أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

هكذا تكلَّمَ سيدُ قريطم ، فصمَتَ مسيحيُّوه

الأربعاء 10 حزيران , 2009 08:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,008 زائر

هكذا تكلَّمَ سيدُ قريطم ، فصمَتَ مسيحيُّوه

و " ليكتبوا في البيانِ الوزاري ما يشاؤون " . هكذا تكلَّمَ سيدُ قريطم ، فصمَتَ مسيحيُّوه ومعهم ماكينتُهُم الانتخابية التي روَّجَت للأكاذيب ، وصوَّرَت المعركَةَ الانتخابيَّةَ وكأنها ضد ولايَةِ الفقيه وضد سلاحِ حزبَ الله وضد المرجعياتِ الدستورية والروحية في آن.

غير أنَّ ما لم يتطرَّق اليه سعد الدين الحريري الذي اعترف على الهامِش أنَّ السنواتِ الاربع الماضية قد اكسَبَتْهُ خبرةً كان يفتَقِدُها ، هي تحديداً الروحية التي سيقارِبُ بها مسألَةَ تأليفِ الحكومة ، فإذا كان قد وضَعَ ملفَّ سلاح المقاومة جانباً ، فحيَّدَهُ لتبريدِ الجو وتهدئتِهِ وصولاً لفَتْحِ طريقِ السراي الحكومي ، فإنه لم يأتِ على ذكْرِ لا نِسَبِ المشاركة ولا البرنامج الحكومي ولا أيِّ بندٍ اصلاحي ، سوى ما لا يَكِف عن تردادِهِ حولَ باريس 3 وهو ما جاءَ جوابُهُ سريعاً وفورياً من خلال رَفْعِ سعرِ صفيحَةِ البنزين بما يقارِبُ الألف ليرة، ناهيكَ عن كليشهاتٍ مستهلَكة عن مشروعِ بناءِ الدولة ومواصلَةِ الانفتاح على المجتمَعَين العربي والدولي.

اذا اسئلةٌ كثيرَةٌ باتت تُطرَح. ومنها أيضاً حصةُ رئيسِ الجمهورية الذي صَرَفَ في الانتخاباتِ آخرَ مدَّخَراتِه التوافقية ، وكذلك حصةُ الفريقِ المسيحي الملتَحِق بزعامَةِ قريطم الملتَزِم حتى اللحظة صمتَ القبور في كلِّ شيء ما عدا الصراخ بوَجْهِ العماد ميشال عون ، الذي وَقَفَ اليوم في الرابية متوسِّطاً كتلةً نيابيَّةً من 27 نائباً ، سائلاً المشاركة في الحكم على قاعدَةِ النِسَب التي افرزتها الانتخابات ، مستَنِداً الى واقِعِ زعامَةٍ أثبتت الانتخاباتُ على ضراوَتهِا أنها زعامَةٌ حقيقيَّةٌ أصيلة لا يُلوى لها ذراع.

Script executed in 0.20813417434692