أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

الحريري بدأ الاختبار الصعب بين شروط الحلفاء ومطالب الشركاء

الثلاثاء 30 حزيران , 2009 08:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,397 زائر

الحريري بدأ الاختبار الصعب بين شروط الحلفاء ومطالب الشركاء

في تجربة هي الأولى من نوعها منذ خلافته لوالده الراحل، أمضى الرئيس المكلف بتأليف الحكومة، سعد الحريري، يوماً طويلاً ومنهكاً من الاستشارات النيابية غير الملزمة، استمع خلالها إلى مطالب وتصورات وشروط الكتل والنواب من الأكثرية والأقلية والمستقلين، وخرج في نهايتها ليقول بدبلوماسية المنصب الجديد إن الكتل والنواب أبدوا انفتاحاً و«كل تجاوب»، وأجمعوا «على أن هناك مخاطر تحيط بلبنان، سواء أكان من إسرائيل أم من الاقتصاد»، وأعلن وجود «فرصة لأن نفتح صفحة جديدة لتأليف حكومة وحدة وطنية يتمثل فيها الجميع».
وذكر الحريري أنه سيلتقي اليوم رئيس الجمهورية ميشال سليمان ويضعه في أجواء الاستشارات، «على أن نبدأ بعد ذلك تأليف الحكومة»، وإن أوضح أن صيغة هذه الحكومة لم تتبلور حتى الآن، «لكننا منفتحون على كل الصيغ المطروحة»، و«يجب أن نكمل حسن النية لنبلور الصيغة التي تجمع كل الأطراف لننتهي من الانقسام»، مضيفاً «نحن نبني الثقة بالحوار». وقال: «سمعنا الصوت الذي عبّر عنه المواطنون في السابع من حزيران، سمعناه في 14 وفي 8 آذار، سمعنا الصوتين، ويجب أن نعمل على توحيدهما، لأن البلد لم يعد يتحمل تفجيرات أمنية ولا انقسامات سياسية».
وقال: «ما يهمّني شخصياً الصوت الذي قيل في 7 حزيران: صوت 14 آذار سمعناه، وكذلك صوت 8 آذار، وعلينا توحيدهما، فالبلد لا يحتمل تفجيرات أمنية أو سياسية».
وإذ وصف «جو التوافق الإقليمي الحاصل حالياً» بأنه أمر جيد جداً، نبّه إلى «أن هناك أمراً خطيراً يحصل على المستوى الإقليمي»، مضيفاً «إن كلام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل يومين مرفوض جملة وتفصيلاً، ونحن نعتبره تهديداً للبنان، وهذا التهديد مرفوض، كذلك كلامه الصادر منذ أسبوع هو محاولة منه للهروب إلى الأمام، وهذا أمر خطير جداً يوجب علينا كلبنانيين وكسياسيين أن نتلقّف الرسالة ونترجمها من خلال حكومة وحدة وطنية».
وتلاقى الحريري في الموقف الأخير مع رئيس الجمهورية الذي قال أمام زواره إن موقف نتنياهو من مشاركة حزب الله في الحكومة الجديدة «تدخّل سافر في الشؤون الداخلية اللبنانية، واعتداء جديد على السيادة الوطنية»، لافتاً إلى أن «المرحلة السابقة، التي يتابعها نتنياهو، أثبتت أن إسرائيل هي التي تقوم باعتداءات على لبنان، أبرزها عدم التزامها لغاية الآن بتنفيذ القرار 1701، وشبكات التجسس والخروق الجوية المستمرة والتهديدات، فضلاً عن مواصلة عدم تجاوبها مع مبادرة السلام العربية».

Script executed in 0.19558715820312