أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

الحريري: سألتقي الأسد آجلاً أم عاجلاً.. وأنا لكل لبنان

الجمعة 10 تموز , 2009 04:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,204 زائر

الحريري: سألتقي الأسد آجلاً أم عاجلاً.. وأنا لكل لبنان
في موازاة ذلك، الأبواب مفتوحة أيضا بين رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري ورئيس مجلس النواب نبيه بري وقيادة «حزب الله»، والبحث بين الجانبين، يتواصل ضمن روحية، تم التأسيس لها في لقاء الحريري والسيد حسن نصرالله، وأساسها إبقاء التفاوض بعيدا عن الإعلام، بحيث يصار إلى تظهير ما ينبغي تظهيره في الوقت المناسب.
وبين هذه الأبواب وتلك، تسللت مناخات ايجابية، في الساعات الأخيرة، لكنها لم تصل إلى حد الافتراض أننا أمام تأليف سريع لحكومة انتخابات قانون الستين، برئاسة الحريري، ذلك أن الإيقاع الداخلي، صار محكوما هذه المرة، بأن يتوازن مع الإيقاع العربي، مع الأخذ في الاعتبار، وجود قدرة أميركية على التعطيل والتفخيخ، من خلال الداخل اللبناني، وذلك استنادا إلى ما جرى بين السعوديين والسوريين من «تفاهمات» تم تطييرها سريعا في بيروت!
وكان لافتا للانتباه، ما أعلنته المستشارة السياسية والإعلامية في الرئاسة السورية الوزيرة بثينة شعبان، أمس، من أنه «ليس هناك عقدة لبنانية في الحوار السوري السعودي المتواصل والعميق»، موضحة في الوقت نفسه «أن البلدين حريصان على استقرار لبنان ووحدته».
ونقلت وكالة «سانا» السورية الرسمية للأنباء، عن شعبان ترحيبها «بزيارة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز إلى دمشق في أي وقت»، من دون تحديد موعد لقمة سورية سعودية.
وأكدت شعبان أن «علاقة المملكة العربية السعودية وسوريا، علاقة بلدين شقيقين تتصل بالهموم العربية كافة، ولا يمكن ربط علاقة سوريا والسعودية بالملف اللبناني فقط».
كما نفت أن يكون قد «حدد موعد سابق للقمة السعودية السورية»، «رغم ترحيب دمشق الدائم بزيارة الملك (عبد الله)».
ورحبت شعبان بتصريحات «بعض القادة اللبنانيين والتي حملت أسلوبا جديدا تجاه سوريا». وأضافت إن بلادها «تحرص على علاقة جيدة مع كل دولة عربية وكل طرف عربي... بل هي حريصة على علاقة صحيحة وجيدة مع كل دول العالم».
في هذه الأثناء، وعلى الرغم من اعتصام رئيس الحكومة المكلّف بـ«الصمت الايجابي»، وكذلك حال رئيس مجلس النواب وقيادة «حزب الله»، نقل زوار الحريري عنه قوله انه «عاجلا أم آجلا سألتقي الرئيس السوري بشار الأسد سواء في دمشق أم في أي مكان آخر يمكن أن نجتمع فيه سوية في لحظة واحدة». وشدد على أن مصلحة لبنان «تقتضي أن يكون على علاقات ايجابية مع سوريا كما نص على ذلك اتفاق الطائف وأنا مصمم على السير في هذا المسار الذي لا غنى عنه للبلدين».
أضاف الحريري «بعيدا عن المواقف الشخصية لكل منا، فأنا رئيس حكومة كل لبنان منذ لحظة صدور مرسوم التكليف عن رئيس الجمهورية، وبالتالي لم أعد رئيس حكومة فريق الرابع عشر من آذار، وأنا قلت منذ اليوم الأول إنني قبلت المهمة على قاعدة السعي لتشكيل حكومة وحدة وطنية تجمع ولا تفرق».
وتابع الحريري: «المشاركة بالنسبة إليّ لا تعني بالضرورة حصول المعارضة على الثلث المعطل، بل أن نكون سوية في حكومة تنهض بالأعباء الملقاة على عاتق لبنان وخاصة في المجالات الاقتصادية والمالية والاجتماعية من أجل تلبية الحاجات الأساسية للمواطنين وإشعارهم بأن حقوقهم مصانة في بلدهم».
وشدد الحريري على وجوب إبقاء موضوع سلاح «حزب الله» على طاولة الحوار من أجل التوصل إلى استراتيجية دفاعية مشتركة، واستدرك بالقول «نعم يمكن للدولة اللبنانية أن تقرر في لحظة ما تحرير مزارع شبعا بالجيش والمقاومة والأهالي، لكن يجب أن يكون قرار الحرب والسلم بيد الدولة اللبنانية وليس بيد أي فريق لبناني حصرا».
كما شدد الحريري على التهدئة، داعيا إلى معالجة ذيول حادثة عائشة بكار، من خلال الدولة.
وعلى خط إعطاء دفع سياسي للتكليف، وصل وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير إلى بيروت، مساء أمس، في زيارة رسمية تستمر يومين وينتقل بعدها إلى العاصمة السورية. وقال كوشنير في مطار بيروت، إن هدف زيارته «رؤية الأصدقاء»، مؤكدا ردا على سؤال انه سيلتقي ممثلين عن «حزب الله». وقال «لم لا افعل؟ الم يشارك (حزب الله) في الانتخابات؟ انه حزب سياسي، وسبق لي أن استضفته في سان كلو في فرنسا»، في إشارة إلى لقاء الحوار اللبناني الذي رعته باريس في تموز 2007.
وعن مساعدة فرنسا في تسهيل تأليف الحكومة اللبنانية أو دورها، قال كوشنير «هذا شأن لبناني. وقد نجح اللبنانيون في إجراء انتخابات ديموقراطية سليمة، وباستطاعتهم تشكيل حكومتهم من دون مساعدة أحد».
وقال إن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي والفرنسيين «سعداء بتطور العلاقات بين سوريا وعدد من الدول»، مضيفا : «لا يمكنني ان أقول الشيء نفسه عن إيران».

Script executed in 0.21072816848755