أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

العناية الإلهية حالت دون إصابته برصاصة طائشة...رصاص إبتهاج "البريفية" يفتك رغم الحملات التحذيرية!

الأحد 24 حزيران , 2018 12:07 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 11,571 زائر

العناية الإلهية حالت دون إصابته برصاصة طائشة...رصاص إبتهاج "البريفية" يفتك رغم الحملات التحذيرية!

بهدوء تام كان يجلس خلف المقود حينما اخترقت رصاصة طائشة قلب الزجاج الأمامي لحافلته، نجا علي بلطفٍ إلهي مع بعض الخدوش التي أبت الاّ أن ترتسمَ على وجهه.

نجا بأعجوبة لكن ثمّة من لم ينجُ بفعل رصاص بعض الناجحين القتلة  الذين توزعوا على مساحة الوطن، حاصدين خمسَ إصابات موثّقة متفاوتة الخطورة بفعل الرصاص الأخرق من بينهم طفل من آل عبود.

"بتقبل_ تقتل: مش ضروري شهادتك تسبب لغيرك شهادة وفاة"، "بتقبل_تقتل: لنفرح كلنا سوا... ما تطلق النار بالهوا".

رسائل تحذيرية أرسلتها مديرية قوى الأمن الداخلي قبل أيام من نتائج الشهادة المتوسطة وفي نفس يوم إعلانها، لم تكن كافية لردع "الفطاحل" وذويهم المنتشين الذين أخذوا يطلقون النار من كل حدب وصوب علَّ رصاصتهم تخبر اهل الأرض والسماء أن ثمة ناجح في هذا المنزل.

مع أنّ طريقة الإعلام الجديدة تقضي بالتفاخر ونشر الأهل لنتائج أولادهم عبر وسائل التواصل الإجتماعي مقرونة بالإسم الكامل ورقم الترشيح والدرجة وعلامات كل مادة، وأجمل صورة شخصية للعبقري الناجح إلاّ أنّ عادة إطلاق الرصاص في الهواء لا تزال من أبرز الوسائل التي يعتمدها البعض للتعبير عن الغبطة كما الغضب.

والواقع أن قانون العقوبات رقم 71 على 2016 ينص على عقوبة الحبس لمدة خمس سنوات لكل مطلق نار يتسبب بإيذاء مواطن، ولمدة لا تقل عن عشر سنوات لكل شخص يتسبب بوفاة آخر جرّاء إطلاق النار، ناهيك عن غرامة من أربعة إلى ثمانية أضعاف الحد الأدنى للأجور وهي عقوبة طبقت بحق أحد مطلقي النار بعد صدور نتائج الإمتحانات الرسمية العام الفائت. ونجا منها اثني عشر شخصًا خضعوا للاستجواب حينها ثم أطلق سراحهم لعدم توافر الدليل.

وعليه فإن بعض مطلقي النار الذين لا يفكرون بسوء فعلتهم ويعتقدون أنّ من الصعوبة تمييزهم وتحديد هوياتهم ومصدر الرصاصات التي أطلقوها، فلا يبقى سوى أن يحكّموا ضمائرهم ويعيدوا حساباتهم حتى يكونوا أهلاً للنجاح في إمتحان الحياة الأصعب.

(زينب طالب)

Script executed in 0.039689064025879