أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

هل تتفكك اليونيفيل

الخميس 09 تموز , 2009 05:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,611 زائر

هل تتفكك اليونيفيل

تتناقل بعض الأوساط الديبلوماسية معلومات ومخاوف حيال تطورات من شأنها ان تؤدي الى انسحاب القوات المتعددة الجنسية العاملة في جنوب لبنان مستندة في ذلك الى معلومات شاعت لدى بعض المراجع الدولية وتحديداً في عواصم الدول المعنية بوجود هذه القوات وانشارها في القرى اللبنانية المتاخمة للحدود مع إسرائيل وفي غير نقطة ومكان ساخن ومضطرب في العالم.
وفي تقرير ورد الى الخارجية ان الأمم المتحدة تخشى من ان يؤدي انسحاب 500 جندي بولندي منتشرين في جنوب لبنان ضمن القوات الدولية الى بداية تفكك هذه القوى ويعزز هذه المخاوف إعلان وزير الدفاع البولندي بوغدان كليش أخيراً عن مغادرة قوات بلاده لبنان مع نهاية العام الجاري.
ويلفت التقرير الى الضغوط التي تمارسها الإدارة الأميركية على حلفائها الأوروبيين من أجل إرسال المزيد من القوات الى أفغانستان لتعزيز قوات الحلف الأطلسي، والذي سوف يؤدي الى خفض هذه الدول لعديد قواتها العاملة في جنوب لبنان.
وينتشر 1600 جندي بولندي في أفغانستان راهناً وتخطط وارسو لنشر 2000 جندي إضافي قبل نهاية العام الجاري والخوف هنا من ان تتبع دول اوروبية أخرى الخطوة البولندية في تقليص قواتها في جنوب لبنان.
ويقول التقرير انه في حال حدوث ذلك فان من شأن الأوضاع في الجنوب ان تتجه الى ما كانت عليه قبل حرب تموز العام 2006 التي استهدفت خلالها إسرائيل تدمير القوة العسكرية لـ"حزب الله".
ويشير التقرير هنا الى مخاوف مما قد تقرره كل من إسبانيا وإيطاليا وفرنسا التي أبدت أكثر من مرة عدم حماسة لاستمرار قواتها في المشاركة في القوات المتعددة الجنسية وخصوصاً العاملة في لبنان.
علماً ان اسبانيا قررت وفي هذا السياق سحب قواتها المشاركة في القوة الدولية العاملة في منطقة البلقان لأسباب تتعلق بسبب سياستها الداخلية، الأمر الذي سوف ينسحب لاحقاً على وجود قوتها العاملة في لبنان.
أما القوة الإيطالية فهي بحسب المعلومات والتقديرات غير معتادة على تنفيذ مهمات طويلة الأمد خارج بلادها، في حين تتعرض فرنسا راهناً لخسائر بشرية في أفغانستان ما قد يدفعها الى تقليص مهام قواتها المشاركة في عمليات خارجية ومن بين القوات الدولية.
علماً ان التقرير يستبعد ان تقدم باريس على سحب قوتها من جنوب لبنان نظراً للعلاقات التاريخية التي تربط ما بين لبنان وفرنسا وللاهتمام الذي يبديه الرئيس نيقولا ساركوزي راهناً بالملف اللبناني – السوري.
يذكر ان القوات الدولية المعززة في جنوب لبنان تتشكل من 12 ألف جندي بعد تعزيزها بقرار مجلس الأمن 1701 الذي صدر نتيجة الحرب الإسرائيلية على لبنان في تموز العام 2006 هذا القرار الذي تسلم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في الآونة الأخيرة تقريراً بشأن تنفيذه ايضا لحظ الصعوبات التي تعترض مهام عمل القوة المتعددة الجنسية العاملة في الجنوب والمخاوف من عدم إكمال هذه القوات لمهمتها في ضوء ما تتعرض له من مضايقات تهدف الى دفعها لاتخاذ خطوات يتخوف التقرير من حدوثها.

Script executed in 0.12577390670776