أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

"تشرين": إسرائيل تستعد لحروب واعتداءات جديدة في محاولة لتنفيذ أحلامها

الأحد 19 تموز , 2009 05:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,087 زائر

"تشرين": إسرائيل تستعد لحروب واعتداءات جديدة في محاولة لتنفيذ أحلامها
رأت صحيفة "تشرين" السورية أنّ أي جردة حساب بكل المقاييس والمعايير ستكشف أن العرب قدموا من أجل السلام أكثر بكثير مما يجب تقديمه أصلاً... وأن ما قدموه من أجل السلام أسهم بشكل مباشر في دفع إسرائيل إلى المزيد من التعنت والغطرسة والمطالبة بالمزيد من التقديمات، في حين أنه في مقابل كل ما فعله العرب من أجل السلام أطلقت إسرائيل كل مدافعها ودباباتها وصواريخها على المدنيين الآمنين من الفلسطينيين واللبنانيين، وزادت من عدد مستعمراتها (المستوطنات) وتوسعت في المستوطنات الأخرى ورفعت من وتيرة عمليات التهويد في القدس وباقي المدن الفلسطينية المحتلة وزادت عدد الأسرى والمعتقلين لديها واستمرت بحصار غزة ونابلس والخليل وحتى رام الله، ورفضت العودة إلى أي مفاوضات وترفض الالتزام بأنابوليس كما رفضت خارطة الطريق وكل الخرائط والجهود والمبادرات الأخرى وضربت عرض الحائط بالقرارات الدولية وما زالت تعظّم قدراتها العسكرية أكثر فأكثر وما زالت تتحدى القانون الدولي عبر ارتكابها الجرائم المتعددة من جرائم الحرب إلى جرائم الإبادة الجماعية وما زالت تستهتر بلجان التحقيق الدولية ومنظمات حقوق الإنسان التي تتابع الأوضاع في غزة عن كثب، فما الذي يمكن للعرب أن يقدموه فعلاً من أجل السلام؟!. ‏
ولفتت "تشرين" إلى أن على العرب أن يتخذوا قراراً جاداً وحقيقياً بالتعامل مع العدو الصهيوني عنوانه: لا مزيد من الوقت أمام المبادرة العربية لتبقى على الطاولة، ولا نريد التواصل والاتصال بالعدو الصهيوني حتى يذعن الآن وليس في أي وقت قادم إلى القبول بالقرارات الدولية وجهود السلام والمبادرة العربية دون أدنى مواربة أو إهدار للوقت أو محاولة للالتفاف على المساعي الدولية. ‏
وخلصت إلى أن مقدمات السياسة الإسرائيلية تؤكد بشكل قاطع أن إسرائيل، وفي ظل الحديث عن السلام تستعد لحروب واعتداءات جديدة وهذا ليس كلاماً سياسياً فحسب بل إنه كلام بالمؤشرات والأدلة فما معنى الحديث عن السلام في ظل استمرار جميع أنواع المناورات العسكرية والاستعدادات اللوجستية والمزيد من الاسلحة والطائرات والتدريبات التي تجريها إسرائيل لجيشها النظامي والاحتياط وحتى المستوطنين وضد مَن تجري كل هذه الاستعدادات؟.. ‏
وختمت الصحيفة بالقول أن الرفض الإسرائيلي لوقف الاستيطان وتفكيك المستوطنات والالتزام بجهود السلام ليس مجرد عبث بهذه الجهود بالوقت الضائع بل إنها الفرصة الزمنية التي اختارتها إسرائيل وحددتها لتستمر بسياساتها العدوانية آملة في إيجاد ظروف أفضل تفرض فيها شروطها على دول المنطقة وتنفذ من خلالها أحلامها وخرائطها ونبوءاتها. ‏

Script executed in 0.16656517982483