خلال اليومين المنصرمين، ضجّ الشارع اللبناني بنهاية الحلقة النارية، عقبه ظهور عيد في أكثر من وسيلة إعلام وبرنامج تلفزيوني، بينما كان واضحاً اتخاذ التيار الوطني الحر قرار عدم الخوض في المسألة، فاكتفى النائب كنعان بالظهور في تقرير واحد على شاشة «أو تي في».
باتت المسألة الآن بيد القضاء، خصوصاً أن الطرفين قد أعلنا عن رفعهما دعاوى متبادلة. لكن هذا لا يمنع أن الشريحة الأكبر من المتابعين عرفوا بالخلاف المباشر على الهواء، ولكن غابت عنهم تفاصيله. لكل فريق رأيه في هذا المسألة، وقد حاولت «السفير» متابعة تداعيات الحلقة، والاتصال بالطـرفين للوقوف على وجهة نظرهما.
حتى ساعات بعد ظهر أمس، بقي النائب كنعان بعيداً عن السمع ولم يرد على هاتفه بعد أن سبق وأعلن انه سيضع كل ما لديه في عهدة القضاء. أما عيد فتبدأ حديثها بالاشارة إلى ان ضيفها نبيل الفلا «لا يجيب على هاتفه منذ ما بعد الحلقــة، لا أعرف ما حل به ولا أين هو، وقد قدمت رقمه للسلطات المعـنية لمتابعة الموضوع».
تشدد عيد أن الحلقة جاءت في إطار تتمة حلقات كانت قد قدمتها عن الانتخابات والمال الانتخابي والرشاوى وطلبت فيها «كل من لديه شكاوى أو وثائق في هذا الاطار التقدم من البرنامج. كان السيد نبيل الفلا الوحيد الذي قصدنا. لا استهداف شخصياً هنا. انا أفتح الملف بغض النظر عن الهوية السياسية للشخص المعني. قدّم الفلا شيكات سابقة وصوراً عن بطاقات هوية للناخبين وأسمائهم وأرقام هواتفهم. وقال إنه دفع مالاً من جيبه لم يسدده كنعان له. ثم بعيداً عن الوثائق، نبيل الفلا كان يدلي بشهادة، وبالتالي يعتبر كلامه وثيقة بحد ذاته».
مع هذا، لماذا بقيت وجهة نظر النائب كنعان غائبة طوال الحلقة؟ «أثناء البرنامج أخبروني ان كنعان يريد ان يتحدث إلى البرنامج، ولكن ليس بوجود الفلا. عندما غادر الأخير استقبلت الاتصال وقلت فلندع الناس تحكم. لكن للأسف لم يرد كنعان على ادعاءات الفلا واعتبر أني «مركبة» الملف، وان خصومه هم من زودوني به. وانطلق من هذه الخلفية وبدا بالصراخ». لكن النائب كنعان عاد وظهر في تقرير في نشرة أخبار «او تي في» واعلن عن اعتذار شقيقي الفلا منه، كما اظهر التقرير أن في سجل الفلا الكثير من الأحكام القضائية، وبالتالي ما يقوله مشكوك فيه. فهل تعتــبرين انك وقــعت في فخ كما يقول البعض؟: «على الإطلاق. فبرنامجي منبر مفتوح للجميع وهذا جزء من ديمقراطــية الإعلام. كــان التقرير على «أو تي في» عبارة عن مسرحية. ما دخل شقيقي نبيــل الفلا بما قاله هو؟. النائب كنعان كان قد قال انه لا يعــرف الفلا وإذا به يعرف كل عائلته. ثم حتى لو كانــت في سجــل الشخص أحكام قضائية، فهذا لا يعني ان كل ما يقــوله مشكوك فيه ويجوز تحقيره».
ترفض عيد مقولة انها لم تصغ ملفا متكاملا وقدمت اتهامات بلا دليل استفزت النائب كنعان: «من قال انه لا يوجد دليل؟ الفلا كان يسرد وقائع وهناك شيكات وتذاكر هوية وأرقام هواتف وأنا أجريت عدداً من الاتصالات قبل استضافته مع أناس أكدوا ما قال». لكنك تدافعين عن شخص كان يرشي الناس، فأين محاربة «الفساد» في هذا؟ «المسألة لم تعد مسألة مال سياسي فقط، بل تعرض هذا الشخص إلى الضرب وحـرم من حــقه إذ لم تعــاد المبـالغ التي دفعها إليه».
تكرر عيد انــها تعلم أن الكــل دفــع مالا انتخــابياً: «أنا لا استثمر ملفاتي وأقــوم باتصــالات وتسويات بناء عليها. أقــدم ما لدي مباشــرة على الهواء. لقد كنت قريبة من عنــاصر وقيــادات في التيار، لأن شعارهم هو مكافحة الفساد لكني اكتشفت انهم لا يريدون مكافحة الفساد. فقط يرددون شعارات لا يطبقونها».
اتهمك النائب كنعان في اتصاله بالرشوى، وقال حرفياً «منعرف بأي مكتب كنت». تجيب عيد «لو كنت مرتشية لما كنت فتحت ملفات الجميع بلا استثناء. هذا كلام سخيف». وتابعت: «ربما كان يقصد في الكلام الزيارة التي قمت بها الاسبوع الماضي إلى بلدية الجديدة. فأنا في طور التأسيس لمجلة، وكنت أقوم بتجديد الديكور من الداخل عندما أتى عناصر الدرك وقالوا لي إني بحاجة إلى رخصة. توجهت إلى مركز البلدية، هناك أصابت البعض الدهشة لأنه سبق لحلقة «الفساد» ان هاجمت النائب ميشال المر، وتفاجأوا من حضوري شخصياً، وانا سألت عن رئيس البلدية واستقبلني بكامل الاحترام، وأخذت الرخصة وخرجت». ربما اعتبر البعض انه تم تزويدك بهذه المعلومات من قبل المر خلال هذه الزيارة «هذا الكلام مضحك، لأن النائب المر يستطيع ان يتقدم بطعن دستوري أو ان يقدم مؤتمراً صحافياً. هناك أمور تصدق وأخرى لا. ثم في أبعد الاحتمالات، لماذا مسموح لهم (التيار الوطني الحر) تزويدي بملفات بينما لا يحق هذا للمر. أنا صحافية وحقي أن أحصل على مصادر معلومات. هناك ديكتاتورية وأنانية في تعاطيهم، وللأسف هناك تعامل على قاعدة ان كنت لست معنا فأنت ضدنا».
لكنك كثفت اطلالاتك الاعلامية، ولم يقتصر حديثك عن كنعان، بل طالت التصريحات وجوهاً أخرى من «التيار الوطني الحر» كالوزيــر جبران باسيل: «لقد سبق وقلت كل هذا في حلقاتي ضمــن شكاوى من المواطنين، أنا حيادية تماماً. وليــس لدي ما أخفيه أو أتراجع عنه».
باتت المسألة الآن بيد القضاء، خصوصاً أن الطرفين قد أعلنا عن رفعهما دعاوى متبادلة. لكن هذا لا يمنع أن الشريحة الأكبر من المتابعين عرفوا بالخلاف المباشر على الهواء، ولكن غابت عنهم تفاصيله. لكل فريق رأيه في هذا المسألة، وقد حاولت «السفير» متابعة تداعيات الحلقة، والاتصال بالطـرفين للوقوف على وجهة نظرهما.
حتى ساعات بعد ظهر أمس، بقي النائب كنعان بعيداً عن السمع ولم يرد على هاتفه بعد أن سبق وأعلن انه سيضع كل ما لديه في عهدة القضاء. أما عيد فتبدأ حديثها بالاشارة إلى ان ضيفها نبيل الفلا «لا يجيب على هاتفه منذ ما بعد الحلقــة، لا أعرف ما حل به ولا أين هو، وقد قدمت رقمه للسلطات المعـنية لمتابعة الموضوع».
تشدد عيد أن الحلقة جاءت في إطار تتمة حلقات كانت قد قدمتها عن الانتخابات والمال الانتخابي والرشاوى وطلبت فيها «كل من لديه شكاوى أو وثائق في هذا الاطار التقدم من البرنامج. كان السيد نبيل الفلا الوحيد الذي قصدنا. لا استهداف شخصياً هنا. انا أفتح الملف بغض النظر عن الهوية السياسية للشخص المعني. قدّم الفلا شيكات سابقة وصوراً عن بطاقات هوية للناخبين وأسمائهم وأرقام هواتفهم. وقال إنه دفع مالاً من جيبه لم يسدده كنعان له. ثم بعيداً عن الوثائق، نبيل الفلا كان يدلي بشهادة، وبالتالي يعتبر كلامه وثيقة بحد ذاته».
مع هذا، لماذا بقيت وجهة نظر النائب كنعان غائبة طوال الحلقة؟ «أثناء البرنامج أخبروني ان كنعان يريد ان يتحدث إلى البرنامج، ولكن ليس بوجود الفلا. عندما غادر الأخير استقبلت الاتصال وقلت فلندع الناس تحكم. لكن للأسف لم يرد كنعان على ادعاءات الفلا واعتبر أني «مركبة» الملف، وان خصومه هم من زودوني به. وانطلق من هذه الخلفية وبدا بالصراخ». لكن النائب كنعان عاد وظهر في تقرير في نشرة أخبار «او تي في» واعلن عن اعتذار شقيقي الفلا منه، كما اظهر التقرير أن في سجل الفلا الكثير من الأحكام القضائية، وبالتالي ما يقوله مشكوك فيه. فهل تعتــبرين انك وقــعت في فخ كما يقول البعض؟: «على الإطلاق. فبرنامجي منبر مفتوح للجميع وهذا جزء من ديمقراطــية الإعلام. كــان التقرير على «أو تي في» عبارة عن مسرحية. ما دخل شقيقي نبيــل الفلا بما قاله هو؟. النائب كنعان كان قد قال انه لا يعــرف الفلا وإذا به يعرف كل عائلته. ثم حتى لو كانــت في سجــل الشخص أحكام قضائية، فهذا لا يعني ان كل ما يقــوله مشكوك فيه ويجوز تحقيره».
ترفض عيد مقولة انها لم تصغ ملفا متكاملا وقدمت اتهامات بلا دليل استفزت النائب كنعان: «من قال انه لا يوجد دليل؟ الفلا كان يسرد وقائع وهناك شيكات وتذاكر هوية وأرقام هواتف وأنا أجريت عدداً من الاتصالات قبل استضافته مع أناس أكدوا ما قال». لكنك تدافعين عن شخص كان يرشي الناس، فأين محاربة «الفساد» في هذا؟ «المسألة لم تعد مسألة مال سياسي فقط، بل تعرض هذا الشخص إلى الضرب وحـرم من حــقه إذ لم تعــاد المبـالغ التي دفعها إليه».
تكرر عيد انــها تعلم أن الكــل دفــع مالا انتخــابياً: «أنا لا استثمر ملفاتي وأقــوم باتصــالات وتسويات بناء عليها. أقــدم ما لدي مباشــرة على الهواء. لقد كنت قريبة من عنــاصر وقيــادات في التيار، لأن شعارهم هو مكافحة الفساد لكني اكتشفت انهم لا يريدون مكافحة الفساد. فقط يرددون شعارات لا يطبقونها».
اتهمك النائب كنعان في اتصاله بالرشوى، وقال حرفياً «منعرف بأي مكتب كنت». تجيب عيد «لو كنت مرتشية لما كنت فتحت ملفات الجميع بلا استثناء. هذا كلام سخيف». وتابعت: «ربما كان يقصد في الكلام الزيارة التي قمت بها الاسبوع الماضي إلى بلدية الجديدة. فأنا في طور التأسيس لمجلة، وكنت أقوم بتجديد الديكور من الداخل عندما أتى عناصر الدرك وقالوا لي إني بحاجة إلى رخصة. توجهت إلى مركز البلدية، هناك أصابت البعض الدهشة لأنه سبق لحلقة «الفساد» ان هاجمت النائب ميشال المر، وتفاجأوا من حضوري شخصياً، وانا سألت عن رئيس البلدية واستقبلني بكامل الاحترام، وأخذت الرخصة وخرجت». ربما اعتبر البعض انه تم تزويدك بهذه المعلومات من قبل المر خلال هذه الزيارة «هذا الكلام مضحك، لأن النائب المر يستطيع ان يتقدم بطعن دستوري أو ان يقدم مؤتمراً صحافياً. هناك أمور تصدق وأخرى لا. ثم في أبعد الاحتمالات، لماذا مسموح لهم (التيار الوطني الحر) تزويدي بملفات بينما لا يحق هذا للمر. أنا صحافية وحقي أن أحصل على مصادر معلومات. هناك ديكتاتورية وأنانية في تعاطيهم، وللأسف هناك تعامل على قاعدة ان كنت لست معنا فأنت ضدنا».
لكنك كثفت اطلالاتك الاعلامية، ولم يقتصر حديثك عن كنعان، بل طالت التصريحات وجوهاً أخرى من «التيار الوطني الحر» كالوزيــر جبران باسيل: «لقد سبق وقلت كل هذا في حلقاتي ضمــن شكاوى من المواطنين، أنا حيادية تماماً. وليــس لدي ما أخفيه أو أتراجع عنه».