أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

بترايوس زار لبنان ليبحث وضع... باكستان؟

الأربعاء 01 تموز , 2009 03:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,026 زائر

بترايوس زار لبنان ليبحث وضع... باكستان؟


في موازاة استمرار المشاورات والمفاوضات بشأن تأليف الحكومة، قام قائد القيادة الوسطى الأميركية الجنرال ديفيد بترايوس بزيارة خاطفة إلى بيروت، أمس، جال خلالها على القيادات السياسية الرسمية، مستثنياً رئيس مجلس النواب نبيه بري. وفيما أخذت زيارة بترايوس حيّزاً كبيراً من المتابعة الإعلامية، لفت أحد المطّلعين على عدد من اللقاءات إلى أن الجنرال الأميركي لم يقدم أي جديد في ما يخص لبنان، باستثناء «إعادة تأكيد استمرار المساعدات التي ستقدمها الولايات المتحدة للجيش اللبناني».
وعند لقائه رئيس الجمهورية ميشال سليمان، أمل بترايوس «أن تؤلّف الحكومة في أسرع وقت»، مشيراً إلى «التحسّن الملحوظ في الوضع الداخلي اللبناني منذ زيارته الأخيرة العام الفائت، والتحسّن في المنطقة كذلك»، ومؤكداً «استمرار دعم الولايات المتحدة للبنان وتقديم المساعدات العسكرية له، عتاداً وتدريباً، وكذلك المساعدات الإنسانية والاجتماعية».
بدروه، جدد رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان قلقه من الخطاب الأخير لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، «لما يمثّله من تدخل سافر في الشؤون الداخلية ورفض لمبادرة السلام العربية». وشدد سليمان على «دور أساسي للولايات المتحدة في دفع الأمور في المنطقة نحو السلام الشامل والعادل»، شاكراً «للإدارة الأميركية مساعداتها للبنان في شتى المجالات، وخصوصاً المساعدات للجيش اللبناني لتمكينه من القيام بدوره في ضبط الوضع في الداخل وحفظ السلم الأهلي والدفاع عن لبنان في وجه أي اعتداء».
وبعد زيارته رئيس حكومة تصريف الأعمال فؤاد السنيورة، في منزله في شارع بلس، انتقل بترايوس إلى قريطم حيث التقى رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري. وبعد الاجتماع، قال بترايوس إنه «هنّأ الشعب اللبناني كله على إنجاز الانتخابات البرلمانية». وذكر الضابط الأميركي أنه ناقش مع الحريري «الوضع الأمني في المنطقة ومناطق مختلفة، وقدّم إلى الرئيس الحريري تقويماً للوضع في العراق، حيث ستنهي القوات الأميركية انسحابها من المدن العراقية مع إبقاء مراكز لها لتنسيق التعاون في بغداد والموصل والبصرة. وإني على يقين من أن هذا الأمر يسير بسلاسة، رغم حدوث عدد من الهجمات المتوقعة. لكن بحسب الأرقام، فإن هذه الهجمات لا تزال أقل بكثير من السابق، فهي تبلغ حوالى عشرة أو خمسة عشر هجوماً في اليوم خلال الأشهر الستة الماضية، فيما كان عدد الهجمات قبل حزيران 2007 يبلغ 160 هجوماً يومياً». أضاف بترايوس أنه أطلع رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف «على الانطباعات التي كوّنتها خلال زيارتي لأفغانستان وباكستان، حيث كانت لي فيهما لقاءات مشجعة جداً، وقابلت عدداً من القادة العسكريين هناك، الذين أكدوا استكمالهم العمل على تطهير المناطق التي توجد فيها حركة طالبان الباكستانية، وكانت قد افتعلت مشاكل على الحدود الشمالية الشرقية. وأوضح القادة هناك خططهم الهادفة إلى الاستمرار بإرساء الأمن في هذه المناطق والبدء بإعادة بناء المنازل والمدارس والبنى التحتية التجارية». وتابع: «عرضت سبل دعم قواتنا وقوات الأطلسي في أفغانستان، وتطرّقت إلى الاجتماعات التي عقدتها مع الفرق العسكرية والمدنية الأميركية الجديدة التي نُشرت في أفغانستان. هناك معارك صعبة تنتظرنا، وبدأنا بتنفيذ آليات ستمكّن الشعب الأفغاني من إجراء انتخابات في تشرين الأول المقبل في جوّ عادل وآمن وشرعي. كذلك تبادلنا وجهات النظر حيال التطورات في إيران والخليج العربي». وختم بترايوس بالحديث عن الزيارة التي قام بها إلى «مصر، حيث التقيت الرئيس حسني مبارك ورئيس الاستخبارات اللواء عمر سليمان ووزير الدفاع المشير طنطاوي، الذين حمّلوني تحياتهم وتهانئهم إلى كل القادة اللبنانيين الذين ألتقي بهم. وتحدثنا عن تأليف الحكومة والتطورات في لبنان».
بعد ذلك، زار بترايوس وزير الدفاع إلياس المر، ثم قائد الجيش العماد جان قهوجي، وتناول البحث سبل استكمال المساعدات العسكرية الأميركية المقدمة إلى الجيش اللبناني وآليات تسلّمها. وقال بيان للسفارة الأميركية في بيروت إن مناقشات بترايوس مع المسؤولين اللبنانيين تركزت «على التعاون الأمني بين الولايات المتحدة ولبنان».

اجتماع أمني في الضاحية

في هذا الوقت، أعلن اجتماع عقد في الضاحية الجنوبية لبيروت، كان عبارة عن لقاء تنسيقي بين حزب الله والحزب التقدمي الاشتراكي، ضمّ المسؤولين الميدانيين في الجبل والساحل من الطرفين. وترأس وفد الحزب التقدمي الاشتراكي النائب أكرم شهيّب، ووفد حزب الله رئيس لجنة الارتباط والتنسيق وفيق صفا. وذكر شهيّب لـ«الأخبار» أن «هذا اللقاء هو استكمال لمراحل التواصل الاجتماعي في المناطق التي شهدت توتراً في مرحلة معينة، والتي يوجد فيها تماس وتداخل أهلي». وأشار إلى أن «هذا اللقاء هو الأول الذي يعقد في الضاحية، وأنه يسهم في إعادة بناء الثقة بين أهالي الجبل والضاحية». ولفت شهيّب إلى أن «الأمور وصلت إلى مرحلة إيجابية متقدمة جداً، وأن هذه اللقاءات ستمهّد لخطوات أخرى في الجامعات، مطلع العام الدراسي المقبل».


Script executed in 0.19457793235779