جورج ميتشل يشارك خافيير سولانا في سباقِ بدلٍ على مضمار المنطقة والظاهر تحريك عمليةِ التسوية، أما الباطن فتسويقٌ وإقناعٌ بمستلزماتِ هذه التسويةِ والتوطينُ على رأسِ خريطة طريقها..
سولانا ممثِلاً الاتحادَ الاوروبي التقى عضوَ كتلةِ الوفاءِ للمقاومة النائب حسين الحاج حسن ممثِلاً عن حزبِ الله.. في الشكلِ حملَ اللقاء أكثرَ من معنىً ودلالةٍ وفي المضمونِ عرضَ سولانا بضاعتَه التي يحملُ عن التوطينِ وزادَ عليها مسألةَ سلاحِ المقاومة، والردُ كانَ أنَ حقَ العودةِ هي البضاعةُ الرائجةُ عندَ المقاومةِ وسلاحُها شأنٌ داخليٌ يبحثُه اللبنانيونَ على طاولةِ الحوارِ الوطني..
التوطينُ كانَ حاضراً كذلكَ من باب الرفضِ في لقاءٍ بينَ رئيسِ الجمهوريةِ والنائبِ سعد الحريري الذي أبقَى على نافذةِ الحوارِ مفتوحةً بشأنِ ورشةِ صياغةِ الحكم، وضبضبَ بعضَ المواقفِ الاشتراطيةِ المتفلتةِ بقولِه إنَ المطلوبَ حوارٌ هادىءٌ لا مواقفُ مسبقة. ومن المصيلح اعلنت كتلةُ التحريرِ والتنميةِ ترشيحَ الرئيسِ نبيه بري لرئاسةِ المجلسِ وأوجزت في تذكيرِ مَن يلزمُ بأنهُ قادَ المسيرةَ البرلمانيةَ للبنانَ لما يقارب العقدين وكان له دورُه البارزُ في الحفاظِ على وحدةِ لبنانَ وقيادةِ الحوارِ الوطني في ظروفٍ بالغة الدقة..
وفي الجديدِ اللبناني اليومَ ما هو محزنٌ.. رئيسُ جبهةِ العملِ الاسلامي الداعية الدكتور فتحي يكن في ذمةِ الله، رجلٌ من الكبارِ امتهنَ الدعوةَ منذُ النشأةِ وكانَ مؤسساً حركياً منذُ الخمسينيات.. اشتغلَ على مشروعِ الوحدةِ بينَ المسلمينَ وشاركَ في صناعةِ وعيٍ عامٍّ عن خطورةِ المشاريعِ الخارجيةِ ومواجهةِ العدوانِ الصهيوني..
والى ايرانَ حيثُ اقترعَ الايرانيونَ بخمسةٍ وثمانينَ بالمئة منهم بنعَمْ كبيرة للجمهوريةِ الاسلامية، وانجزوا واحدةً من اكثرِ محطاتِهم الانتخابيةِ حيويةً وحماسةً والنتيجةُ جاءت كما تفرضُها أولوياتُهم لا أضغاثُ احلام الخارج: محمود احمدي نجاد رئيساً لولايةٍ ثانيةٍ بنسبةٍ كاسحةٍ تجاوزت الإثنينِ والستينَ في المئة..