كذب وتحوير للحقيقة من افرقاء قريطم، ولا سيما المسيحيون منهم، خدمة لمشروعين: ضرب مصداقية المعارضة ولا سيما العماد عون محلياً وخارجياَ.
محلياً، عبر ادّعاء الفوز بالأكثرية الشعبية فيما هذه الاكثرية ولا سيما المسيحية منها، مع تكتل التغيير والاصلاح من دون منازع مع ارتفاع عدد اعضائه من عشرين الى سبعة وعشرين نائباً.
وخارجياً عبر زعزعة ثقة المنتشرين اللبنانيين بالعودة الى الوطن تسهيلاً للتوطين.
اما الحقيقة التي ارادوا تحويرها، وادّعى انه يحملها اليوم النائب الفائز في البترون بطرس حرب، فقالها العماد عون في اول تصريح له من ساحة الشهداء يوم عاد من المنفى في السابع من ايار 2005.
يومها، وعد المغتربين بالمشاركة في انتخابات 2009 عبر ممارسة حقهم في الاقتراع اينما كانوا في بلاد الانتشار. وعمل من يومها على هذا الاساس، مقدماً مشروع قانون اقتراع المغتربين الذي كان له فريق السلطة بالمرصاد للحؤول دون تحقيقه.
أيتخلى هذا الفريق ، بهذه السهولة عن توظيف ارباح غير مشروعة حقّقها من خلال سيطرته على الحكم ستة عشر عامًا، او يتغاضى عن ارباح تنظيم انتقال المقيمين في دول الانتشار خلال موسم الانتخاب، ناهيك عن استثمار اصواتهم للفوز بمقعد نيابي، ثم يرميهم جانباً.؟
طبعاً، لا.
فالمغتربون هُجّروا الى اقاصي بلاد الدنيا بسبب بندقية امراء الحرب، كما البطالة والافقار التي انتهجتها السياسات السابقة. وبعض هؤلاء الامراء، اركان فريق الموالاة اليوم.
فريق فرز المغتربين انتقائياً، فريقاً يصوّت له، وفريقاً مرفوضة سياحته الوطنية.
يرفضون اعطاء الثلث الضامن ، طبعاً. يرفضون المشاركة حتى لو جاهروا بالعكس، طبعاً.
فالمتغيرات الاقليمية كثيرة في ظل الانفتاح الاميركي على سوريا، والحركة الدبلوماسية الغربية الى لبنان محتشدة. ومن هنا البداية.