وقال الاسعد "لن أدخل اليوم في جدل حول مسألة عدد الأصوات الشيعية التي حصلنا عليها. فنحن نعتبر أن كل صوت شيعي حصل عليه الانتماء هو انتصار بحد ذاته. فالطائفة الشيعية في لبنان اليوم مخطوفة ومأخوذة إلى مكان لا دخل للشيعة به. لذا من صوت لنا في ظل الظروف التي حصلت فيها الانتخابات في الجنوب، صوته يساوي ألف صوت، لأنه صوت رفض أن يخنقه أحد، ولأنه صوت تحدى محاولات الهيمنة، ولأنه صوت واجه الإرهاب، ولأنه صوت سار بعكس التيار، ولأنه صوت لم يخضع للتهديد، ولم يخف من تخوين، ولم يخش تكفيرا".
وقال "المغزى الأساسي لحملتنا الانتخابية كان كسر حاجز الخوف في الطائفة الشيعية. وبالتالي نحن نعتبر أن هذه الانتخابات حققت جزءا أساسيا من الهدف المنشود لأنها فتحت بابا في جدار الخوف هذا لكي نصل في يوم من الايام إلى واقع جديد يستطيع فيه المواطن اللبناني من الطائفة الشيعية التعبير عن رأيه بكل وضوح. وليس لدينا أي وهم بأن هناك إمكانية لأن تتغير الامور بعصا سحرية . فالتغيير بحاجة إلى تراكم، والتغيير يستلزم مثابرة. أما الكلام عن أن الانتخابات كانت نزيهة وطبيعية في الجنوب، فهذا كلام اقل ما يقال عنه أنه معيب ومعيب جدا. فطالما يتكلم السيد حسن نصرالله عن أرقام، فليقل لنا كم من سياراتنا ومكاتبنا أحرقت، وكم من كوادرنا ضربوا وكم من أشخاص تم تهديدهم؟".
وتابع الاسعد "الموضوع الآخر الذي سأعلق عليه، هو موضوع المال. لم يكتشف السيد حسن البارود، ولم يحرجنا بكلامه عن موضوع المال. هذه المسألة لم اخجل بها يوما، بل أتحدث عنها علنا ومن دون مواربة، ولكن السؤال الذي أود أن أطرحه على السيد حسن، وأتمنى أن تكون لديه الشجاعة ليجيب عنه الناس بصراحة وشفافية: من أين يأتي مالكم أنتم؟ لماذا لا تفصح عن مصدر هذا المال؟. ويا سيد حسن، ما دمت تتكلم عن أرقام، وتدعي أن لديك كل التفاصيل في شأن المساعدات والدعم الذي يصلنا، فبربك قل لنا وللناس: ما هي أرقام الدعم الذي تتلقونه من ايران؟".
وتطرق الاسعد الى كلام السيد نصرالله عن الاقطاع. وقال "بداية، انا لا اعتبر نفسي معنيا بهذا الكلام، لاني امثل الحداثة والمستقبل والقرن الحادي والعشرين. وأعتقد هنا أن السيد حسن يعني بكلامه هذا عن الاقطاع، التناقض بالنسبة لتحالف حزب الله مع العديد من السياسات التقليدية في الجنوب وغيره. فكيف يبرر السيد حسن تحالفات حزب الله مع هذه الرموز التي يصنفها اقطاعية؟". ورأى "أن الاقطاع ولى بالفعل، ولكن قريبا سيأتي أيضا دور أخطر أنواع الاقطاع وهو الاقطاع الديني الجديد".