أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

الاستيطان: تراجع أمريكي وسعي نحو التهدئة ومواقف اوروبية رافضة

الأربعاء 22 تموز , 2009 04:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,337 زائر

الاستيطان: تراجع أمريكي وسعي نحو التهدئة ومواقف اوروبية رافضة

من هذا المنطلق قال الناطق بلسان الإدارة الأمريكية، إنه "من السابق لأوانه مناقشة ممارسة ضغوط دولية على إسرائيل من أجل تجميد أعمال البناء في المستوطنات" . وردا على سؤال حول إمكانية أن تدرس الإدارة الأمريكية فرض عقوبات اقتصادية على "إسرائيل" في حال أصرت على مواصلة البناء الاستيطاني، قال الناطق بلسان الخارجية الأمريكية، روبرت وود، في بيان صحفي إنه "من السابق لأوانه مناقشة هذه المسألة". وأضاف أن "الولايات المتحدة تحاول تمهيد الأرضية لتجديد المفاوضات". وأشار في هذا السياق إلى "أن المبعوث الأمريكي الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشيل، الذي سيصل المنطقة قريبا، يعمل بجهد لتجديد المفاوضات" .
ولدى سؤاله عن تصريحات نائب وزير الخارجية الإسرائيلي، داني أيالون، يوم أمس الثلاثاء، والتي جاء فيها أن "إسرائيل عملت وتعمل بما يتناسب ومصالحها القومية المهمة لها، وخاصة عندما يتصل الأمر بالقدس، وأن الحق الإسرائيلي في القدس، بما في ذلك تطويرها، ليس قابلا للنقاش"، أجاب الناطق بلسان الخارجية الأمريكية أنه لا أحد يطلب من إسرائيل العمل خلافا لمصالحها الأمنية والقومية، وإنما تطالب الإدارة الأمريكية الطرفين بتنفيذ التزاماتهما بموجب خارطة الطريق، على حد قوله . وبحسب وود فإن المسألة ليست سهلة، وأن وزير الخارجية والمبعوث الخاص إلى الشرق الأوسط ملتزمان بحلها، وأن الولايات المتحدة تحث الطرفين لأن في ذلك مصلحة أمريكية أيضا.
 
يذكر أن حدة التوتر قد تصاعدت بين الكيان الإسرائيلي والولايات المتحدة في الأيام الأخيرة في أعقاب جلسة أجراها السفير الصهيوني في واشنطن مع الخارجية الأمريكية، حيث أبلغ بأن الولايات المتحدة لا تنظر بعين الرضا إلى الاستعدادات لبناء 20 وحدة سكنية في فندق "شيبارد". ومن جهته رد رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتانياهو، بالقول إن "إسرائيل" لن توافق على ذلك، على اعتبار أن "القدس الموحدة هي عاصمة الشعب اليهودي"، على حد تعبيره .
 
وقالت مصادر إسرائيلية إنه بحسب "نيويورك تايمز" فإن "إسرائيل هي التي قامت بتسريب موضوع التوتر القائم مع الإدارة الأمريكية". ونقل عن مصادر إسرائيلية رسمية قولها إن نتانياهو اختار نشر هذه المسألة كخطوة مسبقة تأتي بهدف بذل أي جهد أمريكي باتجاه وقف البناء الاستيطاني في شرقي القدس .
 
من ناحية اخرى انضمت المانيا وفرنسا والسويد التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي يوم الثلاثاء الى الدول الغربية التي تضغط على الكيان الاسرائيلي لوقف بناء مستوطنات شرقي القدس والضفة الغربية في اطار جهود تقودها الولايات المتحدة لاستئناف محادثات السلام.
 
وفي برلين نقل عن روبريخت بولنتس وهو عضو بارز في حزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي الذي تنتمي اليه المستشارة الالمانية انجيلا ميركل قوله ان "اسرائيل تقدم على المخاطرة بالانتحار البطيء كدولة ديمقراطية" اذا لم توقف البناء. وقال بولنتس رئيس اللجنة البرلمانية للشؤون الخارجية لصحيفة راينيش بوست "اسرائيل تتجاهل حقيقة انه لا الفلسطينيين ولا الدول العربية ستقبل حلا دون القدس الشرقية."
 
واستدعت وزارة الخارجية الفرنسية السفير الاسرائيلي دانييل شيك في باريس للاحتجاج على مشروع اسكان اسرائيلي مزمع شرقي القدس. وضم الكيان الاسرائيلي شرقي القدس بعد فترة قصيرة من الاستيلاء عليها عام 1967 في اجراء لم يعترف به دوليا.
 
وحثت السويد التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي "اسرائيل على الامتناع عن هدم منازل في القدس الشرقية حيث يواجه الالاف مخاطر التشريد".
 
ومن ناحية اخرى أمرت قوات الشرطة الاسرائيلية عددا من المسؤولين الفلسطينيين ورجال الاعمال باخلاء مبنى قصر الحمراء شرقي القدس حيث كانوا يستعدون لعقد مؤتمر صحفي للاعلان عن انطلاق معرض الفنادق الاول ( هوتيك 200). ولم يعلق مكتب نتنياهو ولا الجيش الاسرائيلي على تقرير لصحيفة هارتس بان الجيش يعد "لاخلاء 23 موقعا (استيطانيا) غير مشروع قسرا في يوم واحد" في اطار خطة وضعت بعلم نتنياهو . وكان كاتب هارتس نفسه كشف عن خطط اجلاء الجنود والمستوطنين من قطاع غزة قبل ان يحدث الانسحاب في عام 2005 .
 
وفي تقرير منفصل ذكرت دراسة نشرت نتائجها يوم الثلاثاء ان المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية المحتلة تحصل على شريحة أكبر بكثير من المساعدات المالية التي تقدمها الحكومة الاسرائيلية الى المجالس البلدية في "اسرائيل" ذاتها .
 
وأشار البيان الأوروبي الى الممارسات المجحفة وغير المقبولة لسلطات الاحتلال ضد عدد من العائلات الفلسطينية وذكر بالاسم عائلات الراوي وحانون والكرد، ودعا الى إعادة مجمل هذه العائلات إلى منازلها المصادرة من قبل سلطات الاحتلال .
 
وفي غضون ذلك انضمت فرنسا وألمانيا إلى موقف الولايات المتحدة الداعي إلى "وقف البناء الاستيطاني في القدس الشرقية"، فيما دعت موسكو إلى "وقف البناء الاستيطاني بشكل فوري في القدس الشرقية .

Script executed in 0.19927215576172