أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

جنبلاط: أسأت كثيرا للأسد وأودّ تجاوز الأمر لكن جرح اللسان لا يعوض

الجمعة 12 حزيران , 2009 05:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,364 زائر

جنبلاط: أسأت كثيرا للأسد وأودّ تجاوز الأمر لكن جرح اللسان لا يعوض

ثم يجيب «الأخبار»: «هذا وهم ومستحيل المنال. إلغاء الطائفية السياسية أيضاً أمر مستحيل».
إلا أن انتخابات 7 حزيران لا تعدو كونها، في نظره، «انتخابات قبائل، وانتخابات ثلاث طوائف على طائفة رابعة».
يستنتج من الجدل الدائر عن مرحلة ما بعد الانتخابات، أن رئيس تيار المستقبل النائب سعد الحريري «يريد أن يصبح رئيساً للحكومة وهو رئيس الغالبية النيابية. لكن كيف سيعمل مع الشيعة؟ الألغام كبيرة. هناك استحقاقات إقليمية كبيرة. أمام الإدارة الأميركية سنة للحلّ الفلسطيني الذي يبدأ بتجميد المستوطنات، ثم نعود إلى الجولان. وهكذا المسار طويل، لكن فلسطين هي الأساس. لم نستطع أن نستعيد بلدة الغجر. أي دعم دولي هذا الذي يحدّثنا عنه الغرب؟».
يقوده ذلك إلى الملف الاقتصادي الذي تسمح طريقة مقاربته كما هو حاصل الآن بـ«تحسين سمعة الليبرالية المتوحشة».
لكن الزعيم الدرزي يؤكد ضرورة إقران الشراكة «بالخروج من الاستقطاب الثنائي بين 8 و14 آذار. لنخرج منهما ولنعطِ رئيس الجمهورية حرية الحركة. إذا كنا لا نستطيع تعديل صلاحيات رئيس الجمهورية، ولا نستطيع الآن تعديل الدستور، فلنعطه على الأقل حرية الحركة، لا الثلث المعطل. لا يمكن إبدال بدعة بأخرى، رفضنا إعطاء الثلث المعطل قبلاً فهل نعطيه الآن؟ أقترح زيادة حصة الرئيس في الحكومة الجديدة بدلاً من الكلام عن الثلث المعطل».
لكنه يضيف إلى شروط الشراكة انضمام المعارضة إلى الحكومة الجديدة، متمسكاً برفضه عزل أي فريق، ويقول: «في ظل هذا المناخ المذهبي والاستحقاقات الكبرى، لا بد من أن تكون المعارضة داخل الحكومة، وأن نشدد على هيئة الحوار الوطني بمواصفات جديدة بعد نتائج الانتخابات».
يميّز بين استعداد الحريري للحوار مع سوريا وعلاقته هو بدمشق. يقول: «لا مفر من الكلام مع سوريا، إلا أن ظروفي تختلف عن ظروف سعد الحريري. هو يستطيع، وكان له موقف من ذلك. أنا لا. هناك إساءات كثيرة إلى (الرئيس) بشار الأسد، لم يذهب أحد إلى حدود ما ذهبت إليه في ما قلته عن الأسد وفي الجانب الشخصي أيضاً. جرح اللسان لا يعوّض. أودّ تجاوز الأمر لأنني أعتقد أنه لا مفر للبنان من علاقات جيدة مع سوريا لأسباب تتصل بالتاريخ والجغرافيا، ولأن علاقاتنا بسوريا هي عمقنا العربي منذ عام 1958 مروراً بعام 1982 حتى اتفاق الطائف. لكن أي علاقة مع سوريا يجب أن تكون تحت سقف الطائف».
وهل يقدّم ضمانات لحزب الله في الحكومة الجديدة؟ يقول الزعيم الدرزي: «انطلقنا في الأساس من مبدأ تفادي أي توتر مذهبي أو صراع عسكري منذ ذلك القرار الشهير اللعين، القرار 1559».
يقول أيضاً إنه اكتشف خطورته بمرور الوقت «عندما أتتنا اللائحة السوداء بدءاً بالتمديد ثم محاولة اغتيال مروان حمادة ثم اغتيال رفيق الحريري. هذه هي لعبة الأمم، وكان آخرها دير شبيغل. كان الاتهام نحو النظام الأمني اللبناني السوري المشترك، لكن أين أصبحنا؟ في مكان آخر مدمّر. يا محلا اتهام النظام السوري».
وماذا عن الضمانات مجدّداً؟
يقول جنبلاط: «الضمان الوحيد لسلاح حزب الله هو استمرار الحوار بشأنه، حتى نتوصل يوماً ما في ظروف مختلفة إلى طريقة تساعد على استيعاب القدرة العسكرية للحزب في الدولة. الضمان واحد فقط، هو هيئة الحوار».
ن. ن

Script executed in 0.19158315658569