أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

جنبلاط تحدث مع نصرالله عن ضرورة لقائه مع عون الذي أصبح قريبا

السبت 20 حزيران , 2009 05:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,733 زائر

جنبلاط تحدث مع نصرالله عن ضرورة لقائه مع عون الذي أصبح قريبا

يقول بعض المطلعين إن هناك توجّهاً صوب «الكتمان الصريح لإنجاح التجربة». وتكشف هذه المصادر أن اللقاء استمر 3 ساعات ليل أول من أمس، ولم يحضره أحد غير جنبلاط ونصر الله، وتخلله تقديم جنبلاط إلى نصر الله كتاباً عن باكستان من تأليف طارق علي. يضيف هؤلاء إن اللقاء تضمّن مراجعة للمراحل السابقة «وعتاباً مشتركاً»، ورغبة في التخلّص من «آثار الاحتقان والتوجه نحو المصالحة، وتوسعة المصالحة لتشمل جميع الأطراف». وتلفت المصادر إلى أن النقاش تناول خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وتطرق إلى تفاصيل المرحلة السابقة، ولا سيما العلاقة بالأميركيين و7 أيّار.
وتحدّث جنبلاط عن أهميّة التواصل مع النائب سعد الحريري وضرورة لقاء نصر الله به والاتفاق معه على العديد من العناوين، وكذلك الرئيس نبيه بري. وأشار جنبلاط إلى ضرورة لقائه هو بالنائب ميشال عون، ملمّحاً إلى أن اللقاء به قريب.
وبحسب مطّلعين، جرى في اللقاء الذي هيّأ له الوزير طلال إرسلان خلال اجتماعه ونصر الله الأسبوع الماضي، بحث أجواء المنطقة والجو السوري ـــــ السعودي والسياسة الأميركيّة في المنطقة.
وكانت العلاقة بين الطرفين قدّ مرّت بالمراحل الآتية بعد أحداث السابع من أيّار:
1 ـــ لقاءات أمنيّة مشتركة.
2 ـــ مرحلة عمل الوزير إرسلان.
3 ـــ اجتماع مسؤول وحدة التنسيق والارتباط وفيق صفا والنائب أكرم شهيّب.
4 ـــ ختامها لقاء نصر الله وجنبلاط.
وكانت العلاقات الإعلاميّة في حزب الله قد وزّعت صباح يوم أمس بياناً جاء فيه أن نصر الله استقبل جنبلاط و«أجريا معاً مراجعة معمّقة للمرحلة السابقة في محطاتها المختلفة، وناقشا آفاق المرحلة المقبلة في لبنان والمنطقة، وأكّدا على ضرورة العمل معاً من أجل الانتقال بلبنان والمنطقة من حالة التأزم إلى حالة التعاون بين الجميع، بما يمكّن لبنان وشعبه من مواجهة الاستحقاقات الكبرى المقبلة». ونوّه البيان بجهود الوزير طلال أرسلان «أثناء أحداث أيار وما بعدها، وأكّدا على مواصلة العمل في سبيل المصالحة الشاملة، كما اتفقا على استمرار التواصل والتشاور خلال المرحلة المقبلة».
ووزّعت مفوضيّة الإعلام في الحزب التقدمي الاشتراكي بياناً جاء فيه أن الطرفين تطرّقا خلال الاجتماع إلى «جملة من الملفات في جوّ من المصارحة التامّة والإيجابيّة. وتناول البحث أحداث السنوات السابقة بكل مفاصلها ومحطّاتها. وجرى التأكيد على طيّ صفحة الماضي وفتح صفحة جديدة، إضافةً إلى السعي الإيجابي إلى تكريس روحيّة العيش المشترك، ولا سيما في بعض المناطق بما يتيح إعادة تفعيل الحياة الاقتصادية والاجتماعية، بمعزل عن ذيول الماضي».
ولفت بيان الاشتراكي إلى «تطابق القراءة المشتركة للوضع العربي وللمخاطر الإسرائيليّة على لبنان والمنطقة، في ضوء المواقف الإسرائيليّة الحالية، ما يستدعي رصّ الصفوف على المستوى الداخلي، والذهاب في اتجاه تكريس الوحدة الوطنيّة وتعزيزها واستثمار المناخات الوفاقيّة التي تولّدت بعد الانتخابات لإعادة بناء الثقة والصدقيّة بين الأطراف السياسيّة على قاعدة احترام الاختلاف والتنوع».
بدوره، رأى الوزير محمد فنيش في حديث خاص لموقع «14 آذار» الإلكتروني أن اللقاء «يوضع في سياق المرحلة التي تلت اتفاق الدوحة، ومن ثماره حصول لقاءات على مستويات متعددة بين الحزب التقدمي الاشتراكي وحزب الله، بمختلف المستويات القيادية».
أضاف فنيش إن اللقاء مؤشّر إيجابي إلى «طبيعة العلاقات بين القوى السياسيّة التي شهدت تنافساً حاداً وصل إلى حد القطيعة والخصومة، هذا مؤشر إلى انفراج الوضع، وإعادة فتح القنوات واعتماد مبدأ التواصل والحوار، وبتقديري ستكون له نتائج سياسية إيجابية للغاية على الصعيد الداخلي، وخصوصاً أنه يأتي في سياق ما تشهده المنطقة من تصعيد صهيوني». ورأى فنيش أن «التركيز على تاريخ معيّن لا يعطي اللقاء حجمه الطبيعي لا بل يقزّمه».
أمّا وزير الأشغال العامة والنقل غازي العريضي، فرأى أن هذا اللقاء كان «قائماً منذ فترة طويلة، وتسارعت وتيرة الحديث عنه، وهذا اللقاء ناقش القضايا اللبنانية من وجهتَي نظر جنبلاط ونصر الله، وعسى أن يكون بداية لصفحات مفتوحة بين اللبنانيين دون استثناء». وشدّد العريضي على أن أي حوار بين «القوى ذات وجهات النظر المختلفة بشأن قضايا معينة، هو مفيد».
ومساء أمس التقى نصر الله رئيس تيّار المردة سليمان فرنجية لمدة تزيد على 4 ساعات، بحسب ما ذكر لـ«الأخبار» مصدر مطلع على الاجتماع الذي حضره، إلى جانب نصر الله وفرنجية، معاوناهما حسين الخليل ويوسف فنيانوس. وأشار المصدر إلى أن المجتمعين ناقشوا كل الأمور المطروحة في لبنان والمنطقة، بدءاً من نتائج الانتخابات وما تلاها، وصولاً إلى ما يجري في إيران وفلسطين والعلاقات العربية. وجرى خلال الاجتماع التباحث في الخطوات التي ستتخذها المعارضة في المرحلة المقبلة، وخاصة لناحية المشاركة في الحكومة. ووضع نصر الله فرنجية في أجواء اجتماعه بجنبلاط في الليلة السابقة.
(الأخبار)

Script executed in 0.18467497825623