أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

لقاء وشيك يجمع أمين الجميّل وسليمان فرنجية

الجمعة 24 تموز , 2009 06:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,795 زائر

لقاء وشيك يجمع أمين الجميّل وسليمان فرنجية

في ظل الكتمان المطبق بشأن جديد المباحثات المتعلقة بالتشكيلة الحكومية، خرقت حاجز الصمت أمس معلومات عن طرح قدّمه رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى رئيس الجمهورية ميشال سليمان، يعيد فيه تعويم فكرة الوزير الملك، أو الوديعة الخاصة بالمعارضة من ضمن الحصة الوزارية للرئيس. إلا أن عضو كتلة التنمية والتحرير النائب علي حسن خليل نفى لـ«الأخبار» صحة هذه المعلومات، قائلاً إن ما ذكر ليس دقيقاً. وفي المقابل، أكّد خليل أن بري لا يزال على تفاؤله، إذ لا سبب «يدفعنا إلى القول إن الأمور معقدة». ورداً على سؤال عمّا إن كانت هناك أسباب لدفع المشاورات الحكومية إلى الأمام، رد الخليل بأن هذا السؤال يجب أن يوجّه إلى الرئيس المكلف تأليف الحكومة سعد الحريري. وأعاد نائب حركة أمل تأكيد أن المعارضة لن تكشف ما يدور في المشاورات.
وفيما تداولت الأوساط السياسية معلومات عن غياب أي إشارات إلى عقد قمة سورية ـــــ سعودية في القريب العاجل، دخلت السفيرة الأميركية ميشال سيسون، دخولاً غير مباشر أمس، على خط تأليف الحكومة، عندما أطلعت رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية سمير جعجع على سبب تأجيل زيارة المبعوث الأميركي للسلام في الشرق الأوسط جورج ميتشل إلى لبنان، قائلة إنه سيقوم بذلك بعد تأليف الحكومة.

مصدر من المردة: التواصل مع القوات ينحصر بإدارة الاختلاف

بدوره، عاد البطريرك الماروني نصر الله صفير إلى حديث العربة التي يجرها حصانان، في معرض إبداء رأيه في دخول المعارضة إلى حكومة. وقال صفير، بعد زيارته الكرسي البطريركي الأرثوذكسي في دير البلمند حيث التقى البطريرك أغناطيوس الرابع هزيم، إنه يأمل «أن تؤلف الحكومة في القريب العاجل، وهذا ما يوحي به بعض المسؤولين الذين يهتمون بهذا الأمر، لكن كانت هناك صعوبات كثيرة، ونحن نأمل أن تذلل هذه الصعوبات وتجري الأمور كما يجب». وأضاف صفير أن العادة درجت «أن تكون هناك معارضة وموالاة. فالموالاة تحكم والمعارضة تعارض، لكن يبدو أن المعادلة قد تغيرت هذه الأيام لجمع المعارضة والموالاة في حكومة واحدة. ونحن سبق لنا أن شبهنا ذلك بعربة يجرها حصانان من الأمام ومن الوراء فلا يمكنها أن تسير بهذه الطريقة». وختم صفير كلامه بالقول: «نحن قلنا ما قلناه، وهو أن المعارضة يأتي دورها للحكم عندما يأتي، والموالاة هي التي تؤلف الحكومة، لكن الآن يريدون جمع المعارضة والموالاة في حكومة واحدة، نأمل لهم التوفيق والنجاح».
ومن ناحية أخرى، عادت أمس إلى الظهور مساعي الرابطة المارونية لتقريب وجهات النظر بين الأطراف السياسية المسيحية، وخاصة على خط القوات اللبنانية وتيار المردة. وعقدت اللجنة السياسية في الرابطة اجتماعها الأول بعد الانتخابات النيابية الأخيرة، برئاسة جوزف طربيه، وخصّصته، بحسب بيان الرابطة، «لمواكبة مناخات الحوار السائدة والتحركات الجارية على الساحة الوطنية بين مختلف الأفرقاء السياسيين، وضرورة انسحاب انعكاساتها الإيجابية على الوضع المسيحي لتأسيس حالة نوعية تساعد على شمول هذه المصالحات الأحزاب والتيارات المسيحية على أساس مجموعة من المبادئ والعناوين الجامعة».
ومساء أمس، استقبل الدكتور طربيه وفد اللجنة الموقتة للتهدئة والحوار بين «القوات اللبنانية» «وتيار المردة» الذي وضعه في «أجواء تحركات ونشاطات اللجنة في إطار العمل الذي تقوم به تحت إشراف الرابطة ومواكبتها».
وفي هذا السياق، قال عضو كتلة «القوات اللبنانية»، النائب أنطوان زهرا: «من المعروف أن لقاءً منتظراً تسعى له الرابطة منذ زمن بين الدكتور سمير جعجع والوزير فرنجية. وموقف القوات معلن ومعروف بالاتصالات الدائمة، ولا تحفّظ على لقاء جعجع ـــــ فرنجية إلا بالتوقف عن استعمال العنف ومحاولة منع العمل السياسي بالبهورة على الطريقة اللبنانية».
وذكر مصدر في تيار المردة لـ«الأخبار» أن تحرك الرابطة المارونية يسعى إلى التوصل لتنظيم الاختلاف بين المردة والقوات، «الذي لا يزال على ما هو عليه». وعن إمكان زيارة النائب سليمان فرنجية للبطريرك صفير في وقت قريب، قال المصدر ذاته إن العلاقة بين المردة وبكركي ليست بحاجة إلى وساطة، «نحن نختلف مع البطريرك صفير سياسياً، ولدينا الجرأة للتعبير عن الخلاف من دون المساس بشخص البطريرك».
وعن المعلومات التي تحدثت عن لقاء مرتقب بين فرنجية ورئيس حزب الكتائب أمين الجميّل، كشف المصدر عن أن اللقاء المذكور سيُعقَد في غضون 5 أيام، مذكّراً بـ«الخطوة الإيجابية» التي أقدم عليها النائب سامي الجميّل تجاه فرنجية. وأشار المصدر إلى وجود عدد كبير من النقاط المشتركة بين الطرفين، «التي يمكن البناء عليها لتطوير العلاقة». وأكد المصدر أن الكتائب والمردة «أظهرا منذ أكثر من 20 عاماً نيات صادقة لطيّ صفحة الحرب»، نافياً أن يكون فرنجية في طور أداء دور للتقريب بين الجميّل وسوريا. ورداً على سؤال، قال المصدر إن «العلاقة المستجدة قد تستفز القوات اللبنانية، رغم أن التواصل بين المردة والكتائب لا يستهدف أي طرف ثالث، إلا أن زيارة النائب سامي الجميّل لفرنجية تعرضت لهجوم قواتي سريع، من دون وجود أي مبرر له».

Script executed in 0.1903018951416