وأشار جنبلاط، في اتصال مع «الأخبار»، إلى أنه لم يُقدّم عرضاً بأن يكون وزراء اللقاء الديموقراطي الضمانة للمعارضة. لكنّه قال إن الأمور تبدو جيّدة في ما يتعلّق بالتشكيلة الحكوميّة، متمنياً أن يكون الرئيسان نبيه بري وسعد الحريري قد توصلا إلى شيء إيجابي، لكنّه لفت إلى استعادة الحوار السوري ـــــ السعودي لحرارته.
وكانت العديد من القوى السياسيّة قد ردّت على المواقف الأخيرة لجنبلاط، فقال قائد القوات اللبنانيّة سمير جعجع إن هناك بعض التململ لدى بعض القواعد الشعبية لقوى 14 آذار نتيجة كلام جنبلاط «كما أن الصورة غامضة لدى جزء آخر من هذه القواعد».
وعن حديث جنبلاط عن المصالحة الإسلاميّة، قال جعجع «لقد لفتتني جملة غير صحيحة وهي أن الساحة الإسلامية هي الأساس»، مشدداً على أن الأساس في لبنان هو «الساحة الوطنية وهي أهم من الساحتين الإسلامية والمسيحية».
بدوره، أعلن النائب سامي الجميّل في حديث تلفزيوني أن «حزب الكتائب اللبنانية يؤمن بالشراكة المسيحية ـــــ الدرزية مثلما يؤمن بالشراكة الوطنية عامة». وأضاف «بدأنا المصالحة مع النائب جنبلاط منذ عام 2000 لأننا مقتنعون بأنه ممنوع عودة المجازر والمآسي الماضية، ويجب عودة الروح والحياة الى مناطق الجبل وتثبيت العيش المشترك الذي هو أساس بالنسبة إلينا». لكنّ الجميّل وصف كلام جنبلاط الاخير بالاستفزازي، معتبراً أنه «لن يتركه يؤثر في المواضيع الاستراتيجية. كلامه يخلق توتراً يحاول حزب الكتائب استيعابه».
ودعا الجميّل جنبلاط الى «وقف الاستفزاز والتحدث عن جبهة إسلاميّة وكأننا كمسيحيين غير موجودين على الخريطة اللبنانيين وكأن الدفاع عن لبنان لا يحتاج الى المسيحيين، لذلك ندعوه الى إيقاف هذه المواقف لأنها تؤثر في جمهور معيّن»، متمنياً ألا تكون مواقف جنبلاط الثمن للتقارب مع سوريا.
وأضاف الجميّل «سنظل نستوعب جنبلاط ما لم يحد عن أسس 14 آذار في العلاقة مع سوريا وسلاح حزب الله والوجود الفلسطيني. والمشكلة ليست في تقارب جنبلاط مع سوريا فنحن نطالب بتطبيع العلاقات معها ولكننا نريد معالجة الملفات العالقة بين البلدين أولاً». ورداً على اتهام جنبلاط له بالانعزالي، قال الجميّل إن «كانوا يطلقون عمّن يريد الدفاع عن سيادة وطنه واستقلاله بالانعزالي فليكن».
وكشف النائب الجميّل أنه تلقى من الاجهزة الامنية معلومات تفيد عن تهديد أمني له ما دفعه الى اتخاذ احتياطات أمنية منذ بضعة أيام والانتباه الى تحركاته.