روت مصادر واسعة الاطلاع حصيلة غير نهائية للاتصالات السعودية ـــــ السورية التي بدأت بعد تكليف النائب سعد الحريري تأليف الحكومة الجديدة. وقالت إن آخر جولة لا تشبه البتة أول جولة من المحادثات، وخصوصاً أن السعوديين تصرفوا في السابق وفق معطيات وقراءات لم تكن واقعية على الإطلاق.
وحسب المصادر نفسها، فإن الاجتماع الأول لم يكن جيداً، إذ جاء الموفد السعودي حاملاً ما يشبه «لائحة مطالب» تشمل عناوين عدة، أبرزها ما يتعلق بالقرار 1701 وملف العلاقات اللبنانية ـــــ السورية وفق تصوّر يستند إلى قراءة تقول بأن سوريا وحلفاءها ليسوا قادرين على المبادرة في لبنان، وأنهم أقرب إلى الموافقة على أي عرض تقدمه قوى 14 آذار.
وإزاء تجاهل سوريا المطالب السعودية، والرد بأن الأمور لا يمكن تسويتها هكذا، وأن الملف برمّته موجود بيد المعارضة في لبنان، بدا للجانب السعودي أن الأمور لا تسير وفق التقديرات التي كانت قائمة. وبعدها تقرّرت عودة الوفد السعودي إلى دمشق ومقابلة الرئيس الأسد، واتُّفق على إعلان اللقاء رسمياً. وما حصل هو أن الجانب السعودي عاد في المرة الثانية حاملاً ما وصفه «الأخبار الإيجابية»، وعند الشرح، قال السعوديون إن الملك عبد الله يود زيارة دمشق في أقرب وقت ممكن، وهو مستعد للتعاون لإنتاج تسوية شاملة تتضمن مصالحة لبنانية ـــــ سورية شاملة برعاية سعودية. وعندما طلب التفصيل، تقدم الجانب السعودي بصيغة فيها الآتي:
■ إعلان دمشق والمصالحة الشاملة
أوّلاً: في ما خص تأليف الحكومة، تضمن السعودية تعهّداً يقدّمه الرئيس المكلّف سعد الحريري بعدم اللجوء في مجلس الوزراء إلى التصويت على أي ملفات تُعَدّ «خلافية»، وأن يجري التشاور في شأنها خارج مجلس الوزراء، وذلك بصورة حبّية ووفق منطق حسن النيات، وذلك يشمل ملفات العلاقات الخارجية للبنان، إلى جانب الملفات الاقتصادية الرئيسية وملف التعيينات في المواقع الأساسية.
ثانياً: تتعهد السعودية ضمان إقرار الرئيس المكلف بترك الأمور العالقة بين لبنان وسوريا إلى الأطر المناسبة، بما في ذلك عرض أي أفكار في ما خصّ مستقبل العلاقات بين البلدين ومستقبل المؤسسات المنبثقة من معاهدة الأُخوّة والتعاون، وترك ملفات الحوار الوطني إلى طاولة الحوار الوطني.
ثالثاً: تتعهد سوريا تقديم الدعم الكافي والمطلوب لمعاجلة بعض الملفات، وخصوصاً ملف السلاح الفلسطيني خارج المخيمات، على أن يكون الأمر من خلال آلية حوارية من دون أن يُلجَأ إلى أي خيار آخر.
رابعاً: تعمل السعودية على رعاية تفاهم لبناني ـــــ سوري، من خلال عقد قمة ثنائية في دمشق تجمع الملك عبد الله بالرئيس الأسد وينضم إليها الرئيس ميشال سليمان. ومن ثم، في وقت لاحق، يصار إلى دعوة الرئيسين نبيه بري وسعد الحريري ورؤساء الكتل النيابية التي فازت في الانتخابات، بما في ذلك رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع ورئيس حزب الكتائب أمين الجميل وقادة آخرون من مسيحيّي 14 آذار المنتخبين مثل النائبين بطرس حرب ونقولا فتوش، إلى جانب رؤساء كتل حزب الله والحزب التقدمي الاشتراكي وزغرتا ووحدة الجبل والتيار الوطني الحر، وكذلك أحزاب البعث والقومي والجماعة الإسلامية والطاشناق.
رابعاً: يُصار في خلال هذا اللقاء إلى التشاور والتفاهم على فتح صفحة جديدة في العلاقة بين البلدين وبين القيادة السورية وبقية القوى اللبنانية، ويصدر عن الاجتماع بيان تحت اسم «إعلان دمشق» الخاص بتنظيم العلاقات اللبنانية ـــــ السورية، ويكون قائماً برعاية ملك السعودية وضمانته، ومن خلفه دول عربية وغربية.
قبل السوريون، وطالبوا الموفد السعودي بأن يجري الأمر بطريقة مختلفة عن السابق، وأن يصار إلى تثبيت الأمر أولاً مع حلفاء السعودية قبل أن يصار إلى بحثه مع القوى الأخرى. وسافر الوزير عبد العزيز خوجة إلى بيروت لإثارة الأمر مع الرئيس الحريري ومع قادة آخرىن من فريق 14 آذار. لكنه غادر إلى الرياض حاملاً مناخات «غير مشجعة» قبل أن يلحق به الحريري ويبلغ القيادة السعودية أنه «غير قادر على تحمّل مثل هذا الخيار لأسباب عدة، بينها أنه لا يريد أن يذهب إلى سوريا قبل تأليف الحكومة، لأن في ذلك نكسة وخسارة له ولجمهوره، وهو لا يقدر كذلك على إقناع حلفائه بهذا المقترح، وقد سمع رفضاً واضحاً من الفريق المسيحي في 14 آذار لهذا الاقتراح، طالباً من السعودية العمل على تفادي هذا الأمر ومعالجته».
بعدها، عاد الموفد السعودي إلى دمشق، داعياً القيادة السورية إلى البحث في شكل مختلف وفي إطار مختلف، وعرض مجموعة من الأفكار التي تركز على إمكان عقد قمة عربية مصغرة تضم لبنان وسوريا والسعودية ومصر في شرم الشيخ ينضم إليها الحريري وقادة لبنانيون، أو تؤجّل فكرة التفاهم الكامل اللبناني السوري إلى مرحلة لاحقة.
وعند هذا الجواب، بدا الانزعاج واضحاً لدى الجانب السوري الذي سأل الموفد السعودي: الاقتراح اقتراحكم لا اقتراحنا، وأنتم من تحمّلتم مسؤولية إقناع حلفائكم به، وإذا كنتم لا تقدرون على ضمان موافقة من هذا النوع، فكيف ستكون الضمانات بشأن كل الملف؟
وبعد تأكيد السوريين مجدداً أمام الموفد السعودي «أن دمشق لم تتدخل في الانتخابات النيابية، وهي لن تتدخل في تركيبة الحكومة، فهي تعرف أن المعارضة تريد الثلث زائداً واحداً في الحكومة، وأن الحل الأفضل يتمثل في قيام الخوجة بلقاء قادة المعارضة في لبنان وبحث الأمر معهم، وسوريا مستعدة للمساعدة حيث تستطيع».
وعند شعور الموفد السعودي بأن الأمور عادت إلى النقطة الصفر، بادر إلى طلب مهلة إضافية لوقت قصير ريثما يعود حاملاً الأجوبة، وهو ما جعل الكل يتحدثون عن أن دمشق تنتظر أجوبة سعودية عن أسئلة محددة بشأن مستقبل العلاقات العربية ـــــ العربية والسورية ـــــ اللبنانية، باعتبار أن الرياض تقوم بوساطة في هذا الشأن بين دمشق وحلفاء السعودية في لبنان.
■ موعد وموفد عاجل
وعلم في هذا السياق، أنه بعد سلسلة من الاتصالات غير المعلنة التي رافقتها زيارة سريعة للرئيس الحريري إلى جدّة ومقابلته الملك السعودي ومعاونيه، تلقّت دوائر البروتوكول في القصر الرئاسي السوري اتصالاً خاصاً مساء أول من أمس، الخميس، لتحديد موعد عاجل للأمير عبد العزيز بن عبد الله يرافقه الوزير الخوجة مع الرئيس الأسد، على أمل أن يكون اللقاء في أسرع وقت مع اقتراح موعد أمس الجمعة.
وقالت المصادر إنه رغم غياب الرئيس الأسد يوم الجمعة عادةً بسبب العطلة الأسبوعية، إلا أن مساعديه عاودوا الاتصال بالجانب السعودي مثبّتين الموعد صباح أمس. وقد وصل الأمير السعودي ومرافقه إلى دمشق على متن طائرة خاصة وانتقلا فوراً إلى القصر الرئاسي حيث استقبلهما الرئيس الأسد. وعقد اجتماع اتفق خلاله الجانبان على استكمال المشاورات.
وبما أنه لا أحد قدم معلومات عن نتائج هذه الزيارة، فإن موعد القمة السعودية ـــــ السورية ظل في إطار غير واضح، علماً بأن الأسد يستعد لمغادرة دمشق يوم السابع من تموز (الثلاثاء المقبل) في زيارة دولة إلى أذربيجان تستمر ثلاثة أيام. ولم يستبعد المعنيون سفر الحريري مجدداً إلى الرياض للاطلاع على مضمون المشاورات السعودية السورية. علماً بأن المصادر القريبة من القيادة السورية جددت تأكيد أن القمة ليست الهدف، بل هي ترجمة لنجاح الاتصالات السعودية السورية التي بدأت بصورة جدية منذ قمة الكويت.
■ إحراج الحريري وحلفائه
وفي بيروت، كانت المعارضة تتصرف براحة كبيرة، ولمس زوار رئيس المجلس النيابي تفهمه لخطوات كثيرة، بينها توقعاته بنتائج إيجابية لما يحصل بين دمشق والرياض. وكانت قيادة «حزب الله» تعرف أولاً بأول تفاصيل ما يجري في دمشق، وتنقل بدورها الأجواء إلى حلفائها في المعارضة، ولا سيما الرئيس بري والعماد عون والنائب سليمان فرنجية. لكن الصورة لم تكن كذلك في قريطم.
«زيارة سعد الحريري إلى الشام غير واردة إطلاقاً قبل تأليف الحكومة». هذا ما يؤكده نائب مقرب من الرئيس المكلف. ويضيف أن «الحريري لم يسمع من السعودية أن سوريا تشترط عليه أن يزورها لتسهيل عملية تأليف الحكومة، وهذا أمر مفهوم، لأن دمشق تولي ملف علاقاتها مع السعودية ومصر أولوية تتقدم على أولوية زيارة الحريري لها».
ولا يسقط النائب المذكور من كلامه ما يسميه «بعض الشروط السورية التي أبلغت إلى الرياض»، قبل أن يستدرك بالقول إنها «ليست شروطاً، بل مجرد ملاحظات تأمل دمشق أن يأخذها الرئيس الحريري خلال عمله الجاري لتأليف الحكومة وتقاسم الحصص مع المعارضة». وأوضح أن هذه الملاحظات هي «عناوين عامة» و«قد نوقشت بالأساس مع فريق المعارضة، قبل زيارات بعض الموفدين السعوديين إلى دمشق». ولفت إلى أن الزيارة الأخيرة للرئيس المكلف إلى السعودية «كانت لاستطلاع ما جرى بين الرياض ودمشق من حوارات جديدة، إضافةً إلى جدول أعمال إعادة تطوير العلاقة بين البلدين بعد القطيعة السياسية منذ عام 2005».
ويضيف النائب المقرّب من قصر قريطم أن دمشق «تعلم أن فريق 14 آذار في لبنان يستطيع تأليف الحكومة كما يريد، وبالتالي فهي لا ترغب في وضع العصي في الدواليب وإبقاء حالة العداء مع السعودية مشتعلة. فحين تستقيم العلاقة مع الرياض يصبح الشأن الحكومي اللبناني تفصيلاً صغيراً أمام ما تطمح إليه دمشق، وهو زيارة الملك السعودي قبل أي زيارة أخرى».
■ «سوريا تحقّق الكثير»
وفي السياق ذاته، يقول أحد النواب البارزين في كتلة «المستقبل» إن ما حصل عليه السوريون خلال الأسابيع القليلة الماضية «غير مسبوق منذ ما يزيد على عشر سنوات. فللمرة الأولى يُرفَع عن سوريا اتهامها بأداء دور سلبي في لبنان. وبناءً على ذلك، من المفترض أن تتلقف سوريا هذا الأمر لتعكسه على شكل تسهيلات أمام تأليف الحكومة. وعندما تفعل ذلك، فإنها تفتح الباب أمام مزيد من الانفتاح العربي عليها». وبعد تأليف الحكومة، يضيف النائب «المستقبلي»، «يزور سعد الحريري دمشق رئيساً لحكومة كل لبنان، لا رئيساً لكتلة نيابية أو زعيماً للأغلبية. وستفتح زيارة مماثلة الباب أمام إعادة تسوية العلاقات اللبنانية ـــــ السورية، بناءً على جدول أعمال محدد».
(الأخبار)
عندما اعتقد السعوديّون بنهاية النظام في إيران
ترافقت الاتصالات السورية ـــــ السعودية مع حدث الانتخابات الرئاسية الإيرانية، وبدا واضحاً أن في الرياض، كما في القاهرة وعواصم أخرى، من يعتقد أن هذه الأحداث ستصيب النظام الإيراني بضربة قوية تمنعه من متابعة أيّ ملف خارج إيران. وتكهن البعض بأن النظام في إيران سيسقط، وأنّ سوريا ستكون مضطرة للتصرّف بطريقة مختلفة، وأن المعارضة في لبنان، ولا سيما حزب الله، ستكون مكبّلة. وذهبت التكهّنات أبعد من ذلك، وهو ما برز في وقت لاحق، حين تبيّن أن هذه القراءة كانت تستند إلى تقديرات ليست سياسية وحسب لدى مراكز القرار في العالم، وهو أمر كشف عنه في إسرائيل أمس، عندما تبين أن سبب الخلاف بين الاستخبارات العسكرية والموساد يعود إلى أن الاستخبارات العسكرية في إسرائيل، كما في الولايات المتحدة، كانت في أجواء أن أحداث إيران ستستمر لفترة طويلة وتنتهي بسقوط النظام هناك، ما يوجب تشديد الخناق على حلفائها بدل التعامل معهم بمرونة.
أيّ تأثير لاتفاق دمشق ــ الرياض على مسيحيّي المعارضة والموالاة؟
سبق للعماد ميشال عون وقائد «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن دفعا ثمن الاتفاق السوري ـــــ السعودي في الطائف، الأول نفياً 15 سنة، والثاني سجناً 11 عاماً.
اليوم، عشية عودة التقارب السوري ـــــ السعودي يعيش أنصار التيار الوطني و«القوات» قلقاً كبيراً. ويزيد توتّرهما قول العماد ميشال عون أخيراً إثر انتهاء اجتماع تكتل التغيير والإصلاح إنه قرر تأجيل النقاش في موضوع تأليف الحكومة إلى اجتماع لاحق لجهله ما يحصل في هذا الملف، ورفع جعجع الصوت عالياً أول من أمس مستهجناً إرضاء حلفاء سوريا.
ورغم أن طبيعة ما يجري قد تترك تأثيراً كبيراً على الفريق المسيحي في 14 آذار، مقابل ملامح تسوية حكومية تحفظ للعماد عون موقعه وحصته ودوره، فإن هناك أسئلة كثيرة بشأن ما يجري.
الطرفان يقولان إن موقفهما مبدئي. فأحد نواب «القوات» يؤكد أن الأمر لا يتعلق أبداً بحصة القوات الوزارية أو بإعطاء المعارضة 11 وزيراً أو 10 وزراء، وخصوصاً أن طرح العشرة وزراء الذي يقدّمه بعض الأكثريين يقول إن أحد وزراء الرئيس سيكون قريباً من المعارضة، التي ستملك في هذه الحالة بطريقة أو بأخرى الثلث المعطّل. مشيراً إلى أن القوات تنطلق في موقفها الأخير من رفض صريح لمراعاة «السوريين» وإدخالهم في تفاصيل تأليف الحكومة، بعدما جزمت صناديق الاقتراع بأن غالبية اللبنانيين لا يوافقون على أن يكون للسوريين أيّ نفوذ في لبنان.
وبدوره، لا يرى أحد قادة التيار الوطني مبرراً للقلق، معتبراً أن العماد عون، في المبدأ وانسجاماً مع مواقف سابقة كثيرة، يرفض تأليف الحكومة خارج لبنان، سواء كان هذا الخارج سوريا أو السعودية أو الولايات المتحدة. وبالتالي فإن غضبه ينبع من مبدئيّته لا من خوفه. مشيراً إلى أن العماد عون يثق بحلفائه، وهو يعلم أنه لا يمكن أبداً أن يدفع ثمن أي اتفاق إقليمي.
من جهة أخرى، يقول أحد المقرّبين من «القوات» إن حزب جعجع لن يعود إلى السجن حتماً بموجب التفاهم السوري ـــــ السعودي لكن التفاهم الذي سيفرض وقف حملات الأكثرية على سوريا سيؤدي إلى إفراغ خطاب «القوات» من أهم مضامينه، وسيُحرجها لكونها ستجد نفسها حليفة لأصدقاء سوريا القدامى ـــــ الجدد فيما هي تعيّر العماد عون على مدار الساعة بصداقته للسوريين، وتحالفه مع حلفاء سوريا. وهو ما استدعى هجوماً استباقياً من جعجع يمكن الالتفاف عليه لاحقاً كما يمكن استخدامه للحصول على براءة ذمة من الرأي العام، المسيحي خصوصاً.
ويرى متابع آخر أن العماد عون منذ الانتخابات الأخيرة ساوره بعض الشك في شأن الأداء السوري، وهو كان ينتظر أجوبة حين فوجئ بالتطورات الحكومية. وبالتالي ازدادت حاجته إلى شرح وافٍ، لكنّ الشرح، بحسب متابع آخر، كان متعذّراً سواء بالنسبة إلى حلفاء عون أو حلفاء جعجع، لأن تيار المستقبل من جهة، وحزب الله وحركة أمل من جهة أخرى، لم يكونوا على اطّلاع كبير على ما يحصل بين الشام والرياض. وقد تكثّفت اتصالات الأفرقاء اللبنانيين هؤلاء بحلفائهم في الخارج، واستدعى الأمر زيارة سريعة من الحريري إلى السعودية للاطلاع على التفاصيل.
ويفترض أن يكون الحريري قد وضع جعجع في الأجواء الحقيقية لما يحصل مساء أول من أمس، الأمر الذي هدّأ جعجع، وخصوصاً بعد الكلام المسرّب من قريطم عن صعوبة زيارة الحريري للشام قبل تأليف الحكومة. فيما يُفترض أن يكثّف أقطاب المعارضة التداول الجدي بما يحصل من حولهم ليحافظوا على انسجام مواقفهم.
كل ذلك، في ظل كلام عن أنَّ ما يحصل بين السعودية وسوريا اليوم على الصعيد اللبناني هو مجرد طبخة لتحالف يكون خماسياً هذه المرة عبر انضمام التيار الوطني الحر إليه.
مصادر المعارضة تؤكد هذا مستشهدة بصراخ جعجع الاستنجادي أول من أمس، أما مصادر القوات، فتستعيد اللازمة نفسها: الأكثرية كتلة واحدة، يتمايز أفرقاؤها بعضهم عن بعض لكنهم لا يفترقون ولا يذهبون إلى تحالفات جديدة إلا مجتمعين.