وأنَّ الفتنَةَ السنيَّةَ الشيعيَّة هي الأساس. وأنَّ السياساتِ الغربيَّة تُريدُنا عراقَ ثانياً، لتحسينِ شروطِ حوارِهِم مع إيران...
عون كان على حق إذن. منذ أربعَةِ أعوامٍ، كان على حق. ومنذ ما قبل. وحتى ما بعد. وحدَها فترةُ الحملَةِ الانتخابية، كان عون بالنسبَةِ إليهم على خطأ. جيَّشوا الكونَ وعبَّأوا العالمَ ضدَّ خياراتِه. زَجُّوا بولايَةِ الفقيه، وبِنِكايَةِ البطريرك، وبكلِّ بروباغاندا التضليلِ والتزوير، زاعِمينَ أنَّ سياسةَ عون خطرٌ على الكيان. حتى إذا ما اقتَنَصوا المقاعد، أقرُّوا أنه كان على حق.
لكنَّ التطوراتِ السياسيَّةَ لم تنتظرِ اعترافَهم. كلُّ الوقائِعِ أَقَرَّت بصوابِ رؤيَةِ عون للأحداث، قبلَ أن يستلَّحقوا. فالموفَدونَ الأميركيونَ في دمشق، فيما المصادرُ البريطانيَّةُ والروسية، تهوِّلُ بالضربَةِ على طهران. فِلتمان الشهير، يتحدَّثُ عن إعادَةِ الدِفءِ الى الخطِّ الأميركي والسوري، ويؤكِّدُ أنَّ سوريا غيرُ متَّهَمَةٍ في عملياتِ تسلُّلِ الأصوليِّينَ الى العراق. بل ثمةَ مَن يستغلُّ أراضيها، تماماً كما هي وأميركا نفسُها، عرضةٌ لاستهدافِ القاعدة. فيما سلطانوف يمرُّ من عندنا، ولا يَذكُر أو يتذكَّر هَيصةَ الميغ التي وَعَدَنا بها الياس المر، ابنُ من وعدَ كاهناً في الانتخابات، بسَجنِهِ عند صاحبِ وَعْدِ الميغ، إذا مشى على الدرب يومَ الأحد.
عون كان على حق. فليسجِّلِ التاريخُ فَصلاً جديداً من مأساةِ الحقيقة... المتأخرة. لا، لم تتأخر. بل ستَظهَرُ كامِلَةً، وستتجسَّد، وتُجسِّد حقَّ مَن كان على حق، في الحكومةِ والدولةِ والشَراكةِ والسلطة. أَمَا قيلَ دوماً إنَّ صاحبَ الحق... سلطان؟!