كتبت "النهار" اللبنانية:
استيقظ من النوم ليجد دخاناً أسود يملأ الغرفة، ويسمع صوت تكسر الأحجار والزجاج. خرج مسرعاً من المكان ليصدم بهول الكارثة، النيران تشتعل في الصالونات وألسنتها تقضي على كل ما وجدته في طريقها، وكأنه في كابوس يتمنى انتهاءه... هو سيريل بدوي الذي روى لـ"النهار" تفاصيل الحريق الذي سببته تمديدات التيار الكهربائي لشجرة الميلاد.
عند الساعة التاسعة من صباح الثلاثاء الماضي كان موعد عائلة بدوي مع الحادثة المريبة في منطقة الاشرفية. وبحسب ما شرح سيريل "حاولت بداية الاطمئنان على والديّ، وعلى الرغم من الدخان الذي يملأ المكان والظلمة التي تسبب بها، وصلت الى غرفة نومهما، كان والدي قد استيقظ على صوت صراخي، وبعد ان ألقينا نظرة على الحريق، سارع مع والدتي الى الشرفة لطلب النجدة، في حين دخلت الى المطبخ لجلب الماء في محاولة لإطفاء الحريق، لكن شدة الدخان حجبت على مدى 20 دقيقة رؤيتي". وأضاف: "لبى شباب وزير الشؤون الاجتماعية بيار بو عاصي الذي يسكن في جوارنا طلب الاستغاثة على الفور، خلعوا باب المنزل، وبعد سماعهم صوتي عملوا على اخراجي، في ذات الوقت وصل عناصر من فوج اطفاء بيروت، الذين نشكرهم على تلبيتهم نجدتنا بسرعة وإطفائهم الحريق".
السبب الاساسي لاحتراق منزل عائلة البدوي، بحسب ما قال مصدر في فوج اطفاء بيروت لـ"النهار": "احتكاك كهربائي تسببت به تمديدات شجرة الميلاد". لذلك نصح اللبنانيين "بإطفاء الشجرة قبل النوم وعند خروجهم من المنزل". لافتاً إلى ضرورة ان يتم وضعها "بعيداً عن فرش المنزل لاسيما الستارة والسجاد".
أُدخل سيريل الى المستشفى بسبب تنشقه الكربون، وبعد تلقيه العلاج خرج اليوم، في حين ان والدته لا تزال تعاني من انهيار عصبي نتيجة ما عاشته في ذلك اليوم.
المصدر: (أسرار شبارو - النهار)
