أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

المستقبل: نرفض اتهامنا باستهداف سلاح المقاومة

الخميس 02 تموز , 2009 04:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,647 زائر

المستقبل: نرفض اتهامنا باستهداف سلاح المقاومة

وبعد الاتصالات التي أجراها قائد الجيش العماد جان قهوجي مع الرئيسين نبيه بري وسعد الحريري، والتي أكد خلالها الطرفان أنهما يرفعان الغطاء عن أي متورط في الاشتباك المذكور، سلم تيار «المستقبل» وحركة «أمل» أمس 18 مطلوباً للجيش، يشتبه في مشاركتهم بإطلاق النار. وفيما رأى نواب من الطرفين أن مشكلة عائشة بكار باتت في طريقها إلى الحل، استنكر نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم الحادثة المذكورة، داعياً إلى «محاسبة المسؤولين ووضع حد لهذا الفلتان الذي يؤثر في واقعنا في لبنان. ونحن في حاجة إلى كل استقرار بكل المعايير وبكل معاني المواقف والكلمات».
في هذا الوقت، استمر النقاش السياسي في طرح جعل بيروت «منزوعة السلاح». فالأمانة العامة لقوى 14 آذار التي اجتمعت أمس توقفت «عند أحداث منطقة عائشة بكار الأخيرة، حيث أعاد المسلحون والملثّمون احتلال الشوارع». ورأت أن هذه الحالة الخطرة «لا تعالج بمسكّنات وترتيبات مؤقتة، بل بقطع دابر الفتنة، وذلك باتخاذ قرار حاسم، على صعيد السلطات المسؤولة القضائية والأمنية والعسكرية، يقضي بجعل بيروت مدينة آمنة منزوعة السلاح». وذكرت الأمانة العامة أنها كانت قد طرحت الأمر ذاته «بعد أحداث أيار 2008 المشؤومة».
وفي هذا الإطار، يؤكد النائب نهاد المشنوق أن ما طرحه نواب بيروت هو جعل العاصمة «مدينة آمنة»، يكون فيها «مكان لسلاح الدولة وسلاح المقاومة بوجه إسرائيل». ويرفض المشنوق الانتقال إلى طرح جعل بيروت مدينة «منزوعة السلاح»، «فنحن لم نطالب بأن تبحث الأجهزة الأمنية عن مخازن السلاح التابع للمقاومة، لكننا لن نقتنع بأن السلاح الذي يظهر في حي اللجا أو في زاروب العلية هو سلاح مقاومين». وصوّب نائب العاصمة سهامه باتجاه آخر، هو «بعض المسؤولين في مديرية استخبارات الجيش ببيروت»، متهماً إياهم بأنهم «منحازون منذ ما قبل الانتخابات». وأشار المشنوق إلى أن التعليمات التي أعطاها رئيس الجمهورية إلى وزير الدفاع «حازمة وجازمة لاتخاذ الإجراءات اللازمة في حق الضباط المقصّرين».
في الوقت عينه، يؤكد أحد نواب «تيار المستقبل» أن ما قِيل عن أن المطالبة بأن تكون بيروت مدينة منزوعة السلاح لا يستهدف من قريب ولا من بعيد سلاح المقاومة. «وفي الأصل، نرفض أن يكون تيار «المستقبل» في موقع المتهم بما يتعلق بسلاح المقاومة، إذ إن طرحنا واضح: نريد أن يكون أهالي بيروت آمنين لا أكثر». وعما إذا كان الاقتراح يستهدف الضاحية الجنوبية إلى جانب بيروت، يجيب النائب المستقبلي: «نحن نريد نزع السلاح من أيدي الزعران. وإذا نجحنا في بيروت، نأمل أن تعمم التجربة على باقي المناطق. أما سلاح مقاومة العدو الإسرائيلي، فلم يطرحه أحد للبحث خارج إطار طاولة الحوار. وكل ما قيل بخلاف ذلك هو غير دقيق ولم يصدر عن تيار المستقبل في العلن ولا في السر».
على الضفة المقابلة، يبدو عضو كتلة التحرير والتنمية النائب هاني قبيسي متوافقاً مع زميله المستقبلي. فحركة أمل، بحسب قبيسي، «لا تقبل أن تكون بيروت غابة للسلاح، وتطالب بأن تنصبّ الجهود اليوم لمعالجة ما جرى في عائشة بكار». وأكّد قبيسي أن حركة أمل سلّمت عدداً من المطلوبين للجيش اللبناني، «الذي له وحده سلطة تحديد المتورطين بالاشتباك الذي حصل يوم الأحد الفائت».
في السياق ذاته، قال أحد نواب حركة أمل إن الانتقال إلى البحث في نزع السلاح من العاصمة، بعيداً عما جرى في عائشة بكار، بحاجة إلى نقاش سياسي من نوع آخر، «وخاصة أن البعض يريد النفاذ من هذه النقطة للوصول إلى سلاح المقاومة». وفي هذا الإطار، يشير مسؤول قريب من المعارضة إلى أن طرح نزع السلاح من أيدي المواطنين هو مطلب يجب أن يشمل جميع المناطق، وخاصة تلك التي شهدت أحداثاً أمنية في السنوات الماضية. وبرأيه، فإن «العاصمة ليست مختلفة عن صيدا وطرابلس في هذا المجال».
وفي الإطار الأمني، أصدر الجيش أمس بياناً تحدّث فيه عن توقيف «جميع المشاركين في أعمال الشغب وإطلاق النار التي حصلت في منطقة عائشة بكار»، مشيراً إلى أن عددهم بلغ 21 شخصاً. ولفت أكثر من مسؤول أمني إلى أن ما جرى في عائشة بكّار بات اليوم في عهدة القضاء، وخرج من دائرة التجاذب السياسي. وأكدت المصادر ذاتها أن الجيش سيبقى منتشراً بالقوة ذاتها في بيروت، منعاً لأي انتكاسة أمنية. وبالنسبة إلى الاتهام الموجه إلى بعض ضباط الجيش بالتقصير قبل اشتباك عائشة بكار، يردّ أحد المطلعين على أوضاع المؤسسة العسكرية بقوله إن الأطراف السياسية التي جعلت الاحتقان السياسي ينتقل إلى الشارع، وغطت أفرادها الذين كانوا يتسلحون على مدى السنوات الماضية، توافقت على اتهام المؤسسة العسكرية بالتقصير، علماً بأن تدخل الجيش يحتاج إلى غطاء سياسي في لبنان.

Script executed in 0.1852810382843