اوقفت قوة من مخابرات الجيش امس المواطن (أ. ح. ص) في بلدة القصر الحدودية للاشتباه بقيامه بعمليات تهريب وسرقة، بحسب ما اشارت الوكالة الوطنية للاعلام.
وفي السياق اشارت صحيفة "الجمهورية" الى ان الموقوف هو أحد أبطال مسلسل سرقة السيارات في بعلبك- الهرمل، مطلوب بعمليات عدة، وردت بحقه مذكراتُ توقيف وبحث وتحرٍّ، ومتّهم بجريمة قتل عام 2003 وبعشرات الإشكالات التي تخلّلها إطلاقُ نار ومواجهة مع عناصر أمنية حيث كان يرد اسمُه.
وبحسب الصحيفة فان آمالاً كبيرة تُعلّق على اعترافات الموقوف الذي اوقف امس حيث لم تُضبط أيّ سيارة مسروقة.
واشارت الصحيفة في مقال للكاتبة ربى منذر الى ان عملية سريعة كانت كفيلة بشلّ حركته، موضحة انه يلعب دوراً مهماً بعملية تهريب السيارات المسروقة في لبنان، كونه الوسيط الذي يشتريها من الشبكات التي تسرقها في مختلف الأراضي اللبنانية، ويبيعها لصهره المدعو غ. ن. د. الموجود في سوريا والذي لا يأتي الى لبنان أبداً، على أن تكون عملية البيع في إطار تجارة السيارات المسروقة في سوريا بعدما تُزوَّر أوراقُها كافة.
وأظهرت التحقيقات الأوّلية مع الموقوف أنّ التهريب الى سوريا يحصل عبر معابر غير شرعية، من خلال الإلتفاف على انتشار الجيش وحواجزه.
ويُستخدَم في هذه العمليات معبران، أحدهما هو معبر السماق والآخر هو بيت الجمل، وهو عبارة عن جسر كان قد دُمّر لتفادي حصول عمليات عبور عليه ووُضعت عليه سواتر ترابية، لكنّ المهرّبين يستعينون بجرافات تزيل السواتر الترابية ويمدّون جسراً موقتاً تمرّ عليه السيارات، لتتمَّ إزالتُه بعدها وإعادة السواتر بشكلٍ سريع، وما يساعدهم هو طبيعة المنطقة هناك ووعورة طرقاتها إذ تعطيهم هامشَ حركة واسعاً، وهو ما يصعّب عملية ضبط الحدود من الجهة اللبنانية.
الى ذلك تستمرّ التحقيقات مع الموقوف وتتوسّع أكثر لمعرفة ما إذا كانت له علاقة بسرقات حصلت سابقاً الى الداخل السوري، وما إذا كان مرتبطاً بمجموعات إرهابية، وهو ما لم يظهر حتى الساعة لكن ستتأكّد منه التحقيقات معه بإشراف القضاء المختص، لكنّ الواضح حتى الآن أنّ موضوعَه محصور بظاهرة الفلتان الأمني في البقاع، علماً أنّ هذا الشخص متابع منذ فترة طويلة وتوقيفه ليس وليدَ الساعة، ويُعتبر أولى ثمار الخطة الأمنية التي وضعها قائد الجيش العماد جوزف عون في اجتماعه مع قادة الأجهزة الأمنية لضبط الوضع في منطقة بعلبك- الهرمل، خصوصاً مع اقتراب المهرجانات السياحية التي يعوّل عليها أبناءُ المنطقة، حيث ينفّذ الجيش بالتعاون مع باقي الأجهزة الأمنية خطة ثلاثية، قوامها اولاً تكثيف الوجود والانتشار، ثانياً المتابعة الأمنية، وثالثاً التنسيق بين الأجهزة الأمنية.