أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

بالصور- أصدقائه انتظروا حتى الـ4 صباحاً أي معلومة تخبرهم بأن خبر رحيله كذب.. "عبدالله" ترك خلفه ألف سؤال ورسالة "أنا آسف يا أمي لكن الحياة صعبة"

الأربعاء 30 أيار , 2018 12:48 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 387,161 زائر

بالصور- أصدقائه انتظروا حتى الـ4 صباحاً أي معلومة تخبرهم بأن خبر رحيله كذب.. "عبدالله" ترك خلفه ألف سؤال ورسالة "أنا آسف يا أمي لكن الحياة صعبة"

"عبدالله" الشاب الأردني، كان طالباً في كلية الطب العام في سنته الرابعة في الجامعة اللبنانية. أنهى حياته في ربيع العمر لأسباب لا تزال مجهولة، وترك عائلته وزملائه في صدمة.

بعد أن كشف الطبيب الشرعي عليه في مستشفى الجعيتاوي في الأشرفية،  تبين أن الشاب قضى نتيجة تناول كمية كبيرة من الأدوية.

الشاب "الادامي" المتدين، "ما في أحسن منو"، كما وصفه أحد أصدقائه لموقع بنت جبيل. لم يخطر على بال أحد أنه قد يقدم على هكذا خطوة، فقبل فقدانه، كان متواعداً مع أصدقائه بأن يفطروا سوياً، لكن إبن الـ22 عاماً كان لديه موعدٌ آخر، فعند الساعة الثانية عشر ليلاً، صعد أحد أصدقاء الشاب إلى غرفته لتفقده، فوجده جثة هامدة.

"عبدالله" رحل وترك خلفه رسالة وألف سؤال. 

انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي صوراً لرسالة كتبها الشاب الأردني متأسفاً ومودعاً. فتوجه بالرسالة أولاً لصديق له يدعى طارق:" خذ كل النقود وأعطها لأمي، قل لها أنني مت بسبب أزمة قلبية، أنت رائع إبقى كذلك"، ولصديقه عمر:" أنت رائع، ادعو لي يا عمر، فأنا سأحترق في جهنم، أحببتك كأخٍ لي".

وتوجه الى والدته قائلاً:" انا اسف يا امي انا بحبك، لكن الحياة صعبة، راح روح وخليكي وناضلي انتي، بحبك بحبك بحبك”، فيما توجه الى والده: "وداعاً إبقَ كما انت"، وأضاف:" للجميع انا آسف لكن وداعاً"

وأوصى بترك ممتلكاته لاحد معارفه: "أنا عبد الله بن عبد الرحمن كشورة، بكل إرادتي وقواي العقلية، أسلم كل ممتلكاتي لطارق عمر البيطار كي يتصرف وفق وصيتي".

وختم وصيته بأسلوب طريف بالقول: "ملاحظة: إذا بتصعبولوا شي للبيطار، بدي قوم من القبر ودعوسكم.. وداعاً".

التحقيقات ما زالت مستمرة، والقوى الأمنية عاينت غرفة الضحية لمعرفة الأدوية التي تناولها وسيصار الى تكوين ملف كامل عن الحادث لتسليمه الى السفارة الأردنية في لبنان حسب الأصول وبناء على إشارة القضاء المختص.

سوادٌ قاتمٌ غيّم على سماء السكن الجامعي، أصدقائه لا يصدقون رحيله، لا يصدقون أنهم لن يلتقوا بالشاب الضحوك بعد الآن. انتظروا حتى الرابعة صباحاً أي معلومة تخبرهم بأن خبر رحيل عبدالله كذب. قلوبهم غصت بدموع اللوعة على صديق الدرب والعلم.
منى قدوح - بنت جبيل.أورغ

 

 

Script executed in 0.19085597991943