أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

هل يلوِّح جنبلاط باصطفافٍ جديد، لتَفقُدَ الأكثريَّةُ أكثريتَها؟

الجمعة 17 تموز , 2009 08:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,388 زائر

هل يلوِّح جنبلاط باصطفافٍ جديد، لتَفقُدَ الأكثريَّةُ أكثريتَها؟

 والسيد حسن نصرالله، دعا صراحَةً الى إعطاءِ كلِّ الوقتِ للوقت، طالما أنَّ البلدَ مرتاح، والناسَ مرتاحون، وارتياحَهم يفتحُ الدروبَ التي كانت مقفلة، ويشرِّع القلوبَ التي كانت مغلقة.

الانطباعُ العام لهذا المشهد إيجابي. غيرَ أنَّ السببَ الفعلي الذي قد يخفيه، لا يخلو من بعض سلبيَّة. كأنَّ جميعَ اللبنانيين، مسؤولينَ ومواطنين، باتوا يسلِّمونَ بأنَّ المنتظرَ هو وَحيٌ خارجي، إشارَةٌ من خارج الحدود، زيارَةٌ يقومُ بها زعيمٌ غيرُ لبناني لعاصمَةٍ غير لبنانية، كي تَنطلقَ مسيرَةُ التأليفِ في بيروت. كأنَّ كلَّ لبنان بات يَفهَمُ ويتفهَّم، يَقبَلُ ويَتَقَبَّل، يَعرِفُ ويَعترف، بأنْ لا حكومَةَ قبلَ الدخانِ الأبيض بين سوريا والسعودية، ومن خلفِهِما بين مصر وإيران، أو بين أميركا وعرب الممانَعَة. وكأنَّ كلَّ اللبنانيين، بات يُعَزِّي النفس، بأنَّ الاتفاقَ الخارجي آتٍ، وأنَّ الوقتَ الفاصل، هو لتعزيزِ الانفراج، فلا نحوِّلَنَّهُ لتسعيرِ الانفجار.

وحدَه وليد جنبلاط يبدو أنه يحضُّ الخطى. يبادر، يرفَعُ السقوفَ، يخرق خطوطَه الحمرَ السابِقَة، يوبِّخُ مَن لا يزالُ عند ما أقنَعَهُ هو به قبل أشهر، ويتطلَّعُ دوماً الى مفاجأةِ خصومِ الأمس، بإيجابياتٍ، لم يكونوا ليتخيَّلوها، حتى في تصوُّرِهِم لأشدِّ الانقلاباتِ الجنبلاطية، انقلاباً. في صَخَبِ الانتظار الحكومي، وحدَه جنبلاط اختار أن يملأَ الفراغ، بالصدماتِ الإيجابيَّةِ المناسبة، أو غير المناسبة. فالمهم أن يفاجئ. فبعدَ لقائِهِ الأمينَ العام لحزب الله، تردَّدَت معلوماتٌ عن زيارَةٍ ثانيَةٍ يقوم بها جنبلاط الى الضاحية في الأيام المقبلة. فيما مشروعُ لقائه العماد عون، دخلَ مرحَلَةَ البَحثِ في التفاصيل: أين؟ وكيف؟ ومَن يحضِّر ومَن يحضُر؟ وماذا سيُحكى، وكيف سينتهي؟

والأهم في المفاجآتِ الجنبلاطية، كلامٌ عن أنَّ سيدَ المختارة يحاول الضغطَ على حلفائه، ويَضَعُ أمامَهم مُهَلاً زمنية. بعدَها، يلوِّح باصطفافٍ جديد، الى جانب رئيسِ الجمهورية مثلاً. لتَفقُدَ الأكثريَّةُ أكثريتَها، وليَصيرَ واقعُ العشراتِ الثلاث أكثرَ منطقِيَّةً، فيأخذَ جنبلاط حصَّتَهُ من بعبدا، ويفرضَ حلاً أسرع، دفاعاً عن سوريا وفلسطين والمقاومة، وإنْ كان سيدُ المقاومة لا يريدُ مَن يدافعُ عنها، ولا ضيرَ عنده مِن أخذ كلِّ الوقت، لإعطاءِ كلِّ الشراكة

Script executed in 0.19289708137512