واكد الشيخ قاسم في مقابلة مع صحيفة الوطن القطرية انه لا يوجد أي انتهاك للقرار 1701، مشيراً الى أن يحصل أمر مثل هذه الحادثة فهذا أمر بسيط وعادي وتتم معالجته، وان تكبير المشكلة إسرائيلياً هو محاولة لصرف النظر عن احتلالها لبعض النقاط في كفرشوبا، وأيضاً تغطية على طلعاتها اليومية المستمرة، واعتداءاتها من خلال شبكات التجسس، وهذا لن يعفي إسرائيل من مسؤوليتها وحزب الله ليس في دائرة الاتهام .
الشيخ قاسم اشار الى ان خطأ حصل تتحمل مسؤوليته قوات اليونيفل في أنهم حاولوا الدخول إلى منزل ومداهمته بمبادرة منهم من دون التنسيق مع الجيش اللبناني، خاصة أن القرار الدولي يعطي الصلاحية للجيش اللبناني بالتحرك ابتداءً، وتكون قوات الطوارئ الدولية مساعدة له، لافتا الى ان بيان الجيش اللبناني واضحاً في أن إشكالاً قد حصل وتتم معالجته، مؤكدا أن قوات الطوارئ لها مهمة وعليها أن تلتزم بمهمتها، ونحن ملتزمون بالقرار 1701 ولا يوجد أي تغيير لدينا والجيش اللبناني هو المسؤول عن الأمن في تلك المنطقة تؤازره قوات الطوارئ الدولية وليس العكس .
و في المقابلة التي تنشر لاحقاً تطرق الشيخ قاسم الى تشكيل الحكومة فقال إن النقطة المركزية هي مشاركة المعارضة في حكومة الوحدة الوطنية، خاصة أن الرئيس المكلف الحريري لا يريد تشكيل حكومة لا تكون المعارضة فيها، لأنه يعتقد أن حسن إدارة البلاد إنما تكون بمشاركة كل الأطراف، وهذا تفكير جيد وحسن وهو قد أصاب في هذه الرؤية، والمعارضة في المقابل تعتبر أن حكومة الوحدة الوطنية هي الحل، والمعارضة تريد مشاركة فاعلة ولا تريد أن تكون مجرد تكملة عدد، وقد حصلت لقاءات عدة بين الرئيس المكلف وعدد من أقطاب المعارضة، وسمع منهم جميعاً رؤيتهم للحل، وكيفية المشاركة الفاعلة، وهو يعلم تماماً ما هي الخطوة الأولى التي تساعد على الخطوات التالية لإخراج الحكومة إلى النور.
وفي موضوع التحالفات السياسية أكد أن لا عودة إلى التحالف الرباعي، فقد ولى زمانه وأصبحنا أمام تطورات جديدة وتحالفات جديدة يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار، وبالتالي إذا كان المقصود تعديل بعض الاصطفافات السياسية التي تجمع بين المعارضة وقسم من الموالاة فهذا أمر له قابلية، لأننا نكون هنا في إطار المسار السياسي، أمَّ أن يكون هناك انفكاك لعقد المعارضة وبناء تحالفات مع بعض الموالاة فهذا غير وارد بالنسبة لنا ولا أعتقد أنه وارد عند الطرف الآخر. وما نراه اليوم من بعض الاصطفافات السياسية الجديدة نوعاً ما عند بعض من كانت له مواقف سابقة مغايرة فلهذا الأمر له علاقة بالتطورات المحلية والإقليمية ورؤيتهم لمصلحة لبنان، فتعديل بعض المواقع السياسية لمواقفها لا يعني أن كل الأطراف السياسية في البلد معارضة وموالاة ستعدِّل كل المواقف السياسية، لأنه لا بدَّ من أن يكون هناك مواقف صحيحة وأخرى خاطئة، وطبيعي أن نتفق على أمور ونختلف على أمور أخرى، على هذا الأساس لسنا في وارد جبهة جديدة وإنْ كنا مع كل أشكال المصالحات التي يمكن أن تحصل بين الموالاة والمعارضة، بين أطراف من الموالاة وأطراف من المعارضة، فهذه المصالحات تساعد في إنجاز المشاركة وأن نقوم بلبنان وننهض به معاً وليس تحالفات جديدة.