أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

للسيدات… معلومات لم يخبرك بها أحد عن “الولادة القيصرية”

الجمعة 19 تشرين الأول , 2018 08:51 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 71,623 زائر

للسيدات… معلومات لم يخبرك بها أحد عن “الولادة القيصرية”
اليوم في عصر التكنولوجيا، ومع التقدم الطبي والعلمي الهائل في التقنيات المعتمدة في الولادة القيصرية، لم يعد هناك داعٍ للخوف من خطورة العملية وعواقبها، فعلى عكس ذلك زاد معدل الولادة القيصرية في أنحاء العالم بمقدار الضعف تقريبا في 15 سنة، ليصل إلى مستويات مثيرة للقلق في بعض الدول، حتى أن العملية القيصرية أصبحت تجرى اليوم بالتخدير الموضعي Epidural تماماً كما في حالة الولادة الطبيعية، فأصبحت المرأة تطلب اللجوء الى الولادة القيصرية اعتقاداً أنها مهرب أمن من ألم الولادة الطبيعية.
 
والولادة القيصرية هي استخراج المولود من رحم الأم عبر جراحة تتضمن شق البطن والرحم وهناك ثلاث فئات منها:
 
الجراحة القيصرية الانتقائية: وتكون بناء على طلب الأم وأحيانا ما يكون ذلك دون ضرورة طبية.
 
الولادة القيصرية المخططة: وهي غالبا ما تكون لضرورة طبية مثل وجود الجنين في وضعية غير صحيحة داخل الرحم أو لكبر حجم الجنين، او معاناة الأم من حالة صحية خطيرة.
 
الولادة القيصرية الطارئة: وتُجرى هذه الجراحة حال مواجهة صعوبات أثناء المخاض.
 
مستويات “مثيرة للقلق” في معدل الولادة القيصرية
 
زاد معدل الولادة القيصرية في أنحاء العالم بمقدار الضعف تقريبا في 15 سنة، بحسب دراسة حديثة، بحسب دراسة حديثة. وارتفع عدد عمليات الولادة القيصرية من 16 مليون حالة (12 في المئة من حالات الولادة) في عام 2000 إلى 29.7 مليون (21 في المئة) في عام 2015، بحسب التقرير المنشور في دورية “لانسيت” الطبية.
 
وتحتل جمهورية الدومينيكان المركز الأول من حيث عدد الولادات القيصرية، إذ تبلغ نسبة استخدام الجراحة في عمليات الولادة 58.1 في المئة من إجمالي حالات الولادة.
 
ويقول أطباء إن اللجوء إلى التدخل الجراحي يكون غير مبرر في كثير من الأحيان.
 
وحتى فترة قريبة، كانت إحصائيات منظمة الصحة العالمية تشير إلى أن ارتفاع نسبة الجراحة القيصرية بين حالات الولادة عن 15 في المئة يُعد استخداما مفرطا للجراحة.
 
وحللت الدراسة الحديثة بيانات من 169 دولة، مستخدمة إحصائيات حديثة أُعدت في عام 2015، وهي أحدث مجموعة من البيانات المتاحة حتى الآن.
 
ماذا قالت الدراسة؟
 
قالت الدراسة إن هناك اعتمادا أكثر من اللازم على الجراحة القيصرية، التي من المفترض اللجوء إليها حال تعثر الولادة الطبيعية، في أكثر من نصف دول العالم.
 
ورصد الباحثون أن معدل استخدام هذا النوع من الجراحة يتجاوز 50 في المئة في جمهورية الدومينيكان، والبرازيل، ومصر، وتركيا. وأُدرجت البرازيل في هذه القائمة رغم اعتمادها سياسة جديدة في عام 2015 لتقليل الاعتماد على الولادة القيصرية.
 
وهناك تفاوت كبير بين الدول الغنية والفقيرة في معدل استخدام هذا الأسلوب في الولادة. ففي منطقة أفريقيا جنوب الصحراء، على سبيل المثال، لا تتوافر إمكانية إجراء الجراحة القيصرية عند وجود حاجة فعلية إليها.
 
وحثت الدراسة مسؤولي الرعاية الصحية والنساء وأسرهم على اختيار الولادة القيصرية عندما تكون هناك حاجة إليها فقط ولأسباب طبية. كما طالبت بمزيد من التعليم والتدريب من أجل التعامل مع المخاوف المتعلقة بعملية الولادة بصفة عامة.
 
ما هي مخاطر الولادة القيصرية للأم والطفل؟
 
على الرغم من أنها تكون منقذة لحياة الأم والطفل في بعض الحالات، ولكن الولادة القيصرية تتضمن بعض المخاطر التي قد تصبح مهددة للحياة
 
عليكِ أن تعلمي أولاً أن للولادة القيصرية مضاعفات عديدة في حال كنت تعانينَ من الأشياء التالية:
 
• زيادة في الوزن.
 
• خضعت لعملية جراحية سابقة في بطنك.
 
• حالة صحية معينة كأمراض القلب.
 
مخاطر الولادة القيصرية على الام
 
ألم ما بعد الولادة القيصرية: حيث ستحتاجين إلى وقت طويل للتعافي من العملية خصوصاً من ألم الجرح في البطن.
 
الإصابة بالتهاب: قد تصاب النساء بالتهابات بعد الولادة القيصرية. وهناك ثلاثة أنواع رئيسية الالتهاب بعد العملية القيصرية:
 
• التهاب في الجرح.
 
• التهابات الرحم.
 
• التهاب مجرى البول بسبب أنبوب القسطرة الذي يتم تركيبه أثناء العملية لتفريغ المثانة.
 
الجلطة الدموية: تحمل جميع العمليات الجراحية مخاطر الإصابة بجلطة دموية.
 
ومن المؤشرات التي تدل على وجود جلطة هي السعال، أو ضيق التنفس، أو الألم، أو التورم في الجزء الخلفي من الساق.
 
الالتصاقات بعد الولادة القيصرية: تحمل العملية القيصرية خطر الإصابة بالتصاقات.
 
وذلك بسبب الأساليب التي يستخدمها الجرّاحون في كيفية التقطيب. وعدد العمليات القيصرية التي خضعت لها المرأة من قبل.
 
تأثيرات التخدير: أصبحت معظم الولادات القيصرية تتم دون تخدير عام بل من خلال التخدير الموضعي.
 
حيث ينطوي استخدام أي مخدر على مخاطر ربما تكون بسيطة إلا أنها قد تصيبك بصداع حاد.
 
تلف أو التهاب في الأعصاب: وهو أمر نادر. يحدث لبضعة أيام فقط.
 
مخاطر الولادة القيصرية على الطفل
 
يعاني بعض الأطفال من مشاكل في التنفس بعد الولادة القيصرية إلا أنها لا تكون خطيرةً عادةً. وتصيب هذه المشاكل عادةً المولود إذا كان خديجاً وولد بعملية قيصرية.. أو إذا ولد بعملية قيصرية قبل بدء المخاض، وخاصة قبل الأسبوع 39 من الحمل.
 
ما هي مزايا الولادة القيصرية؟
 
من أهم مزايا الولادة القيصرية بالنسبة للمرأة الحامل هو علمها بيوم ولادتها على عكس الولادة الطبيعية التي يطول فيها الانتظار أحياناً، أو تفاجأ الحامل بولادة مبكرة.
 
ليس هناك آلام الطلق التي تحدث في الولادة الطبيعية.
 
ليس هناك آلام الغرز أو القطب في منطقة العجان.
 
ليس هناك نزيف حاد بعد الولادة.
 
أشياء لم يخبرك بها أحد عن الولادة القيصرية!!
 
تختلف النصائح والأقاويل التي تُوجه لكِ بشأن عملية الولادة القيصرية، مثل ضرورة الحفاظ على الجرح من أي عدوى وعدم حمل أشياء ثقيلة وضرورة طلب المساعدة من أحد أقاربكِ، لأنكِ سوف تعجزين عن ذلك مع وجود جرح مؤلم ورضيع احتياجاته لا تتوقف، لكن تبقى ثمّة أشياء لا يُخبرك بها أحد بشأن الولادة القيصرية، أهمها:
 
•قد يربط الطبيب يديكِ في أثناء العملية، فبعض الأطباء يلجؤون إلى ذلك، لأن الأم من الإثارة والتحمس لرؤية صغيرها قد تمد يدها لالتقاطه وتضع يدها على مكان الجرح وتُلوثه.
 
•كذلك قد تشعرين بالبرودة الشديدة، لأنكِ تكونين متجردة من ملابسكِ في حين تكون أجواء غرفة العمليات باردة حفاظًا على تعقيم الأجهزة.
 
•بعد العملية، ستشعرين بأن جسمكِ كله مُخدر، وأنكِ لا تشعرين بأي شيء، وهذا طبيعي تمامًا، وقد لا تشعرين برضيعكِ، وهو يرضع بسبب هذا الخدر، وسُرعان ما يزول فلا تقلقي.
 
•سوف تسري رعشة في جسمكِ كله، وهي معروفة باسم “رعشة ما بعد إبرة الظهر أو (إبيديورال)”، ويكون الشعور بها أقوى بعد الولادة القيصرية نتيجة زيادة جرعة المُخدر، وسُرعان ما تتلاشى هذه الرعشة مع زوال مفعول المخدر.
 
•لن يُسمح لكِ بتناول الماء أو الطعام بعد الولادة مباشرة لمدة ست ساعات، وأنتِ تحت مفعول التخدير، وقد تبكين على كوب ماء دون أن تجديه، لأن حركة الأمعاء تكون بطيئة في هذا الوقت، وقد يتسبب الماء والطعام في صعوبة في الهضم والإعياء وتأخر مدة التعافي، ولن يسمح الطبيب لكِ بالماء والطعام إلى أن يطمئن من عدم وجود احتمالية للنزف الشديد، وقد يُسمح لكِ بتناول قطع من الثلج بعد إذابتها.
 
سوف تستخدمين قسطرة بولية في أثناء الولادة وبعدها لمدة 24 ساعة، لأنكِ لن تسطيعي الذهاب إلى الحمام بعد الألم وفي أثناء تأثير البنج، لذا فقد تُصابين بحرقان في البول أو بعدم قدرتكِ على إفراغ المثانة بالكامل، لكن يزول هذا الألم سريعًا بعد إزالة القسطرة.
 
•سوف يُطلب منكِ السير بعد إجراء العملية ببضع ساعات، لمساعدتكِ على التعافي، فتحلي بالشجاعة اللازمة لذلك.
 
•استعدي لبعض الأسئلة المُحرجة حول عملياتكِ الحيوية، مثل إطلاق الغازات لأنها إشارة لإمكانية بدء تناول الطعام الصلب، كذلك لن يُسمح لك بالذهاب إلى المنزل إلا بعد التغوّط.
 
•ستُصبح المسكنات صديقكِ الحميم في هذه الفترة.
 
•الكحة والعطس والضحك أشياء نفعلها بسهولة وبتلقائية دون أن نُلقي لها بالًا، لكن بعد الولادة القيصرية مباشرة، ستودين لو يتوقف زوجكِ عن إلقاء النكات، لأن الضحك في حد ذاته سيكون عبئًا على الجرح، وسيبقى البرد هذا الوحش المُزعج الذي تتقي شره خوفًا من الاضطرار للعطس، فيُمكنكِ وضع وسادة على الجرح، لكي يخف الألم قليلًا عند العطس أو الضحك.
 
بالرغم من اللجوء الى الولادة القيصرية تبقى الولادة الطبيعية هي الأفضل بحال عدم وجود أي مشاكل طبية تستدعي الولادة القيصرية لأن الولادة الطبيعية تمكن الأم من الشعور بكل لحظة تمر عليها في هذا الحدث الهام حتى وإن كانت مؤلمة، ويمكنها الاستمتاع بطفلها، تتعافى بسرعة وتحافظ على شكل البطن دون خطوط أو أماكن للجرح، وتساعد المرأة على الشعور بالراحة النفسية، لأنها لم تجر عملية وجرح وشق للبطن، وهو أمر مريح نفسيا لا شك.

Script executed in 0.040977954864502