أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

جنبلاط يودّع حرّاسه

الإثنين 22 حزيران , 2009 03:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,554 زائر

جنبلاط يودّع حرّاسه

ظهرت أمس أولى الإشارات الميدانية للقاءات والمصالحات الأخيرة التي جمعت طرفي الموالاة والمعارضة، عبر طلب النائب وليد جنبلاط أمس سحب المجموعة الأمنية التي تولّت أمنه وأمن المختارة طوال السنوات الثلاث الماضية بهدف «الاستفادة من إمكاناتهم في مجالات أخرى لضبط الأمن والاستقرار»، كما قال جنبلاط في حفل وداعي أقامه على شرف المجموعة. وأشاد جنبلاط بدور قوى الأمن الداخلي والجيش اللبناني «الذين يقومون بجهود كبرى لحماية السلم الأهلي والاستقرار الداخلي، إضافةً إلى كشف شبكات التجسس الإسرائيلية وتنظيم الانتخابات النيابية في يوم واحد».

صفير ضدّ الثلث المعطّل

وعلى صعيد آخر، واصل البطريرك الماروني نصر الله صفير، أمس، ما انقطع من معارك المرجعيات عبر اختتام عظته بالقول: «لا يسعنا إلّا أن نشكر جميع الذين تفهّموا موقفنا من الانتخابات النيابية، وأعربوا لنا عن عاطفتهم، واستنكروا ما رشقنا به بعضهم من ذوي الأغراض التي باتت معروفة».
وكان صفير قد أكّد التزامه الحياد حيال القضايا والاستحقاقات السياسيّة، فأشار في حديث إلى صحيفة «القدس العربي»، إلى أنّ موضوع انتخاب رئيس لمجلس النواب وترشّح الرئيس نبيه بري «أمر يخص النواب وليس لي ما أقوله في هذا المجال، ومن يختره النواب يكُن هو المرشح الأفضل». وعن رئاسة الحكومة قال: «نحن نؤيد من يؤيده النواب لهذا المنصب، و(النائب سعد الحريري) هو رجل معروف عنه الاعتدال وهو ابن رجل كان يملأ مركزه ويقوم بخدمة الوطن خير خدمة».
وعن الثلث المعطّل، قال صفير: «لا أفهم الثلث المعطّل، ونحن تعوّدنا أن يكون هناك فريق يحكم وفريق يعارض»، مستغرباً الحديث عن فتنة مسيحية ـــــ شيعية أو أي فتنة مع طوائف أخرى لإمرار مؤامرة التوطين، وأضاف «هناك أناس لهم أغراض وغايات ويعرفون بعضهم بعضاً. أمّا بالنسبة إلى التوطين، فهو مرفوض».
ووصف صفير دور رئيس الجمهورية بأنه «معتدل، وإن كان صعباً، لأن التوفيق بين مختلف طوائف لبنان ليس بالأمر السهل». وعمّا إذا كان يؤيد إعطاء الثلث الضامن لرئيس الجمهورية في الحكومة المقبلة، قال «نحن مع أن يقوم رئيس الجمهورية بما عليه من واجب تجاه الوطن، والطريقة التي يتخيّلونها أو ينص عليها الدستور نحن معها لهذا الدور الذي يجب أن يعود إلى رئيس الجمهورية».
وفيما اكتفى صفير بهذا الموقف، استرسل النائب جورج عدوان في الإشادة بالبطريرك بعد زيارته لبكركي، فرأى أنّ «بكركي تعبّر عن الوجدان الوطني والوجدان المسيحي، وأيّ موقف يصدر عن البطريرك يعبّر عن هذا الوجدان». وأشار إلى أنّ مواقف الصرح ذات أبعاد مستقبلية للوطن.

رئاسة المجلس

ثمّ انتقل عدوان إلى الحديث عن رئاسة المجلس النيابي وتأليف الحكومة، مشيراً إلى أنّه لا يمكن أن تكون هناك شراكة في اختيار رئيس المجلس، وتعطيل في الحكومة. ورأى أنه «أكثر من أي وقت مضى نحن ضد الثلث المعطل»، مشدداً على أن «تحقيق المشاركة يمكن أن يجري عبر مشاركة الأقلية في الحكومة من دون ثلث معطّل». وأكد عدوان أنّ القوات اللبنانية لن تسير في انتخاب الرئيس نبيه بري إذا «لم تُبحث مجموعة من القضايا التي تخص المجلس».
وبشأن انتخابات رئاسة المجلس النيابي أيضاً، أكّد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة، النائب محمد رعد، أمس أن هذا الاستحقاق «أصبح أمراً شبه محسوم، لكن استحقاق التكليف لرئيس الحكومة ولتركيبة الحكومة وطريقة تأليفها لا تزال مدار بحث».
وأمل رعد أن يعبر اللبنانيون «المرحلة بقليل من الالتباسات لنعيش مرحلة يسودها جو من التفاهم ولو بالحد الأدنى بالنسبة إلى الأوضاع الداخلية». وتحدث عن الأخطار الخارجية، فانطلق من الموقف الأخير لرئيس الحكومة الإسرائيلية ليرى أنّ «الخطر أصبح داهماً على لبنان والمنطقة»، لافتاً إلى أن «إسقاط حق العودة يعني في ما يعنيه تشريع أبواب التوطين للفلسطينيين في كل مناطق الشتات وتصفية القضية الفلسطينية».
من جهته، دعا النائب علي حسن خليل جميع القوى السياسية إلى «طي صفحة الماضي والانطلاق نحو مد جسور التعاون بين الجميع»، لافتاً إلى أن «مفتاح الوصول إلى هذه الصيغ لتطوير نظامنا السياسي ومعالجة كل قضايانا يبدأ بتثبيت هذا التوافق المعلن بين القوى السياسية الأساسية في لبنان وتأكيد هذه المواقف من خلال الإقرار بتأليف حكومة وحدة وطنية تضم كل الفئات السياسية في لبنان لتتكامل إرادات الجميع بعضها مع بعض ولتعطي دفعاً لهذا الإجماع الشعبي على مرحلة ما بعد الانتخابات النيابية».
النائب خليل الذي كان يتحدث في حفل تأبيني في زوطر الشرقية شدّد على وجوب أن «نضع هذه المسألة على بساط بحث جدي من أجل وضع الآليات لاستكمال تطبيق كل بنود اتفاق الطائف وفقاً لأولويات تضعها حكومة وحدة وطنية يشارك فيها الجميع»، مؤكداً «إشراك كل القوى السياسية في صياغة موقف ومشروع للإنقاذ الاقتصادي والاجتماعي في لبنان».

تداعيات انتخابيّة

وفي سياق آخر، رأى النائب السابق سمير فرنجيّة أن قوى 8 آذار لم تدرك تغيّر مزاج الناخب المسيحي «الذي صوّت ضد مشروع رئيس تكتل التغيير والإصلاح، النائب العماد ميشال عون»، وأشار إلى أنّ عون أصبح «زعيماً مسيحياً عادياً، لا الواحد والواعد».
أما النائب إبراهيم كنعان، فأشار إلى أنّ «موضوع تأليف الحكومة متروك للظروف السياسية ولرأي الرئيس ميشال سليمان ورئيس الحكومة، وهو خيار متاح حتى في دول العالم وغير مذكور في الدستور، لكنه ليس ممنوعاً».
وأوضح كنعان أنه «على الصعيد المسيحي أصبحنا أكبر كتلة مسيحية، وعلى الصعيد الماروني نحن أكبر كتلة مارونية بعدد 17 نائباً، وعلى الصعيد الوطني نحن ثاني أكبر كتلة نيابية».
ودان أمس رئيس التنظيم الشعبي الناصري، النائب السابق أسامة سعد، حملات الشحن المذهبي وممارسة التحريض المحلي والفئوي «التي لجأ إليها خلال المعركة الانتخابية كلّ من الرئيس فؤاد السنيورة والوزيرة بهية الحريري، والتي أدت إلى خلق حالة من الاستياء والنفور داخل مدينة صيدا وفي الجنوب». واستنكر سعد دعوات المقاطعة التي يبثّها البعض على موقع فايس بوك، مؤكداً رفضه الجازم لـ«أي دعوة إلى المقاطعة، ونشدد على ضرورة تجاوز حالة الاستياء والنفور تعزيزاً للوحدة الوطنية». وأعاد سعد التأكيد على أنّ صيدا ستبقى عاصمة الجنوب ومدينة المقاومة، مضيفاً: «ولن ينجح تيار المستقبل في تغيير موقع صيدا، ولا في
إلغاء دورها».
من جهته، رأى الأمين العام للحزب الشيوعي، خالد حدادة، أنّ الانتخابات جدّدت لمن «نهب الوطن وتقاسمه وأسهم في تخلفه»، مشيراً إلى أنّ المجلس النيابي لن يكون منتجاً «إلا لسلطة شبيهة بكل السلطات التي جعلت من بلدنا مسرحاً للسرقة والنهب، ومن شعبنا شعباً ينوء بالفقر» . وقال إن الشيوعي يثق «بحكم الشعب الذي طالب بمراجعة نقدية لما قمنا به»، معتبراً أنه «إنذار من هذا الشعب ونقبله وسنضع أمام شعبنا تصورنا وتقويمنا لهذا الوضع، وهي ليست المرة الأولى التي توجّه فيها ضربة إلى الحزب، وستعرض القيادة والقاعدة في الحزب قريباً بكل جرأة أمام شعبها هذا التصوّر».

لقاء نوّاب البقاع

وعقد، أمس، نواب لائحتي «كرامة البقاع الغربي وراشيا» و«زحلة بالقلب» لقاءً للتشاور في القضايا الإنمائية والخدماتية والتواصل بين اللائحتين لما فيه مصلحة أهالي البقاع. وتحدث النائب نقولا فتوش باسم نواب زحلة، فأشار إلى «أن الانتصار الذي حققناه معاً ليس لذواتنا كأشخاص ونواب، بل لقوى 14 آذار مجتمعة وللخط السيادي الذي اختاره أهلنا في زحلة والبقاع من أجل العبور إلى الدولة وبناء المؤسسات ورعاية شؤون الناس»، مشيراً إلى أنه انتصار لمفاهيم الديموقراطية البرلمانية.


 

غراتسيانو عاين خرق كفرشوبا

عساف أبو رحال
تفقّد أمس قائد قوات اليونيفيل في الجنوب، الجنرال كلاوديو غراتسيانو، الخرق الإسرائيلي قرب بركة بعثائيل في مرتفعات كفرشوبا، والتقى ضباطاً من الجيش اللبناني. كذلك تفقّد النائب قاسم هاشم مرتفعات كفرشوبا حيث المواقع المتقدمة للجيش واليونيفيل، قبالة موقع الاحتلال في رويسة السماقة، يرافقه مسؤول فرع استخبارات الجيش في الجنوب العقيد علي شحرور. ورأى النائب هاشم أن إزالة العدو لأعلامه عن الموقع المستحدث غير كافية، وكشف عن تعهد غراتسيانو لقيادة الجيش إزالة الخرق في أسرع وقت ممكن. وقال: «نؤكد ما وعد به غراتسيانو قيادة الجيش اللبناني بضرورة إزالة هذا الموقع خلال ساعات، وفي أسرع وقت ممكن، وهذا ما فعلته قيادة الجيش من خلال متابعاتها الحثيثة مع قيادة اليونيفيل. ونشدّد على أن الجيش هو الضمانة للحفاظ على سيادة هذه الأرض». ولفت إلى أنه في حال استمرار الخرق «سنعمل مع أهلنا في العرقوب على إزالته بأيدينا وتحريره، وهذا ما اعتدناه».

Script executed in 0.17777395248413