أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

الحوار «ماشي» بين المستقبل وحزب اللّه وجنبلاط على الخط

الجمعة 12 حزيران , 2009 11:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,778 زائر

الحوار «ماشي» بين المستقبل وحزب اللّه وجنبلاط على الخط

 يتكوّن الأول من المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي ورئيس غرفة العمليات العقيد حسام التنوخي ورئيس وحدة الارتباط والتنسيق في حزب الله وفيق صفا، مدعومين برئيس فرع المعلومات العقيد وسام الحسن. أما الثاني، فهو المبنيّ على العلاقة الدائمة بين مستشار الرئيس الشهيد رفيق الحريري، الزميل مصطفى ناصر، والمعاون السياسي للأمين العام لحزب الله حسين الخليل. أما الخط الثالث، فهو الذي يفضّل أصحابه البقاء في الظل، وهم يعملون على فتح «بريد» غير مباشر بين كل من حزب الله وسوريا وتيار المستقبل والنائب وليد جنبلاط. وفيما لم يهنئ حزب الله رسمياً بعد زعيم تيار المستقبل بفوزه وفريقه بالانتخابات النيابية، بدأت هذه القنوات تمهيد الأرضية للقاء بين السيد حسن نصر الله والنائب سعد الحريري، على أن تُحسَم خلاله تفاصيل تأليف الحكومة المقبلة.
على الخط الأول، ولئن كانت العلاقة بين حزب الله ورئيس فرع المعلومات قد تأرجحت بين الوصل والقطع غير الكاملين، إلا أنها تميزت بالثبات مع ريفي والتنوخي. ورغم أن البعض أكّد أن كشف فرع المعلومات لشبكات تجسس تعمل لحساب الاستخبارات الإسرائيلية سيؤدي إلى تحسّن العلاقة بين قيادة فرع المعلومات والمعنيين في حزب الله، فإن الثقة غير الكاملة (إن لم يكن انعدامها) بقيت سيّدة نظرة كل منهما إلى الآخر. ومع أن البعض يحمّل وسامَ الحسن مسؤولية كبيرة في توسيع الهوة بين حزب الله وتيار المستقبل، فإن ذلك لم يمنعه من أداء دور محوري في تقريب وجهات النظر بين التنظيمين الأكثر شعبية في لبنان. ففي الأيام القليلة الماضية، كان التواصل مباشراً بين ريفي والتنوخي وصفا، فيما كان الحسن ينقل أجواء الحوارات الدائمة إلى سعد الحريري، وخاصة أن الأخير يمنح ثقة كبيرة للضابط الذي رافق والده الشهيد رفيق الحريري مدة 10 سنوات متواصلة.
وذكر مسؤول مطلع على عمل قنوات التواصل أن إحداها نقلت أمس رسالة «رسمية» من حزب الله إلى تيار المستقبل مفادها أن الأول يصر على أن مشاركة المعارضة في الحكومة المقبلة تقتضي حصولها على الثلث المعطل.
في المقابل، أكّد مقربون من النائب سعد الحريري أنه تعمد عدم إعلان رفض منح الثلث المعطّل للأقلية لأنه يعلم أن التوافق السعودي ـــــ السوري على التهدئة وتأليف حكومة وحدة وطنية في لبنان قد يفرض عليه القيام بخطوات أكثر انفتاحاً على الأقلية، وبالتحديد باتجاه فريق الأكثرية الشيعية. وفيما يشير أحد العاملين على خط المفاوضات بين الطرفين إلى أن «الثلث الضامن» ووجود نص واضح في البيان الوزاري للحكومة المقبلة عن الحفاظ على سلاح المقاومة يمثّلان مطلب الحد الأدنى لحزب الله، رأى «زميلان» له (من قناتين منفصلتين) أن ما يطرح اليوم لا يصب إلّا في خانة رفع كل متفاوض سقف مطالبه قبل الدخول في الحوار المباشر الذي سيُرسي الشكل النهائي للحكومة المقبلة. ويلفت أحدهم إلى أن صيغة واضحة للبيان الوزاري عن سلاح المقاومة قد تدفع حزب الله إلى الاستغناء عن المطالبة بالثلث زائداًَ واحداً. وفي هذا الإطار، يسلّط المسؤول المطّلع الضوء على كلام النائب سعد الحريري قبل أيام عن ضرورة إعطاء ضمانات لبعض الأحزاب، عندما كان يرد على سؤال عن مستقبل سلاح حزب الله. لكن النائب وليد جنبلاط أعلن معارضته مبدأ الثلث المعطل، فكيف سيجري إرضاؤه وهو الذي لا يمكن سعد الحريري السير في أيّ اتفاق من دونه؟ يجيب واحد ممّن يناقشون جنبلاط خلف أبواب مغلقة أن الأخير لن يقف حجر عثرة أمام أي حل، بل هو سيكون أمام سعد الحريري عندما يتجه الأخير لملاقاة الأقلية النيابية.

Script executed in 0.18956804275513