أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

باعت أمّه الورد لتعليمه... المهندس مهدي خشي التأخُّر على وظيفته فحلّت الكارثة

الأربعاء 26 كانون الأول , 2018 06:57 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 12,433 زائر

باعت أمّه الورد لتعليمه... المهندس مهدي خشي التأخُّر على وظيفته فحلّت الكارثة

"بالشبر والندر" ربّته والدته، باعت الورد لإكمال تعليمه، فرحت كثيراً عند تخرجه من #الجامعة_اللبنانية حاملاً شهادة الهندسة المدنية، وقبل اسبوع وزّعت الحلوى لمناسبة حصوله على وظيفة في شركة هندسية، لكن فجأة انهار كل شيء، بعدما خطفه شبح الموت على الطرق أثناء توجهه الى عمله... هو مهدي فرحات الذي لم تكتمل فرحة أمه به، فرحل تاركاً إياها في غفلة من دون أي مقدمات.

انحراف قاتل

صباح الاثنين الماضي، كانت عائلة فرحات على موعد مع المأساة.. وقال حسّان ابن عم الضحية لـ"النهار": "استيقظ مهدي يومها، ارتدى ملابسه وتوجه الى سيارته للانطلاق الى عمله الذي استلمه قبل اسبوع فقط، ليتفاجأ بتعطّل مركبته. ولكي لا يتأخر على وظيفته، أيقظ شقيقه طالباً منه استعارة سيارته، قبّله بعدما اخذ المفاتيح، تأسف منه على ازعاجه ورحل. قاد مسرعاً على الطريق ليصل من دون تأخير، وقبل وصوله بنحو كيلومترين، انحرفت سيارته على طريق عام الهرمل، واصطدمت بعمود انارة، ربما لأنه حاول الهروب من حفرة موجودة قبل امتار فوقعت الكارثة".

فرحة لم تكتمل

لفظ الشاب العشريني أنفاسه الأخيرة على الفور، نقل الصليب الأحمر جثمانه الى مستشفى الهرمل الحكومي، وفتحت القوى الأمنية تحقيقاً بالحادث، ولفت حسّان إلى أن" تقرير الطبيب الشرعي اشار الى انّ كسرَ عنقه ادى الى وفاته"، واضاف: "اتشحت بلدة العين بالسواد على فراقه، والدته لا تصدق الى الآن أنّ من ربّته بدموع العين، عملت في بيع الورد من أجل إكمال تعليمه، كون والده متزوجاً من امرأة ثانية، ليتخرّج قبل نحو سنتين، حيث عمل بعدها مدرّساً للتلامذة السوريين، قبل أن يعثر على وظيفة في مجال دراسته، حينها غمرت السعادة قلبها، حيث اطمأنت إلى أنّه بدأ تأمين مستقبله، واذ به يفارق الحياة".

ألم الفقدان

وضعت والدة مهدي أملها وحلمها بابنها، رسمت له مستقبلاً جميلاً بمخيلتها، سارت على درب تحقيقه خطوة بخطوة، ولم تتوقّع أنّ الموت بانتظاره على الطريق، وانّه سيكون الضحية الجديدة لحوادث السير، وبدلاً من استكمالها تحقيق أحلامها بزفّه عريساً، اجبرت على زفافه الى مثواه الاخير. وختم حسان: "كم هي مؤلمة خسارة الأعزاء، فكيف إن كان أقرب وأحبّ إنسان، كلّ ما نطلبه الآن هو أن يرحمه الله ويصبّر قلب والديه".

اسرار شبارو - النهار 

المصدر: https://www.annahar.com/article/918698

Script executed in 0.040063858032227