مع صدور النتائج الأولى لصناديق الاقتراع في جبيل، ارتدى عدد من عناصر الماكينة الانتخابية التابعة «للتيار الوطني الحرّ» قمصانا كتب عليها «لائحة التغيير والاصلاح: انتخابات 2013».
وفي الخطوة دلالة على أمرين: أولا أن انتخابات 2009 مرّت، وقد بدأ العمل على الانتخابات المقبلة. وثانيا، أن الساحة الجبيلية كما كانت «عونية» في الـ2005 والـ2009، هكذا ستبقى العام 2013.
ذلك التعالي الملموس لدى أكثر من ماكينة انتخابية عونية، تترجمه معطيات الحاضر والتاريخ واقعا في جبيل. فالقضاء اعتاد على الجرعات السياسية العالية، واستهوته المعارضة منذ أيام الصراع بين الكتلتين الدستورية والوطنية، حين كان يرجّح كفة «أبو المعارضة» العميد ريمون إده. وقد يغذي ذلك التعالي، فوز العماد عون في «العقرين»، أي عقر دار الرئيس ميشال سليمان في جبيل، وتحديدا في بلدته عمشيت، بعد تفوق مرشحه وليد الخوري، كما اللائحة، على خصمه وابن عمّه ناظم الخوري «المحسوب على سليمان» والمتحالف مع الدكتور فارس سعيد عن قوى الرابع عشر من آذار، ثم في عقر دار البطريرك نصر الله صفير، أي في كسروان، حيث مركز البطريركية ومسقط رأسه.
وإذا كانت علاقة عون محكومة بالصراع الدائم وقوى الرابع عشر من آذار، فقد ظل يُعتبر «كالابن الضال» بالنسبة للبطريركية المارونية. ولا يمكن للساحة المسيحية خصوصا والبلد عموما، إلا أن يتأثرا بالعلاقة التي ستربط بين العمادين سليمان وعون، حيث يتولى أحدهما أعلى سلطة للمسيحيين، فيما يتظلل الثاني بعباءة زعامتهم.
فقد اتُّهم رئيس الجمهورية بالتدخّل في دعم «مرشحي الخط الوسطي» من دون أن يتبناهم علنا، واعتمد المقرّبون منه، بحسب مراقب على الساحة الجبيلية «عنصر الترغيب والترهيب» للتصويت ضدّ عون، «وذلك بهدف إنشاء كتلة خاصة به وتعزيز حيثيته السياسية من دون أن يكون عون المقصود شخصيا».
وبعد القطيعة التي حصلت قبل الانتخابات واثناءها، عادت الأمور اليوم إلى مجراها الطبيعي نسبيا، مع التأكيد على عدم تقصير ولاية رئيس الجمهورية والمجاهرة بالسعي إلى تعزيز صلاحياته.
لكن ما الذي سيحكم علاقة سليمان ـ عون في الأيام المرتقبة؟ وهل يعيد الطرفان النظر بنمط هذه العلاقة، فتكون فرصة للتكامل وتقديم جبهة بديلة عن تلك التي تقوم على شدّ العصبيات المارونية؟
وفي وقت انتقل فيه النائب السابق ناظم الخوري إلى السير في نهج سياسي جديد «يعبّر عن الخط المستقلّ، بعيدا عن المعركة الانتخابية. وقد بدأناه الآن» كما يقول، يعتبر السفير السابق عبد الله أبو حبيب أن «عهد الرئيس ميشال سليمان بدأ الآن. فمنذ سنة، تبوأ كرسي الرئاسة بمرسوم دولي ـ إقليمي وبموافقة لبنانية. واليوم، بعد الانتخابات النيابية، الطريق مفتوح أمامه لبناء الجمهورية»، مشيرا إلى أن اسم الرئيس استخدم من قبل الطرفين المتناحرين و«ما من دلائل تؤكد تدخّله لصالح مرشح أو آخر خلال العملية الانتخابية». ويؤكد أبو حبيب أن تشكيل الحكومة «يعتبر الفرصة الأولى لبناء علاقات جديدة بين مختلف الأطراف»، لافتا إلى أنه على العماد عون التعاون مع سليمان، كون الاول أقوى زعيم مسيحي.
يعتبر مصدر آخر أن باب الحكومة هو المدخل الوحيد المرتقب لنسج علاقة تكامل بين الرئيس والزعيم. ويضيف أن «مسألة تدخل الرئيس بالانتخابات لم تقتصر على جبيل فقط بل تعدتها إلى كسروان والمتن. وقد حاك الرئيس المصالحة بين النائبين السابقين إميل نوفل وناظم الخوري، ومن ثم نصح الأول بالانسحاب لصالح تحالف الخوري ومرشح 14 آذار فارس سعيد. غير انه في مجالسه اليوم، يعترف بأنه كان يجب أن يكون أكثر تشددا مع من زجّ اسمه في المعارك النيابية، لا سيما مع الخسارة التي مني بها الخوري في القضاء وفي عمشيت تحديداً. وبكلام آخر، هناك من يروي عنه خطأه بتشكيل كتلة وسطية في هذه المرحلة وعدم أخذه شعبية عون في الحسبان.
من هنا تشير المصادر المتابعة إلى أن تشكيل الحكومة، و«لو أنه سيطول»، لا بدّ من أن يقدّم فرصة للعمادين لإعادة نسج علاقة متوازنة على الساحة المسيحية، «لقد سجّل التاريخ أن أي إثبات لوجود زعيم على حساب رئيس أو بالعكس، يؤدي إلى خسارة الاثنين معا. ومن المحطات الدالة على ذلك، علاقة الياس سركيس ببشير الجميل، وأمين الجميل بالقوات اللبنانية، وقبلهما علاقة فؤاد شهاب بكميل شمعون، فيما يكفل التعاون في المقابل مصلحة الاثنين».
غير أن التكامل بين الشخصيتين، لا بدّ من أن يحصل بتشكيل حكومة أو من دونها، علما بأن هذه المحطة من شأنها أن تبرهن عن مدى استعداد الفريقين «للتناغم» في ما بينهما أو لا.
لكنّ موقع الرئيس، بحسب المصادر نفسها، يجعله محكوما بأن يكون توافقيا، والتوافق يقتضي أن يقف على مسافة من الجميع، في وقت لا يستطيع فيه تجاهل العماد عون أو عدم الاعتراف به كزعيم للأكثرية المسيحية. وفي هذه الحالة، على الجنرال أن يتخذ خطوات ايجابية تجاه سليمان، لا سيما أنه من المنادين بتعزيز صلاحيات رئيس الجمهورية.
وتعتبر أوساط عونية أن «عون سعى إلى التفاهم مع سليمان، لكنّ الرئيس حاول تشكيل كتلة وسطية في أماكن التواجد العوني. والدليل طلبه ترشيح النائب عبد الله حنا في عكار من دون أن تتم الاستجابة لطلبه، في حين أصرّ على بعض المرشحين في جبل لبنان». وتشير الأوساط نفسها إلى أنه «ليس المطلوب من الرئيس أن يقف معنا، لكن الا يكون ضدّنا. ثم ماذا يمكن أن يجني من تحالفه مع أقليات مسيحية وفريق من الكتل السياسية التي يمكن الا تبقى متكاتفة؟».
هناك من يرى أن الانتخابات البلدية المقبلة قد تشهد صولات وجولات جديدة بين الرئيس والجنرال. وقد يساعد الرئيس في دخول المعارك البلدية (على الأقل في جبيل) توجّه المرشحين إلى مدّ الذراع صوب الشخصية التي يمكن أن تؤمن لهم عملا بلديا مثمرا. وغالبا ما تكون هذه الشخصية في موقع المسؤولية، فكيف اذا كانت في موقع رئاسة الجمهورية.
من جهة ثانية، جزم أحد النواب المنتخبين عن قضاء جبيل دخول التيار المعركة البلدية من بابها الواسع. فتكون للتيار السياسي أذرع انمائية في القضاء.
ولعلّ المعركة البلدية في جبيل انطلقت منذ الثامن من حزيران، ولا سيما مع تردّد اسم أحد أقرباء الرئيس كمرشح لرئاسة بلدية جبيل.
هناك من يعود إلى التاريخ، فيذكر كيف أن الرئيس فؤاد شهاب، وهو رجل المؤسسات، سقط فور دخوله طرفا في وجه الزعامات المسيحية. فخسر كطرف في الانتخابات الفرعية في جبيل العام 1965 بعد سنة واحدة على عمل المكتب الثاني لتحقيق فوز المرشحين الدستوريين أمام لائحة العميد ريمون إده. وخسر كنهج عام 1968، عندما تحلق ثلاثة زعماء موارنة في حلف ثلاثي كان من المستحيل تكتلهم لولا النهج.
أمام هذا الواقع، ترى الأوساط المتابعة أن التكامل بين العمادين من شأنه أن ينعش الساحة المسيحية، شرط أن يتولى العماد الرئيس الشق الانمائي المؤسساتي على غرار شهاب من دون الدخول في الزواريب السياسية الضيقة، واحترام العماد الزعيم، من خلال موقعه السياسي، لموقع الرئاسة كموقع أول للمسيحيين. وتضيف الأوساط أن «ظلّ ريمون إده بقي مخيما على جبيل طيلة خمسين عاما، وذلك في حياته كما مماته. وقد يستغرقها الوقت نفسه للخروج من حالة المعارضة التي أسس لها عون إذا ما بقيت الأحوال السياسية على ما هي عليه. من هنا، كان على الرئيس سليمان أن لا يلتفت إلى جبيل في محاولته تشكيل كتلته النيابية، بل أن ينطلق من المؤسسات. فهناك وزير محسوب عليه، استطاع من خلال عمله في وزارة الداخلية، أن يجمع البلد من حوله، وهو زياد بارود. فكيف إذا حافظ رئيس الجمهورية على صيغته التوافقية عبر مجموعة من المؤسسات؟».
وفي الخطوة دلالة على أمرين: أولا أن انتخابات 2009 مرّت، وقد بدأ العمل على الانتخابات المقبلة. وثانيا، أن الساحة الجبيلية كما كانت «عونية» في الـ2005 والـ2009، هكذا ستبقى العام 2013.
ذلك التعالي الملموس لدى أكثر من ماكينة انتخابية عونية، تترجمه معطيات الحاضر والتاريخ واقعا في جبيل. فالقضاء اعتاد على الجرعات السياسية العالية، واستهوته المعارضة منذ أيام الصراع بين الكتلتين الدستورية والوطنية، حين كان يرجّح كفة «أبو المعارضة» العميد ريمون إده. وقد يغذي ذلك التعالي، فوز العماد عون في «العقرين»، أي عقر دار الرئيس ميشال سليمان في جبيل، وتحديدا في بلدته عمشيت، بعد تفوق مرشحه وليد الخوري، كما اللائحة، على خصمه وابن عمّه ناظم الخوري «المحسوب على سليمان» والمتحالف مع الدكتور فارس سعيد عن قوى الرابع عشر من آذار، ثم في عقر دار البطريرك نصر الله صفير، أي في كسروان، حيث مركز البطريركية ومسقط رأسه.
وإذا كانت علاقة عون محكومة بالصراع الدائم وقوى الرابع عشر من آذار، فقد ظل يُعتبر «كالابن الضال» بالنسبة للبطريركية المارونية. ولا يمكن للساحة المسيحية خصوصا والبلد عموما، إلا أن يتأثرا بالعلاقة التي ستربط بين العمادين سليمان وعون، حيث يتولى أحدهما أعلى سلطة للمسيحيين، فيما يتظلل الثاني بعباءة زعامتهم.
فقد اتُّهم رئيس الجمهورية بالتدخّل في دعم «مرشحي الخط الوسطي» من دون أن يتبناهم علنا، واعتمد المقرّبون منه، بحسب مراقب على الساحة الجبيلية «عنصر الترغيب والترهيب» للتصويت ضدّ عون، «وذلك بهدف إنشاء كتلة خاصة به وتعزيز حيثيته السياسية من دون أن يكون عون المقصود شخصيا».
وبعد القطيعة التي حصلت قبل الانتخابات واثناءها، عادت الأمور اليوم إلى مجراها الطبيعي نسبيا، مع التأكيد على عدم تقصير ولاية رئيس الجمهورية والمجاهرة بالسعي إلى تعزيز صلاحياته.
لكن ما الذي سيحكم علاقة سليمان ـ عون في الأيام المرتقبة؟ وهل يعيد الطرفان النظر بنمط هذه العلاقة، فتكون فرصة للتكامل وتقديم جبهة بديلة عن تلك التي تقوم على شدّ العصبيات المارونية؟
وفي وقت انتقل فيه النائب السابق ناظم الخوري إلى السير في نهج سياسي جديد «يعبّر عن الخط المستقلّ، بعيدا عن المعركة الانتخابية. وقد بدأناه الآن» كما يقول، يعتبر السفير السابق عبد الله أبو حبيب أن «عهد الرئيس ميشال سليمان بدأ الآن. فمنذ سنة، تبوأ كرسي الرئاسة بمرسوم دولي ـ إقليمي وبموافقة لبنانية. واليوم، بعد الانتخابات النيابية، الطريق مفتوح أمامه لبناء الجمهورية»، مشيرا إلى أن اسم الرئيس استخدم من قبل الطرفين المتناحرين و«ما من دلائل تؤكد تدخّله لصالح مرشح أو آخر خلال العملية الانتخابية». ويؤكد أبو حبيب أن تشكيل الحكومة «يعتبر الفرصة الأولى لبناء علاقات جديدة بين مختلف الأطراف»، لافتا إلى أنه على العماد عون التعاون مع سليمان، كون الاول أقوى زعيم مسيحي.
يعتبر مصدر آخر أن باب الحكومة هو المدخل الوحيد المرتقب لنسج علاقة تكامل بين الرئيس والزعيم. ويضيف أن «مسألة تدخل الرئيس بالانتخابات لم تقتصر على جبيل فقط بل تعدتها إلى كسروان والمتن. وقد حاك الرئيس المصالحة بين النائبين السابقين إميل نوفل وناظم الخوري، ومن ثم نصح الأول بالانسحاب لصالح تحالف الخوري ومرشح 14 آذار فارس سعيد. غير انه في مجالسه اليوم، يعترف بأنه كان يجب أن يكون أكثر تشددا مع من زجّ اسمه في المعارك النيابية، لا سيما مع الخسارة التي مني بها الخوري في القضاء وفي عمشيت تحديداً. وبكلام آخر، هناك من يروي عنه خطأه بتشكيل كتلة وسطية في هذه المرحلة وعدم أخذه شعبية عون في الحسبان.
من هنا تشير المصادر المتابعة إلى أن تشكيل الحكومة، و«لو أنه سيطول»، لا بدّ من أن يقدّم فرصة للعمادين لإعادة نسج علاقة متوازنة على الساحة المسيحية، «لقد سجّل التاريخ أن أي إثبات لوجود زعيم على حساب رئيس أو بالعكس، يؤدي إلى خسارة الاثنين معا. ومن المحطات الدالة على ذلك، علاقة الياس سركيس ببشير الجميل، وأمين الجميل بالقوات اللبنانية، وقبلهما علاقة فؤاد شهاب بكميل شمعون، فيما يكفل التعاون في المقابل مصلحة الاثنين».
غير أن التكامل بين الشخصيتين، لا بدّ من أن يحصل بتشكيل حكومة أو من دونها، علما بأن هذه المحطة من شأنها أن تبرهن عن مدى استعداد الفريقين «للتناغم» في ما بينهما أو لا.
لكنّ موقع الرئيس، بحسب المصادر نفسها، يجعله محكوما بأن يكون توافقيا، والتوافق يقتضي أن يقف على مسافة من الجميع، في وقت لا يستطيع فيه تجاهل العماد عون أو عدم الاعتراف به كزعيم للأكثرية المسيحية. وفي هذه الحالة، على الجنرال أن يتخذ خطوات ايجابية تجاه سليمان، لا سيما أنه من المنادين بتعزيز صلاحيات رئيس الجمهورية.
وتعتبر أوساط عونية أن «عون سعى إلى التفاهم مع سليمان، لكنّ الرئيس حاول تشكيل كتلة وسطية في أماكن التواجد العوني. والدليل طلبه ترشيح النائب عبد الله حنا في عكار من دون أن تتم الاستجابة لطلبه، في حين أصرّ على بعض المرشحين في جبل لبنان». وتشير الأوساط نفسها إلى أنه «ليس المطلوب من الرئيس أن يقف معنا، لكن الا يكون ضدّنا. ثم ماذا يمكن أن يجني من تحالفه مع أقليات مسيحية وفريق من الكتل السياسية التي يمكن الا تبقى متكاتفة؟».
هناك من يرى أن الانتخابات البلدية المقبلة قد تشهد صولات وجولات جديدة بين الرئيس والجنرال. وقد يساعد الرئيس في دخول المعارك البلدية (على الأقل في جبيل) توجّه المرشحين إلى مدّ الذراع صوب الشخصية التي يمكن أن تؤمن لهم عملا بلديا مثمرا. وغالبا ما تكون هذه الشخصية في موقع المسؤولية، فكيف اذا كانت في موقع رئاسة الجمهورية.
من جهة ثانية، جزم أحد النواب المنتخبين عن قضاء جبيل دخول التيار المعركة البلدية من بابها الواسع. فتكون للتيار السياسي أذرع انمائية في القضاء.
ولعلّ المعركة البلدية في جبيل انطلقت منذ الثامن من حزيران، ولا سيما مع تردّد اسم أحد أقرباء الرئيس كمرشح لرئاسة بلدية جبيل.
هناك من يعود إلى التاريخ، فيذكر كيف أن الرئيس فؤاد شهاب، وهو رجل المؤسسات، سقط فور دخوله طرفا في وجه الزعامات المسيحية. فخسر كطرف في الانتخابات الفرعية في جبيل العام 1965 بعد سنة واحدة على عمل المكتب الثاني لتحقيق فوز المرشحين الدستوريين أمام لائحة العميد ريمون إده. وخسر كنهج عام 1968، عندما تحلق ثلاثة زعماء موارنة في حلف ثلاثي كان من المستحيل تكتلهم لولا النهج.
أمام هذا الواقع، ترى الأوساط المتابعة أن التكامل بين العمادين من شأنه أن ينعش الساحة المسيحية، شرط أن يتولى العماد الرئيس الشق الانمائي المؤسساتي على غرار شهاب من دون الدخول في الزواريب السياسية الضيقة، واحترام العماد الزعيم، من خلال موقعه السياسي، لموقع الرئاسة كموقع أول للمسيحيين. وتضيف الأوساط أن «ظلّ ريمون إده بقي مخيما على جبيل طيلة خمسين عاما، وذلك في حياته كما مماته. وقد يستغرقها الوقت نفسه للخروج من حالة المعارضة التي أسس لها عون إذا ما بقيت الأحوال السياسية على ما هي عليه. من هنا، كان على الرئيس سليمان أن لا يلتفت إلى جبيل في محاولته تشكيل كتلته النيابية، بل أن ينطلق من المؤسسات. فهناك وزير محسوب عليه، استطاع من خلال عمله في وزارة الداخلية، أن يجمع البلد من حوله، وهو زياد بارود. فكيف إذا حافظ رئيس الجمهورية على صيغته التوافقية عبر مجموعة من المؤسسات؟».