أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

عون يصف تفاؤل بري بالـ"موجة" ويطالب بأن "لا يتحدث أحد عن سلاح حزب الله بعد اليـوم

الخميس 23 تموز , 2009 07:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,073 زائر

عون يصف تفاؤل بري بالـ"موجة" ويطالب بأن "لا يتحدث أحد عن سلاح حزب الله بعد اليـوم

برز كلام من نوع آخر لرئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون جدد فيه تمسكه بمطلب "التمثيل النسبي" في الحكومة، واصفًا تفاؤل رئيس مجلس النواب نبيه بري حيال قرب تأليف الحكومة بالـ"موجة"، متمنيًا أن تكون موجة بري "هي الصح"، هذا في حين صعّد عون بوجه الفريق الذي يدعو للشراكة معه في الحكومة فنعت رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط بأنه "كشّاش حمام" وقال إن "لحنبلاط رفّه من طيور الحمام أينما ذهب يناديه فيعود إليه".

أما على صعيد الأحداث الأخيرة في الجنوب، وفيما كان "حزب الله" يؤكد على لسان الشيخ نعيم قاسم التزام الحزب بالقرار الدولي 1701، كان عون يدعو اللبنانيين إلى "رفض الواقع الدولي المفروض علينا"، مشددًا في المقابل على وجوب أن "لا يتحدث أحد بعد اليوم عن سلاح حزب الله.. كفى وقاحة".

بري يكرر تفاؤله بتشكيل الحكومة قبل نهاية الشهر الحالي.. وينفي إصرار المعارضة على الثلث المعطل

إذًا، كرر رئيس مجلس النواب نبيه بري موقفه بأن "تشكيل الحكومة سيتم قبل نهاية الشهر الحالي"، نافيًا، ردًا على سؤال بعد لقائه الأسبوعي مع رئيس الجمهورية، أن تكون المعارضة مصرة على الثلث المعطل أو أي موضوع آخر، "بل على العكس هناك إيجابية والكل يتكلّم بحكومة وحدة وطنية وحكومة شراكة فعلية"، مذكراً بكلام الرئيس المكلّف سعد الحريري أن "لا يلوي أحد ذراع أحد". ولفت بري إلى أن "الكلام الإيجابي الذي يصدر من جميع الأطراف في شأن تشكيل الحكومة لا يستدعي "اللطم"، بل يدعو إلى التفاؤل".

وبشأن العلاقة السعودية ـ السورية، أكد بري أن "هناك تفاهماً سعودياً ـ سورياً على التفاهم". وفي سياق آخر، شدد بري على أن "اللحمة الحقيقية القائمة بين "اليونيفيل" والشعب اللبناني لا يمكن أن تعبث بها إسرائيل"، مشيراً إلى أن "ما حصل في خربة سلم تحاول إسرائيل إستغلاله بهدف الفصل بين لبنان واليونيفيل"، ومشدداً على أن "العلاقة بين "اليونيفل" وبين اللبنانيين وخصوصاً الجنوبيين عمرها ليس شهوراً وليس أيامًا بل سنوات وسنوات". وفي هذا السياق استغرب بري أن تعمد مندوبة إسرائيل في الأمم المتحدة إلى تقديم مذكرة من ثلاث صفحات إلى مجلس الأمن، وكأن ما حصل في خربة سلم يعادل تاريخ اسرائيل". واعتبر الرئيس بري أن "محاولة إعطاء ما جرى في خربة سلم أكثر من اللازم هو لإخفاء ما حصل من خرق في كفرشوبا".

إلى ذلك، جدد بري خلال لقاء الأربعاء النيابي التأكيد أنه ما زال عند رأيه وعلى تفاؤله، ونقل عنه النواب قوله إن "هناك تقدماً ملموساً في ما يتعلق بتشكيل الحكومة وأن الأمور متجهة نحو الحلحلة". معربًا عن تمسكه بتوقعه "ولادة الحكومة قبل نهاية الشهر"، ومؤكداً أن "هناك عناصر كثيرة للتفاؤل والأجواء جيدة وإيجابية باتجاه تشكيل حكومة الوحدة الوطنية".

تكتل "لبنان أولاً" يرفض بشكل تامّ محاولات إسرائيل تعديل القرار 1701 ويدين انتهاكاتها المتكررة

وفي إطار متصل، بحث تكتل "لبنان اولاً" النيابي برئاسة رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري في التطورات السياسية والمشاورات المتعلقة بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية القادرة على انجاز الاصلاحات التي يترقبها اللبنانيون، التزامًا بثوابت الدستور اللبناني المنبثق عن اتفاق الطائف. ونوّه التكتل وفق بيان صدر بعد الاجتماع بـ"الجهود الدؤوبة والهادئة التي يقوم بها الرئيس المكلّف، والانفتاح على كل المكوّنات السياسية للشعب اللبناني لإنجاز هذا الهدف". وأكد المجتمعون على "ضرورة الاستمرار في الخطاب السياسي المسؤول، ما يخلق بيئة ملائمة لتشكيل الحكومة".

كما بحث اعضاء التكتل التطورات في جنوب لبنان، وأعربوا عن "رفضهم التام وإدانتهم للمحاولات الاسرائيلية التي تستهدف تعديل القرار 1701 في ظل سلسلة لم تتوقف من الانتهاكات الاسرائيلية لهذا القرار، والتي تشكل اعتداءً على السيادة اللبنانية وعلى قوات الطوارئ الدولية في الوقت عينه".

قاسم: "اليونيفيل" لديها مهمة مؤازرة الجيش اللبناني وليس العكس.. وحزب الله ملتزم بالقرار 1701

أما "حزب الله" وعلى لسان نائب الأمين العام للحزب نعيم قاسم فجدد التزامه القرار الدولي 1701، واعتبر قاسم أن "ما حصل في بلدة خربة سلم من انفجار هو حادث طبيعي له علاقة ببعض مخلّفات القذائف التي جُمعت في هذا المكان أثناء وبعد خروج إسرائيل من لبنان، ولا يوجد أي انتهاك للقرار 1701، وتكبير المشكلة إسرائيليًا هو محاولة لصرف النظر عن احتلالها لبعض النقاط في كفرشوبا، وأيضا تغطية على طلعاتها اليومية المستمرة، واعتداءاتها من خلال شبكات التجسس. وهذا لن يعفي إسرائيل من مسؤوليتها، وحزب الله ليس في دائرة الاتهام".

قاسم رأى أن "خطأ حصل تتحمل مسؤوليته قوات اليونيفيل، في أنهم حاولوا الدخول إلى منزل ومداهمته بمبادرة منهم من دون التنسيق مع الجيش اللبناني، خصوصًا أن القرار الدولي يعطي الصلاحية للجيش اللبناني بالتحرك أولا، وتكون قوات الطوارئ الدولية مساعدة له. هنا لم يتصرف المسؤولون هناك بحسب صلاحياتهم، فاعتبر الأهالي بأنه توجد محاولة للاعتداء عليهم من خلال هذا التصرف المحدود. وعلى هذا الأساس، نحن نؤكد كحزب الله أن قوات الطوارئ لها مهمة وعليها أن تلتزم بمهمتها، ونحن ملتزمون بالقرار 1701 ولا يوجد أي تغيير لدينا، والجيش اللبناني هو المسؤول عن الأمن في تلك المنطقة تؤازره قوات الطوارئ الدولية وليس العكس".

وبشأن تشكيل الحكومة، قال قاسم: "توجد نقطة مركزية في تشكيل الحكومة تشكل البوابة لانطلاقتها، وهي مشاركة المعارضة في حكومة الوحدة الوطنية، والمعارضة تريد مشاركة فاعلة ولا تريد أن تكون مجرد تكملة عدد، وقد حصلت لقاءات عدة بين الرئيس المكلف سعد الحريري وعدد من أقطاب المعارضة، وسمع منهم جميعا رؤيتهم للحل، وكيفية المشاركة الفاعلة، وهو يعلم تماما ما هي الخطوة الأولى التي تساعد على الخطوات التالية لإخراج الحكومة إلى النور. لذا نحن الآن بانتظار موقف الرئيس الحريري، وبيده أن يقول ماذا يمكن أن يفعل لإنجاح هذه الحكومة". وأكمل قاسم: " كل من يرمي الأمور إلى الخارج إنّما يعقد الأمر على الرئيس المكلّف، ولا يُخفى أنه كانت توجد فكرة في البلد بأن الاتفاق السوري السعودي سيكون من جملته إخراج الحكومة اللبنانية إلى العلن، ولكن بصيغة تخسر المعارضة مشاركتها الفعالة مقابل التفاهم السوري السعودي، ولكن هذا المسار لم يبصر النور. على هذا الأساس أعتبر بأن الأمر الآن عند النائب سعد الحريري فلديه كل المعطيات وهو يستطيع أن يخطو الخطوات المناسبة واللازمة".

عون: نحن قلقون من تصرفات الأمم المتحدة.. ولا نريد أن يتحدث أحد عن سلاح "حزب الله" بعد اليوم

بدوره، أعلن رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون أنه "مستاءٌ من التعليقات التي صدرت إثر أحداث الجنوب، وبالأخص من القلق الغربي"، وقال بعد اجتماع التكتل الدوري في الرابية: "نحن القلقون من تصرفات اسرائيل ومن الأمم المتحدة التي لم تفرض على اسرائيل احترام سيادة لبنان، ولا أفهم لماذا يخاف الغرب وأميركا على اسرائيل"، وتابع: "نحن قلقون من عالم يعتدي على حقوقنا، فـ "يزعلون" من وجود مخزن أسلحة في بلدنا ولا يرون طائرات إسرائيل المجهّزة بكل الأسلحة التي تحلق في اجوائنا"، وسأل: "ماذا تريد أميركا وأوروبا منّا؟ وإن كانوا هم دولاً كبيرة فهذا لا يعني أبدًا أنه يحق لهم أن يتسلطوا علينا".

واعتبر عون أن "كل السلاح الذي معنا لا يُقارن مع السلاح المُعطى لإسرائيل"، مضيفًا: "لا نريد أحدًا بعد اليوم أن يتحدث عن سلاح حزب الله، فكفى وقاحة، نحن ندافع بدمنا عن ارضنا ولا نخشى احدًا، وأدعو اللبنانيين لرفض الواقع الدولي المُفروض علينا، نحن شعبٌ معتدى على أرضنا منذ 1948، وليقترح علينا (الرئيس فؤاد) السنيورة الحلول لمعالجة الملف الفلسطيني".

وفي الشأن الحكومي، دعا عون الأكثرية إلى تأليف الحكومة في لبنان، وطالبها بالكفّ عن انتظار التدخل الخارجي، معتبرًا أن "هذا يشكّل ارتباطًا بالخارج، إذ لا يوجد أي انسان يقبل ان يبقى في هذا المستنقع، فبذلك نحن نورّط انفسنا في هذا الجمود"، وأمل عون من اللبنانيين أن "يعوا قليلاً وأن يعودوا إلى أرضهم في كل ما يتعلق بأمورهم، فلا يجوز أن نذهب الى الخارج ولا يجوز الاستسلام للقرار الخارجي، لأننا قادرون على وضع حدود للتدخل الخارجي".

وإذ تمنّى ان تكون ما وصفها بـ"موجة الرئيس نبيه بري" التفاؤلية إزاء تشكيل الحكومة "هي الصح"، قال عون: "سأكون سعيدًا إن تألفت الحكومة قبل آخر الشهر"، مجددًا تمسكُه بالتمثيل النسبي، وأكمل: "من يريد ان يؤلّف حكومة لوحده فليتحمّل المسؤولية"، لافتًا إلى أنه "حتى الآن لم تحدد نسب المشاركة والحقائب".

وردًا على سؤال حول العلاقة بين النائب وليد جنبلاط وسوريا، أجاب عون: "أنا لست قريبًا من وليد جنبلاط، ولا أدري كيف يتعامل هو مع الملف السوري، لكنّي أعرف أن "كشّاشي الحمام" عندما ينادون طيورهم فإنّها تعود حتى لو اختلطت برفوف طيور الحمام التي تخصّ آخرين، وأعتقد أن لجنبلاط رفّه يناديه فيعود إليه".

14 آذار تشدد على ضرورة "ألا تتنكّر التشكيلة الحكومية لنتائج الإنتخابات وألا تكون مفخخة بالتعطيل"

من جهتها، جددت قوى "14 آذار" دعمها للجهود التي يبذلها الرئيس المكلّف تشكيل الحكومة سعد الحريري بالتعاون مع رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وسائر الأطراف المعنية، توصلاً إلى "حكومة إئتلافية فاعلة وفعّالة توفر الإستقرار وانتظام عمل الدولة في هذه الفترة الشديدة الحرج".

قوى "14 آذار"، وفي بيان بعد اجتماع امانتها العامة، شددت على ضرورة "ألا تتنكّر التشكيلة الحكومية لنتائج الإنتخابات النيابية الأخيرة، وإلا تنكرت لمبدأ الديموقراطية ومفاعيله، وألا تكون مفخخةً بالتعطيل، وإلا ناقضت الغاية من إئتلافيتها، في توفير الإستقرار وإنتظام عمل الدولة وخدمة مصالح الناس".

هذا، وكررت الأمانة العامة لقوى "14 آذار" موقفها الداعم للقوات الدولية وللقرار 1701، بإعتبارهما ضمانة أساسية لحماية لبنان، وأسفت في الوقت عينه لـ"الحملة التحريضية التي إستهدفت تلك القوات إثر حادثة خربة سلم"، مستنكرة "المطلب الإسرائيلي بتعديل قواعد الإشتباك المنصوص عليها في القرار 1701، فضلاً عن تشكيك إسرائيل المتواصل بالقوات الدولية وإنتهاكها ذاك القرار، الأمر الذي يتطلّب تحرّك الدولة اللبنانية في إتجاه الأمم المتحدة لتحصين هذا القرار".

هاشم: المهلة المعطاة لليونيفل إنتهت والتحرك في كفرشوبا بات وشيكًا

في هذ الأثناء، يبدو ان بلدة كفرشوبا الحدودية الجنوبية ستشهد تحركا وشيكا باتجاه موقع الخرق الاسرائيلي الذي استحدث على غرار التحرك السابق يوم الجمعة الماضي، ولكن هذا التحرك "لن يكون هذه المرة عاديًا". وفي هذا السياق أكد عضو كتلة "التنمية والتحرير" النائب قاسم هاشم الذي قاد التحرك الأول، أن "التحرك الجديد بات وشيكا، لأن هناك مهلة اعطيت لقوات الطوارئ الدولية العامة في جنوب لبنان لتأتي بجواب يحمل تعهّدًا بازالة الخرق الاسرائيلي المتمثل بالساتر الترابي المستحدث في تلك المنطقة التي هي أراض لبنانية محتلة وتعود لمزارعين كانول يدخلونها دائما الى مسافة تبعد ما يقارب المئتي متر باتجاه المزارع"، وأوضح هاشم في حديث لـ”nowlebanon.com”، ان "هذا الكلام سمعه قائد اليونيفيل كلاوديو غراتزيانو خلال لقائه الرئيس نبيه بري في المصيلح وقد تعهّد باعطاء أجوبة حيال الإزالة، إلا أنّ المهلة انتهت ولم نحصل على أي جواب، وبالتالي فإن التحرك سيكون قريبًا وأوسع من التحرك السابق بحيث سيشمل هذه المرة عددًا أكبر من المواطنين كما توجد امكانية استخدام جرافة لازالة هذا الساتر. ولتطلق اسرائيل النار لا يهمّ".

مصادر فرنسية تبدي قلقها مما يحصل في الجنوب

في المقابل، أبدت مصادر دبلوماسية فرنسية في بيروت قلقها الشديد من التطورات الامنية التي شهدها جنوب لبنان في الايام الماضية ولا سيما في كفرشوبا وخربة سلم، موضحة في حديث لـ”nowlebanon.com” أن "اللقاءات التي عقدها السفير الفرنسي في بيروت مع الرئيس نبيه بري ومسؤول العلاقات الدولية في حزب الله السيد عمار الموسوي كانت تهدف لايصال موقف فرنسي واضح مما يجري في الجنوب والتشديد على رفض أي عمل تصعيدي كما التاكيد على انه ليس هناك اي توجه فرنسي او دولي لتغيير قواعد الاشتباك في الجنوب على صعيد دور القوات الدولية".

المصادر الدبلوماسية الفرنسية لفتت إلى أن "ما ينشر من تقارير اعلامية حول تغيير دور القوات الدولية غير صحيح وانه يهدف لاثارة المشاكل بين هذه القوات وابناء الجنوب"، مشددة في الوقت عينه على أن "المطلوب عدم قيام أي طرف بما يُمكن أن يشكّل انتهاكًا للقرار 1701". وإذ أوضحت أن "جميع الجهات الدولية ترفض تحول عناصر القوات الدولية في الجنوب الى رهائن بين اسرائيل وحزب الله"، نبّهت هذه المصادر الدبلوماسية الفرنسية من أن "ازدياد الضغوط على هذه القوات قد يدفع دولها الى اعادة النظر في دورها في لبنان، خصوصًا أنه من المقرر ان تجري مناقشة قرار التجديد لهذه القوات قريبًا"، متسائلة: "هل ان ما يحدث في الجنوب له علاقة بالبازار السياسي الجاري إن على صعيد تشكيل الحكومة أو لجهة الاوضاع في المنطقة وازدياد الضغوط على إيران؟".

مبارك لا يرى تغييرًا في النهج السوري في لبنان

إقليميًا، نفى الرئيس المصري حسني مبارك ان يكون تطرق خلال مباحثاته مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إلى موضوع تأليف الحكومة اللبنانية باعتبار ان الموضوع "لا علاقة لمصر به"، ولفت مبارك إلى أنه "ينتظر رؤية كيف ستكون صورة الوضع في لبنان".

من جهتها، أفادت مصادر قصر الاليزيه أنّ ساركوزي بحث ومبارك في الموضوعين اللبناني والسوري، وأن الرئيس الفرنسي سجّل تنامي شعور لدى السعودية بضرورة "عودة اندماج سوريا في الاسرة العربية". وعلمت صحيفة "الحياة" أن مبارك رأى أن "لا تغيير في النهج السوري في لبنان، وأن موضوع استخدام "ورقة حزب الله" من جانب سوريا ما زال كما هو، وأن سوريا لن تغيّر نهجها في لبنان"، وبحسب الصحيفة فإن "مبارك أوحى بحقيقة ما تردد في الأوساط الإعلامية في لبنان من أن مصر نصحت حلفاءها بالانتظار إلى غاية تشكيل حكومة في لبنان قبل أي تحرك أو زيارة رفيعة المستوى لدمشق".

كوشنير يتوقع تشكيل حكومة لبنانية من دون ثلث معطل

في غضون ذلك، أعلن وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير في مؤتمر صحافي عقده في "الكي دورسيه" انه "سيتم تشكيل حكومة وحدة وطنية في لبنان ولن يطلب أحد الاحتفاظ بالثلث المعطل مما سيشكل تقدماً كبيراً"، مؤكدا انه تلقى "تطمينات" من دمشق حول تشكيل الحكومة اللبنانية. وأضاف: "لا يمكنني ان أؤكد أو أتنبأ. ربما تأخذ اياماً ربما شهوراً. ولكنها ستكون الحكومة الاولى التي ستشكل على هذا النحو، وأنا مسرور جدًا بهذا التقدم". وأضاف ساركوزي: "كان موقف الرئيس السورى بشار الأسد إيجابياً في هذا الصدد. وعلى الرغم من ان الرئيس الاسد كان ايجابياً وكذلك الرئيس المكلف سعد الحريري، ولكن يوجد ايضا بعض المشكلات في جنوب لبنان، ولا أعني هنا أن الخلافات والتوترات بين الأطراف انتهت، ولكن كما نرى فإن الاطراف اللبنانية بما فيها "حزب الله" ارادت للانتخابات النيابية ان تحدث وتمت هذه الانتخابات في اجواء ممتازة ولم يعترض أحد على نتائجها وهذا بحد ذاته عامل ايجابي".

وتابع وزير الخارجية الفرنسي: "الآن استجمع "حزب الله" وحدته وحدثت تعدّيات على وحدات اليونيفيل. ولكن لا يجب وضع هذه الامور بشكل متواز"، مشيرًا إلى أنّ "التطور في المنطقة جيد وسوريا تشارك فيه"، ويبدو لي من الاجواء وآخر التطورات التي تجلّت باستقبال الامير السعودي نجل الملك عبد الله بن عبد العزيز في دمشق، أن لبنان يتنفس قليلا بشكل افضل".

الأسد وأردوغان يشددان على توافر الإرادة السياسية للسلام لدى إسرائيل

بعدما اعلن قبيل توجهه لسوريا حرص بلاده على استعادة دور الوساطة بين اسرائيل وسوريا في ما يتعلق بالمباحثات غير المباشرة، وان "طلبات" بهذا الشان قدمت له، عقد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان جولة مباحثات في مدينة حلب مع الرئيس السوري بشار الأسد متصلة بمسار المفاوضات السورية – الإسرائيلة، وبعد اللقاء أكد كل من الأسد وأردوغان أن "تحقيق السلام العادل في الشرق الاوسط يتطلب توافر الإرادة السياسية لدى اسرائيل". ونقلت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) تشديد الجانبين على "ضرورة تحقيق السلام العادل والشامل في الشرق الاوسط المستند الى تطبيق قرارات الشرعية الدولية وانسحاب اسرائيل من الاراضي العربية المحتلة، بما فيها الجولان السوري حتى خط الرابع من حزيران 1967".

هذا واتفق الأسد واردوغان على "متابعة العمل وتكثيف الجهود من اجل رفع الحصار الجائر المفروض على الشعب الفلسطينى في قطاع غزة، وأهمية مواصلة المساعي الرامية الى تحقيق المصالحة الفلسطينية-الفلسطينية".

بيغن يرى أن "تركيا فقدت أهلية وساطة السلام".. ويطالب بمفاوضات مباشرة مع سوريا "دون شروط أو وسيط"

في المقابل، دعا الوزير الاسرائيلي اليميني بيني بيغن حكومته الى الاعلان عن رفض الوساطة التركية في مفاوضات السلام مع سوريا، معتبرًا أن زيارة رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الى سوريا تُفقد بلاده اهلية وساطة السلام، وأن توثيق العلاقة بين أنقرة ودمشق يؤثر بشكل سلبي على علاقة تركيا مع اسرائيل.

وأشار بيغن الى أنه "ينبغي الشروع بمفاوضات سلام مباشرة مع سوريا ومن دون شروط مسبقة او تدخل اي طرف ثالث كوسيط". حديث الوزير الاسرائيلي جاء في اعقاب تصريح لرئيس الوزراء التركي ان بلاده مستمرة في جهودها الرامية الى استئناف المفاوضات بين اسرائيل وسوريا. وكانت الحكومة الاسرائيلية قد بحثت عن طرف ثالث بديل عن تركيا للوساطة مع سوريا عقب تراجع العلاقة بين البلدين منذ عملية الرصاص المصبوب على غزة

نتنياهو: المجتمع الدولي وصل إلى قناعة بضرورة تشديد العقوبات على إيران.. وإسرائيل سترد ردًا قاسيًا على إطلاق ولو صاروخ واحد باتجاهها

أعلن رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو ان "جهودًا حثيثة تبذل منذ أشهر لتشكيل جبهة دولية تعمل على تشديد العقوبات المفروضة على ايران، في الوقت الذي تضمن الحفاظ على المصالح الامنية العليا للدولة العبرية". وإذ هدد أي طرف يطلق صاروخًا باتجاه اسرائيل، قال نتنياهو في جلسة خاصة في الكنيست بحثت سياسة حكومته، إن حكومته "لا تقبل بإطلاق ولو صاروخ أو قذيفة صاروخية واحدة على اسرائيل من أي جهة حدودية، وسترد ردًا قاسيًا على أي عملية اطلاق من هذا القبيل من دون استثناء"، معتبرًا أن حكومته "أثبتت قدرتها على المحافظة على قوة الردع التي انعكست في التحسن الذي طرأ على الوضع الأمني جنوب اسرائيل (الحدود مع غزة) بفضل هذه السياسة".

وعن الملف الايراني، قال نتنياهو ان جهود حكومته "تحظى بتأييد دولي واسع"، معربًا عن اعتقاده بأن "المجتمع الدولي وصل الى قناعة بضرورة تشديد العقوبات على ايران". ولفت نتنياهو الى ان "عدد الدول التي شددت موقفها من ايران يرتفع بشكل مستمر، خصوصًا في اعقاب المظاهرات التي شهدتها ايران بعد الانتخابات الاخيرة".

وأبدى نتنياهو اهتمام حكومته بالجوانب الامنية، مشيرًا إلى أن حملتها الدولية ضد الملف الايراني "حظيت بتجاوب"، مضيفًا: "باستثناء سوريا وحزب الله وحماس لا يوجد أي طرف في العالم أيّد سياسة النظام الايراني في المظاهرات التي عقبت الانتخابات، وهذه الجهات الثلاث المؤيدة قدمت الدعم لايران خلال قمعها المظاهرات التي شهدتها طهران". وكرر نتنياهو المبادئ التي حددها في خطابه في جامعة بار ايلان قبل بضعة اسابيع، وفي مقدمها "اعتراف الفلسطينيين بيهودية الدولة العبرية واستيعاب اللاجئين الفلسطينيين خارج حدود دولة اسرائيل، والاعلان عن انتهاء النزاع، وتجريد الدولة الفلسطينية من السلاح".

بان كي مون: على حكومة إسرائيل أن تفي بالتزاماتها تجاه وقف الإستيطان وأن تضع حدًا للأعمال الأحادية في القدس

بدوره، انضمّ الامين العام للامم المتحدة بان كي مون إلى الضغوط الدولية على اسرائيل لوقف الاستيطان في الاراضي الفلسطينية، فقد حضّ بان "حكومة اسرائيل على ان تفي بالتزاماتها بالكامل، خصوصاً عبر وقف النشاط الاستيطاني". وأضاف: "اذا واصلت اسرائيل نشاطها الاستيطاني، فلن يكون ذلك مخالفاً للقانون الدولي فحسب، بل مخالفاً لتفاهم دولي قوي".

بان، وفي في بيان تلاه لمناسبة افتتاح اجتماع للامم المتحدة حول فلسطين في جنيف، طالب السلطات الاسرائيلية بأن "تضع حداً للاعمال الاحادية الجانب في القدس، على غرار ازالة المنازل، والرضوخ لرأي محكمة العدل الدولية الذي اعلنته قبل خمسة اعوام"، والذي اكدت فيه ان اقامة الجدار الفاصل بين اسرائيل والاراضي الفلسطينية "امر غير قانوني".

موسوي: مشكلات إيران محليًا ودوليًا ستتفاقم.. والإنتخابات الرئاسية شهدت تزويرا معيبًا

في الملف الإيراني، اعتبر زعيم المعارضة الايرانية مير حسين موسوي أن "مشكلات ايران على الصعيدين المحلي والدولي ستتفاقم". وقال خلال لقاء مع جامعيين وصحافيين: "هناك حكومة ترفض النخب العمل معها، ومن جهة أخرى حكومة ليست مهتمة بتجربة هذه النخب، هذا الأمر سيؤدّي الى انعدام الفاعلية والشرعية، ما قد يزيد المشكلات الداخلية وفي الخارج".

موسوي، ووفق ما نقلت عنه وكالة أنباء "ايلنا" الإيرانية، أشار إلى أن "الطريقة الوحيدة للخروج من الأزمة هي الاهتمام بمصالح الشعب، وهذا الامر يمكن ان يكون اساساً لسياسة مزدهرة"، لافتاً من جديد إلى أنّ الانتخابات الرئاسية شهدت "تزويراً معيباً".

فتوى تحرّم تعيين مشائي في منصب نائب الرئيس أو أي منصب حكومي آخر.. وأحمدي نجاد يرى "ألف سبب" للتمسك به

أفتى المرجع الديني آية الله مكارم شيرازي، المؤيّد للمرشد الأعلى علي خامنئي، بحرمة تعيين اسفنديار رحيم مشائي في منصب النائب الاول للرئيس في أي منصب حكومي بعد إصرار الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد على تعيينه. وقال شيرازي وفق ما نقلت قناة "العربية": "إن تعيين مشائي غير شرعي ويجب تصحح الخطأ".

في المقابل أصر الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد على تأييده لنائبه الأول مشائي رغم الانتقادات التي تعرّض لها الأخير، مؤكدًا انّه (أي نجاد) يملك "ألف سبب" ليظهر عاطفة حيال الاخير، وفق ما نقلت عنه وكالة الانباء الطالبية الايرانية (ايسنا). وقال احمدي نجاد عن نائبه الاول مشائي: "إنّه أشبه بنبع مياه نقية، إنّه اشبه بمرآة شفافة. وشرف كبير لي أن اكون عرفت مشائي، هذا الرجل الكبير".

وشكر الرئيس الايراني لمشائي عمله خلال الاعوام الاربعة الماضية على رأس منظمة السياحة، مؤكدًا انه "أنجز أمورُا مهمة، وقد قبل اليوم بأن يكون جزءًا من الحكومة".

Script executed in 0.19311094284058