أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

ظهرت صورتهم بالصحف بعدما قتلوا 18 "إسرائيلياً".. قصة الشبان الثلاثة الذين قاموا بعملية "الخالصة" وغنت لهم فيروز

الجمعة 23 تشرين الثاني , 2018 08:41 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 78,433 زائر

ظهرت صورتهم بالصحف بعدما قتلوا 18 "إسرائيلياً".. قصة الشبان الثلاثة الذين قاموا بعملية "الخالصة" وغنت لهم فيروز

إحدى الروايات التي إنتشرت عن "وحدن بيبقوا متل زهر البيلسان"، الأغنية التي كتبها الشاعر طلال حيدر وغنتها فيروز، ونشرت هذه الأسطورة الصفحة الخاصة بنجل السيدة فيروز "زياد"، الذي قام هو شخصياً بتلحينها. تقول بأنها مستوحاة من قصة حقيقية تحكي قصة ثلاثة شباب فدائيين. يُعتقد بأن أصل القصة يعود إلى أن الشاعر اعتاد الجلوس في بيت بأطراف الغابة في لبنان لكتابة الشعر، وفي جنح الليل مر عليه 3 شباب وألقوا التحية بحسب «عربي بوست».
في طريق عودتهم كرروا سلامهم إلى أن أصبحت وجوههم مألوفة بالنسبة له، يعرفونه ويعرفهم. يقول إن الأمر أثار استغرابه لوجود شباب في وقت مبكر من النهار بالغابة،  تساءل: ماذا يفعل 3 شبان في الغابة؟ عاد الشباب وكانت جنسياتهم «سوري، عراقي، فلسطيني» في الليلة التالية وبقلب الليل، ألقوا السلام على طلال الذي كان يجلس في شرفة منزله ما أثار لديه علامات الاستفهام بشكل أكبر، وقرر طلال أن يسألهم عن سبب الخروج في هذا الوقت عندما يعودون في الليلة التالية.

قرر أن يسألهم.. لكن لم يعودوا
تقول الروايات المتداولة عن قصة الإغنية، إن تلك كانت المرة الأخيرة التي يراهم  فيها الشاعر اللبناني؛ إذ لم يعودوا أبداً، وفي صباح اليوم التالي قرأ طلال في الجريدة أن ثلاثة شبّان عرب قاموا بعملية وسط الأراضي المحتلة أسفرت عن مقتل 18 إسرائيلياً، وعندما شاهد صور الشبّان الثلاثة فوجئ أنهم أنفسهم الذين اعتاد أن يتلقى التحية منهم في الصباح و المساء.

وأنهم كانوا يعبرون من لبنان إلى فلسطين وظلوا في الغابة فترة تجهيزات لينفذوا عمليات ضد الاحتلال فكتب طلال: «وحدن بيبقوا متل زهر البيلسان وحدهن بيقطفوا وراق الزمان.. بيسكروا الغابي بيضلهن متل الشتي يدقوا على بوابي على بوابي». 

عرفت الهجمة التي قام بها الشباب الثلاثة بعملية الخالصة التي نفذت في مستوطنة كريات شمونة شمال فلسطين المحتلة صباح 11 أبريل/نيسان 1974 وكان أبطالها من مقاتلي الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة، وهم الفلسطيني منير المغربي والسوري الحلبي أحمد الشيخ محمود، والعراقي ياسين موسى. أسفرت العملية عن مقتل 18 وإصابة 15 إسرائيلياً بعد معركة استمرت 6 ساعات. و رغم أن هذه الرواية انتشرت بشكل كبير، إلا أن هناك روايات أخرى تشكك في صحة هذه القصة وتشير إلى أن الشاعر كتبها قبل عملية مستوطنة كريات، ولم يتسن  التأكد من صحة المعلومة. 

هل تبنّى طلال حيدر القصّة ورواها؟ أجل، فعل ذلك، في فيلم "وحدن" للمخرج الفلسطيني فجر يعقوب. لكنه، لمن يعود إلى الفيلم ويشاهده، سيلاحظ أن حيدر كان يروي القصة بوصفها أسطورةً، لا واقعة حقيقية، من دون أن يقرّ تمامًا بأن القصيدة كُتبت بهؤلاء. لكن يبدو أن الحكاية/الأسطورة راقت له. وهذا ما حاول فعله مع قصيدة أخرى بحسب عربي الجديد.

 

 

Script executed in 0.028795003890991