أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

جنبلاط «لم يتنبّه» لغياب ممثليه عن 14 آذار

الخميس 16 تموز , 2009 04:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,755 زائر

جنبلاط «لم يتنبّه» لغياب ممثليه عن 14 آذار

خطوة الغياب تلك لقيت تفسيرات عديدة في الأوساط السياسية، وهي التي تزامنت مع المتغيّرات في المواقف التي أطلقها النائب وليد جنبلاط خلال الأسابيع القليلة الماضية.
ومما أعطى للغياب «الاشتراكي» أمس تأويلات إضافية، تزامنه مع تصريح أدلى به النائب وليد جنبلاط لصحيفة «أوان» الكويتية، دعا فيه إلى «إنشاء تجمع قوي يضمّني وتيار المستقبل وحزب الله ورئيس مجلس النواب نبيه بري، لأن الأساس هو الساحة الإسلامية في بيروت والضواحي». وأتت محاولة استيضاح جنبلاط لتزيد من التباس تغيّب ممثليه عن اللقاء الأكثري، إذ قال لـ«الأخبار»: «لم أتنبّه لغيابهم».
أما في الأمانة العامة لقوى 14 آذار، فلم يقدم الأعضاء الذين اتصلت بهم «الأخبار» جواباً عما إذا كان زملاؤهم قد انسحبوا من الهيئة التنسيقية لقوى الأكثرية انسحاباً دائماً ولا عن الأسباب الكامنة وراء غيابهم المتكرر. النائب السابق مصطفى علوش قال إن الأمانة العامة لم تسأل ممثلي اللقاء الديموقراطي عن سبب تغيبهم، «وهم لم يبلغونا السبب». كلام مماثل قاله النائب السابق إلياس عطا الله. أما أحد أعضاء الأمانة العامة الذي طلب عدم ذكر اسمه، فقال لـ«الأخبار»: «نكون أطفالاً إذا قلنا إن تغيّب ممثلي الحزب الاشتراكي غير مرتبط بالمسار السياسي الذي اتخذه جنبلاط خلال الأسابيع الفائتة». لكن المصدر أكّد في الوقت عينه أن الأمانة العامة لقوى 14 آذار لم تتبلغ رسمياً أو بطريقة غير رسمية وجود نية لدى الحزب الاشتراكي واللقاء الديموقراطي بسحب ممثّلهما منها.
لكن النائب أكرم شهيّب قدم تفسيراً بسيطاً لما جرى. فمشاركته والنائب مروان حمادة في اجتماع الأمانة العامة لقوى 14 آذار، لم تكن يوماً بالأصالة، بل إنها كانت تجري بدلاً من ممثل اللقاء الديموقراطي الوزير وائل أبو فاعور. ويوم أمس، كان أبو فاعور مشغولاً، وكان شهيّب وحمادة يحضران لقاء الأربعاء النيابي في ساحة النجمة.

علوش: إراحة الجميع هي في تسجيل الاتهام الدولي ضد مجهول في جريمة اغتيال الحريري

وكانت الأمانة العامة لقوى 14 آذار قد عقدت اجتماعها الدوري أمس، وأصدرت في ختامه بياناً تلاه النائب السابق مصطفى علوش، تطرق فيه إلى ذكرى حرب تموز وموضوع تأليف الحكومة، فضلاً عن قضية الأمن الداخلي اللبناني. في ذكرى العدوان الإسرائيلي، استذكر ممثلو قوى 14 آذار الشهداء والجرحى والدمار الذي أوقعه العدوان، مؤكّدين تمسّكهم بالقرار 1701، ومعربين عن أسفهم الشديد «لأن هذا القرار الذي يمثّل حجر الزاوية في حماية لبنان لا يزال ناقص التطبيق ويتعرض لانتهاكات خطيرة من جانب معظم الأطراف المعنية، إقليمياً وداخلياً، وفقاً للتقارير الدورية الصادرة عن الأمين العام للأمم المتحدة بهذا الشأن». ورأت «قوى 14 آذار أن حماية القرار 1701 مهمة وطنية ودولية، ينبغي أن تنهض بها الأمم المتحدة والدولة اللبنانية. وعليه فإن الدولة مطالبة بالسعي الدائم إلى تنفيذ هذا القرار وتمكينه، باعتباره الأساس العملي والمنطقي السليم لأية استراتيجية دفاعية، كما أنه محك رئيس لوفاء لبنان بالتزاماته الدولية».
ورداً على سؤال عما إذا كانت قوى الأكثرية تساوي في بيانها بين الانتهاكات الإسرائيلية وما يحكى عن انتهاك مقابل، قال علوش لـ«الأخبار» إن قوى 14 آذار «مقتنعة بما أورده الأمين العام للأمم المتحدة في تقاريره عن الانتهاكات المتعددة للقرار 1701، وعلى هذا الأساس، كان البيان واضحاً في هذا الخصوص».
وبالنسبة إلى تأليف الحكومة، كرّرت قوى 14 آذار موقفها من «تأليف حكومة ائتلافية مع قوى 8 آذار في هذه الفترة، تحصيناً للوضع اللبناني العام»، داعية رئيس الحكومة المكلف ورئيس الجمهورية «إلى العمل معاً على قاعدة أنه لا عودة إلى تجربة التعطيل، وأن مصلحة الدولة فوق أي اعتبار».
كذلك، جددت الأمانة العامة لقوى 14 آذار مطالبتها بخطة شاملة في الشأن الأمني، وخاصة مع الخروق الأمنية المتكررة والمتزامنة مع موسم الاصطياف. ورأى البيان أن على الخطة أن تكون «انطلاقاً من العاصمة بيروت، بجعلها مدينة آمنة منزوعة السلاح، ولا سيما أن التدابير المتخذة حتى الآن ـــــ رغم جديتها ـــــ أظهرت عدم كفايتها، وأن كل يوم يحمل إلينا أخباراً عن أحداث متنقّلة تثير القلق لدى المواطنين في جميع أنحاء لبنان».
أمر إضافي جرى بحثه في الأمانة العامة، بحسب أحد أعضائها، وهو القرار الاتهامي في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري، والمرتقب صدوره عن المحكمة الدولية. وأشار أحد الأعضاء لـ«الأخبار» إلى أن الأمر كان في سياق قراءة قوى 14 آذار للتطورات الجارية في المنطقة، بدءاً من موضوع تأليف الحكومة، وصولاً إلى مباردة السلام العربية. وبالنسبة إلى القرار الاتهامي، قال علوش رداً على سؤال «إن راحة الكل تقتضي تسجيل الجريمة ضد مجهول. لكن الوقائع تشير إلى وجود متهمين محددين لدى المحكمة الدولية. وسواء أكان حزب الله أم سوريا أم الاثنان معاً أم طرف آخر هو المتهم، فإن علينا تدارس هذا الأمر من زاوية انعكاسه على الوضع العام في لبنان». وبالنسبة إلى مبادرة السلام العربية، أكّد أكثر من عضو في الأمانة العامة لقوى 14 آذار أن هذه القوى تتبنّى المبادرة التي وافقت عليها الدول العربية مجتمعة، «إلا أن إعادة طرحها على بساط البحث تأتي في سياق الحديث الإسرائيلي عن استمرار الاستيطان، وضرورة إعادة طرح المبادرة من أجل فرض السلام على إسرائيل».


Script executed in 0.1840660572052