تتجه الأنظار اليوم، إلى إطلالة متلفزة للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، مساء اليوم، هي الثانية بعد 7 حزيران التي يتحدث فيها عن الانتخابات، وإن كان هذه المرة سيتناول مجريات العملية الانتخابيّة والتعاطي السياسي مع المرحلة المقبلة، ويتوقع أن يعلن ترشيح الحزب والمعارضة للرئيس نبيه بري لرئاسة مجلس النواب، ويحدد الموقف من المشاركة في الحكومة المقبلة.
في هذا الوقت، لفتت أمس زيارة السفيرة الأميركية ميشيل سيسون للرئيس بري، وهي التي أشيع أكثر من مرة معارضتها لعودة بري إلى الرئاسة الثانية، فيما واصل المرشح الأبرز للرئاسة الثالثة، النائب سعد الحريري، زيارته الخاصة للسعودية، وذكر مكتبه الإعلامي أنه أدّى مناسك العمرة مع النائب باسم السبع، وسيعود إلى بيروت «في غضون أيام قليلة لاستئناف مشاوراته السياسية، قبيل مباشرة المجلس النيابي الجديد دورته الدستورية».
وفي ما خص الرئاسة الثانية، قال الرئيس أمين الجميّل بعد ترؤسه الاجتماع الأول لكتلة نواب حزب الكتائب، إنه لا إجماع لقوى 14 آذار على إعادة انتخاب بري «وهناك تحفظات»، مكرراً اعتراضاته «على مواقف الرئيس بري في الماضي»، ورأى وجوب «أن يكون هناك تداول للسلطة وفقاً للمؤسسات الدستورية»، لكنه استدرك بالقول: «سنتشاور لاتخاذ الموقف المناسب تجاه هذا الأمر». وأعلن في مجال آخر، وجود تواصل مع مجموعة من النواب و«بعض الإشارات» لتوسيع كتلة الحزب.
وبعد تناولها الغداء إلى مائدة بكركي، قالت النائبة نايلة معوّض، إن دعم 14 آذار لترشيح بري، لن يكون «دعماً أعمى، بل من خلال تفاهم واضح وصريح لإصلاح في مجلس النواب، وتفعيله، وتفعيل عمل اللجان»، وقالت إن «هذه الأمور يجري بحثها اليوم بين أركان 14 آذار ودولة الرئيس بري».
وفي المقابل، وإذ لفت النائب أسعد حردان في اجتماع لهيئات المنفذيات في الحزب القومي، إلى أن نتائج الانتخابات «أفرزت لوحة نيابية شبيهة باللوحة السابقة، وهذا من شأنه أن يؤدي إلى مشادة داخلية حول سلوك طريق الإصلاحات»، دعا الأكثرية إلى «تقديم أجوبة عملية عن رؤيتها لواقع لبنان من الصراع في المنطقة، وموقفها من: المقاومة، العلاقة مع سوريا، التوطين، خيارات لبنان وثوابته وانتمائه، وتصوّرها لشكل الإدارة السياسية وكيفية تأليف الحكومة، وغيرها من الأمور التي اكتنفها الغموض والريبة جراء ممارسات الأكثرية خلال السنوات الأربع الماضية».
وفي شأن التكتلات، أعلن الحزب الديموقراطي انضمام كتلته النيابية المؤلفة من رئيسه الوزير طلال أرسلان وعضو مجلسه السياسي فادي الأعور، إلى تكتل التغيير والإصلاح، مبدياً رغبته في «الحوار مع كل الكتل النيابية، انطلاقاً من روحية 11 أيار التي تقوم على مبدأ المصالحة الوطنية والتشبث بالعيش المشترك والمشاركة في القرار الوطني. وأعلن دعمه لترشيح الأستاذ نبيه بري لرئاسة مجلس النواب».
في هذا الوقت، أبدى منبر الوحدة الوطنية، بعد اجتماعه برئاسة الرئيس سليم الحص، إعجابه بانتهاء «المعركة الانتخابية الحامية» من دون «أن تخلّف أحقاداً وضغائن بين طرفي النزاع، لا بل على نقيض ذلك، فإن حالاً من الانفتاح والإيجابية انبلجت، إذ أبدى كل فريق استعداداً للتعاون في التصدي للقضايا القائمة»، ملاحظاً أن ذلك ترافق مع «حال من الانفتاح الدولي حيال احتمالات السلام الإقليمي كما حيال لبنان». وأمل الحفاظ على هذا الجو الإيجابي، وأن تتجاوز المعارضة مطلب الثلث المعطل لأنه «صيغة ثبت عقمها، وهي أساساً صيغة غير ديموقراطية».
■ اغتيال فتحاوي في صيدا
أمنياً، أطلق مسلحون مقنّعون، مساء أمس في منطقة بستان اليهودي داخل مخيم عين الحلوة، النار من أسلحة حربية، على العنصر في حركة فتح أحمد أبو الكل، فأردوه وفرّوا إلى جهة مجهولة. وعلى الفور، عمد عناصر من الحركة إلى الاستنفار وإطلاق النار في الهواء، ما أدى إلى حالة من التوتر في المخيم.
«نتنياهو هاله مشهد نتائج الانتخابات اللبنانية»!
لليوم الثاني على التوالي، استأثر خطاب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بمعظم المواقف المحلية، فاستغل رئيس الجمهورية ميشال سليمان لقاءه والمدير العام لشؤون المتوسط والشرق الاوسط في وزارة الخارجية الايطالية سيزار راغاليني، الذي زار أيضاً العماد ميشال عون، ليحض إيطاليا والمجموعة الاوروبية بالتنسيق مع الولايات المتحدة، على القيام بدور ضاغط على إسرائيل من أجل القبول بالمبادرات السلمية المطروحة لوضع المنطقة على سكة الحلول.
وحث نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان، الجامعة العربية على عقد اجتماع طارئ لاتخاذ موقف مما قاله نتنياهو. كذلك دعا مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني، القادة العرب «إلى موقف موحّد لمواجهة العدوانية الصهيونية».
وفي تصريح من السعودية، رأى النائب سعد الحريري، أن مواقف نتنياهو «تعرّض السلام الاقليمي للخطر الشديد وتفتح المنطقة على احتمالات جديدة»، وقال إن ذلك يرتب على اللبنانيين «ترسيخ التضامن الداخلي»، وعلى العرب «أعلى درجات التنسيق ووضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته في مواجهة السياسات المعلنة للعدو الإسرائيلي».
إلى ذلك، صدر العديد من ردود الفعل الوزارية والنيابية والحزبية، كان اللافت فيها موقف النائب عاطف مجدلاني، الذي رأى أن إسرائيل «هالها مشهد الاسترخاء الذي بدأ يخيّم» على الساحتين اللبنانية والعربية «فانبرى نتنياهو محاولاً ضرب المناخ الإيجابي الذي برزت معالمه منذ ظهور نتائج الانتخابات، وخطاب مدّ اليد الذي أعلنه» الحريري!