ترك الدمعة تستريح على خده، علها توقظه من صدمة الفراق...لسان حال الحاج حسن شمعة المعروف بالمختار، بعد وفاة زوجته الحاجة سلوى قعقور. شيعتها بلدتها برجا اليوم ووريت الثرى لتسجل فراق زوجين. وذلك بعد مشوار درب بلغ حوالي 60 سنة أمضياها بسلام معاً. فقد عاشت بينهما المودة إلى ما بعد الثمانين.
تماماً مثل "عروس عشرينية" لطالما أحب الحاج حسن أن تبدو زوجته المرحومة سلوى. هو ثمانيني وهي تصغرة بحوالي سنتين.
وبحسب ما أفاد الناشط المعروف باسم أبو الفضل شومان أن الحاج، وهو مختار سابق، كان يخصص يوماً في الأسبوع للتفسح مع رفيقة الدرب الحاجة سلوى. وأضاف أنه كان يتصل بالمطعم ليحجز طاولة تماماً كالعرسان ويقول "احجزلي طاولة الي ولخطيبتي".
كقيس وليلى أو كعنتر وعبلة، كانت صورة "المختار وسلوى" أمام المجتمع. إذ لم يعكسا للمحيط من الأهل والمعارف والأقارب غير انطباع الإلفة بينهما.
عاشا معاً ولم يبعدهما إلا الموت حين آنت ساعة رحيل الحاجة سلوى...فالحب في مفهوم "المختار" لا يشيخ ولو تجاوز الثمانين.
داليا بوصي - بنت جبيل.أورغ


