان صدر قرار عن الباب العالي من سعد الحريري، الذي اشار اليهم بالا يتكلموا الآن عن سلاح حزب الله، وانا كدت اقتنع بما يقولون وشككوني بنفسي"!.
واعتبر ان "الفكر لدينا ما زال بدائيا، ومن بعد كل هذا الكلام انا مقتنع بخياراتي السياسية واعتقد ان فيها خلاص للبنانيين وللمسيحيين، ولغاية الآن انا المسؤول الاول وانا الربحان، وتكتلي زاد واهلا وسهلا بمن ينضم الينا، والان نرحب بالشيخ سعد الحريري منضما الينا".
وفي حديثه الى الـ"OTV" رأى العماد عون ان "الفريق الآخر هو اجزاء متفرقة وقد تجمعوا من قبل الاميركيين ومن قبل السفيرة الاميركية ميشال سيسون، والحامل للبترودولار". واوضح ان "المؤامرة هي على المسيحيين، ويبدوا ان الأميركيين قد شطبوا المسيحيين من المعادلة منذ السبعينات، وانا غير مسؤول عن الاخفاقات الاميركية ولكن كل ما فعلته اني رفضت الوصاية، التي ارادوا وضعها على لبنان، فازاحوني من لبنان في ما مضى، والآن يجري الامر ذاته إذ ان هناك مشكلة توطين".
واعلن انه "أعرف لماذا الأميركيون يعملون ضدي، هم ضدي بسبب التوطين الفلسطيني، ولعل بعض السذج المسيحيين يتكلمون معهم بالتقسيم، ولكن هذا امر ينقلب ضدهم". واعتبر العماد عون ان "المعركة لم تنته، ويبقى الامر حتى حل سلاح حزب الله، والتوطين هو الغاية"، لافتا الى انهم "يخوفون المسيحيين من الشادور، ولكن مع الشادور يمكن ان نرى وجه المرأة، ولكن ماذا سيفعلون مع العباءة التي لا يرى من المرأة شيئا وماذا سيفعلون مع شاكر العبسي والتطرف هذا؟".
واوضح انه "لا يمكن اللعب بحلول تمس حرية المعتقد والحريات، لان هذه حياة وهذه حياة اخرى، وكل الذين يريدون تحويل الصراع بين السنة والشيعة هو لضرب الوحدة الوطنية". واوضح انه "لا اقبل ان يكون في لبنان نفوذ لاي دولة لا تحترم الحرية على ارضها، والتي لا تحترم حقوق الانسان، وهذه الدول لا احترمها نهائيا".
اما في نتائج الانتخابات، فأعلن انه "نقبل نتائج الإنتخابات، ولكن هناك مسار طعن ببعض النتائج لدى المجلس الدستوري، ومنها في المتن، وتحديدا تجاه النائب ميشال المر ولدينا ملف جاهز، ولكن لا ادري ان كنا سنطعن في نيابة سامي جميل، والمرشح غسان الاشقر سيقرر ذلك، وذلك بسبب الضغط الذي مورس وبسبب الرشاوى التي دفعت، والدعوة المرفوعة ضد ميشال المر ستكون مستند لدى المجلس الدستوري".
واعلن عن "عزته وافتخاره" بالطائفة الأرمنية، معتبرا انهم "من ارقى شعوب العالم، ومن المعيب النظر اليهم بتلك الطريقة التي يتعامل معهم فيها الفريق الآخر"، لافتا الى انهم "كانوا دقيقين في عملهم بالإنتخابات واعتقد انهم ممثلين بـ27 نائبا، فكل تكتلنا ارمن وكل التكتل موارنة وروم ودروز وسنة وشيعة، فنحن نواب لبنان، وتفاهمنا مع حزب الله هو لضمان الشراكة والاستقرار في لبنان، والتاريخ سيفهم ذلك".
ولفت الى انه "حصل هناك خرق للتقاليد، قام بها "غبطة البطريرك، الذي اصدر بيانه يوم السبت، وتحدث بلهجة تراجيدية، وتحدث عن خطر على الكيان، وبرم وجه العذراء، فخاف الناس، إذ ليس كل الناس لديهم خبرة ورؤية سياسية".
كما لفت الى ان "المعارضة استقدمت 20 الف شخص من المغتربين، بين الآتين على حسابهم وغير ذلك، فالجاليات اللبنانية نسقت مع بعضها بعضا، ولكن الباقين اتوا وفقا للشروط التي اتوا فيها بحوالى 120 الف شخص، وهذا امر يتطلب تحقيق مالي بالتكاليف التي صرفت في ذلك، وهذا امر ساعدت فيهم اجهزة اوروبية".
واعتبر ان "حربا كونية شنت ضد العونية، من البحر والجو والبر، ولا اعلم كيف ان شخصا لا يتكلم العربية جاء لينتخب في البترون، وكانت مع المغتربين كامل مصاريفهم اضافة الى الحجز في الاوتيلات"، متسائلا "كم من هؤلاء المستقبلين يفهمون الوضع السياسي في لبنان؟".
واوضح انه "انا مع تصويت المنتشرين اللبنانيين في العالم ولكن في اماكن وجودهم، وحتى الذين هم في لبنان يمكن ان يصوتوا في اماكن وجودهم، ولا داعي لأن يكون الناس كقفير نحل حول بعضهم في الازدحام". واشار الى ان "القوة التجييرية لم تخف، ولكن عندما زادت نسبة تصويت المقبلين من الخارج ظهر ان قوتنا قد خفت".
من جهة اخرى، اشار العماد عون ان "وزير الداخلية والبلديات زياد بارود اقر بنيته الحسنة، ولكنه عمل بادوات (الوزير الاسبق)حسن السبع و(النائب احمد) فتفت"، لافتا الى ان "هذه التركة الباقية في وزارة الداخلية، هي مؤامرة آل الحريري".
ورأى انه "لا يبنى بلد على الكذب، فالناس يقومون بخيارات على اخطار وهمية، وينامون على الاخطار الحقيقية، فالخطر الحقيقي هو التوطين وهذا لا ينتبه له".
ورأى ان "جريدة "النهار" هي طاحونة كذب منذ ان استلمها مروان حمادة ومن معه، ولا بد ان يبقى شيئا لدى الناس من الكذب"، متسائلا "من المسؤول عن هذه الجرائد التي تكذب على الناس". واعلن انه "حرام ان تصبح كذلك جريدة النهار، بعد ان كانت تجتذبنا واليوم اصبحت تفتقد للحد الادنى من الموضوعية وفيها الكثير من الكذب، وكل شيء يبنى على الكذب ينهار بسرعة، فلماذا لم يجر اصلاح في لبنان منذ تكوينه، وذلك بسبب ان الطبقة الحاكمة تجدد ذاتها".
وعن رئاسة المجلس النيابي المقبل، اوضح العماد عون انه "لا يوجد غير رئيس مجلس النواب نبيه بري مرشحا لرئاسة المجلس النيابي".
اما في رئاسة الحكومة فاوضح انه "آخر هم على قلبي هو من سيكون رئيس الحكومة، وسيكون لدي مشكلة مع ادائه وليس مع شخصه، فإذا كان اداؤه مثل فؤاد السنيورة فيعيطكم العافية بلبنان، واذا كان المفاضلة بين السنيورة والحريري يمكن ان يكون الحريري، وليس بالضرورة ان تكون محصورة بينهما".
في ما خص رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط فاعتبر العماد عون انه "كان يعيش مرحلة انتظار لكي يرى اين ستكون الاكثرية، وانا رأيي فيه ثابت، علما انه متقلب"، مستطردا ان "وليد جنبلاط دائما يهرب الى المكان الذي له عليه دين من اجل ان يبتز، فوليد جنبلاط خرب الجبل ولا يريد اعادة بناؤه، وهذه هي مشكلتنا نحن واياه، وايضا يدجن الناس هناك ولا يتعامل معهم كبشر".
اما عن كلام أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله عن كلمة "يوم مجيد"، أوضح ان "كل شخص فهم كلامه على ذوقه وهناك مخيلات لبنانية خصبة جدا، بنظرية المؤامرة وبنظرية الرهانات، فلا احد يتلاعب الا اللاعبين الغربيين ذاتهم بواسطة الاكثرية، التي كانت حاكمة والتي اعادوها"، لافتا الى ان "هذا كله لا يبني بلدا، ولا يمكن ان نبقى مع اناس فاسدين في الحكم، فمن يريد المصالحة معي عليه ان يوقف السرقة من الخزينة واحترام الدستور والقوانين".
واشار الى انه "بالثلث المعطل منعناهم من مخالفات كثيرة، ومنعناهم من تعيينات كثيرة ارادوا وضعها من خلال اشخاص خارج مكان المسؤولية، ونحن فخورين بهذا المنع، وبايقاف هدر الاموال وايقاف بعض الشرود".
وبارك "التوافق بين الجميع"، موضحا ان "اداءنا ما زال كما هو، ولدينا مشاريع قوانين ومشاريع عمرانية، وبصرف النظر عمن هو خارج الحكم او داخله، وسنشارك في الحكومة، ونحن نريد وزراء بحسب التمثيل النسبي، وعلى 30 وزيرا يجب ان يحصل تكتل التغيير والاصلاح على 7 وزراء"، مشيرا الى انه "اذا لم يعطونا ذلك، وهو ثلث المشاركة وليس الثلث المعطل سوف نرى ما العمل".على صعيد متصل، اوضح رئيس تكتل التغيير والاصلاح انه "نطالب بكل تأكيد تعزيز صلاحيات رئيس الجمهورية، والحال اليوم هو أن الحكومة تطلب وعلى رئيس الجمهورية ان يقبل، ولا يمكنه ان يحل المجلس النيابي، فالرئيس يجب ان يكون قادرا على الحل، فهناك حالة ثانية ايضا، اي انهم يرسلون له القوانين وبحال عدم توقيعه فبعد 15 يوما ينشرونها ويصدرونها، وهذا يجب ان يعدل، فهم عاملين الرئيس كعلبة بريد ولا شيء عندهم".
واوضح انه "تركنا المواطنين يستنجون ما جرى بيننا وبين الرئيس، ويبدو انهم استنتجوا، وحاولنا ان نتفاهم مع الرئيس ولكنه اراد تشكيل كتلته الخاصة، وسنرى ما هي كتلته".
في ما خص النائب ميشال المر، اشار العماد عون الى انه "تحدث بلغة امنية واطية، من خلال التهديد عبر ابنه والمخابرات، فالسلطة لها وهج معين، والاجهزة الامنية كان بعضها يشارك في شراء الاصوات، وثانيا كانت تحمي الذي يشترون ويبيعون الاصوات، وقد اصبح شراء الاصوات كبيع الخضار على الطرقات، وبعض اعضاء البلديات في المتن كانوا يشترون الاصوات في مركز البلدية حيث كان مركز الاقتراع
الخدمة هي حق لاي انسان اذا كانت مطابقة لشروط منحها، ونحن لا نخدم اناس ليس لهم حق، واذا كان بعضهم له حق فنقيم له اكبر اشكال لتحصيل حقه، ولكن بعضهم يحمي المخالفات حيث تم تخريب التنظيم المدني كما فعل ميشال المر، وقاموا بتشويه البيئة، ومثل الحبتور والرخصة التي قدمت له واثر بذلك على المطار، فنحن ضد تجاوزات القوانين، ونحن نساعد الناس للدخول في الدولة، ونعطي دروسا تحضيرية للنجاح في الدولة، وبذلك نرفع مستوى الشاب العلمي، وهذه خدمة شريفة، اما الخدمة التي تقوم على المخالفات تساعد على الفوضى، فنحن لا نقبل صفقات الرشوى".