أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

: الحريري يقدّم اقتراحاته قبل نهاية الشهر

الإثنين 27 تموز , 2009 05:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,338 زائر

: الحريري يقدّم اقتراحاته قبل نهاية الشهر

يبدو أن الأيام الأخيرة من المهلة التي حددها الرئيس نبيه بري لتأليف الحكومة ستشهد مفاجآت تعيد خلط الأوراق لمصلحة تفاؤل رئيس المجلس، إذ سيقدّم الرئيس المكلف سعد الحريري الصيغ التي يراها مناسبة لتأليف الحكومة
نقل زوار رئيس المجلس النيابي، نبيه بري، عنه أمس قوله إنّ الشهر لم ينتهِ بعد، ويمكن المتشكّكين في المهل التي يضعها أن يعاتبوه في الأوّل من آب إن لم يحصل تقدّم في تأليف الحكومة. ونُقل عن برّي تأكيده أنّ الرئيس المكلّف سعد الحريري سيعرض خلال يومين عدّة صيغ تعبّر عن تصوّراته للتشكيلة الحكومية. وأشار برّي، وفقاً لزوّاره، إلى أنّ الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز يمكن أن يصل إلى دمشق في أي لحظة للقاء الرئيس السوري بشار الأسد، وهو حين سيزور العاصمة السوريّة سيأتي إليها بالطائرة، ما يعني أنّ سفر الملك السعودي الحالي ليس حجّة تمنع الزيارة.
وقد أكد وزير أكثري كلام بري، مشيراً إلى أن الحريري سيقدم عدّة صيغ بينها 16-10-4 التي تجمع عليها قوى الأكثرية، لافتاً إلى أن المعارضة أبدت بعض الليونة بشأن صيغة 15-10- 5 في ما يتعلق بالوزير الملك، ملمّحة إلى احتمال قبولها بوزير ضمن حصّة الرئيس تثق به دون أن يكون بالضرورة محسوباً عليها. وتساءل الوزير الأكثري عما ستفعله المعارضة بعد إعلان العماد ميشال عون تمسّكه بالحصول على ستّة وزراء سواء أعطيت المعارضة عشرة أو ثلاثة عشر وزيراً.
لكنّ نائباً قريباً من الحريري توقّع أن يقدّم الأخير صيغة أولية واحدة يجري التفاوض على أساسها. ورفض النائب الإفصاح عن مضمون هذه الصيغة، مؤكداً أن أي جديد لم يطرأ على المفاوضات السورية السعودية، التي لا تزال تعطي ما يشبه "فترة السماح" للأطراف اللبنانية، حتى تتمكّن الأخيرة من إنجاز التشكيلة الحكومية منفردةً، على أن تنتهي هذه الفترة نهاية الشهر الجاري.
وفي السياق نفسه، ذكر الأمين العام لكتلة "التحرير والتنمية" النائب أنور الخليل أن معلوماته تشير إلى أن الصيغة والخطوط العريضة لتشكيلة الحكومة قد تم الاتفاق عليها ويبقى الإخراج في الحقائب والأسماء.
بدوره، رأى عضو كتلة التنمية والتحرير النائب علي حسن خليل أن "مواقف الإخوة العرب مشجعة، وكذلك التزام القوى الداخلية في لبنان تأليف الحكومة". وتساءل خليل عن العائق أمام الوصول إلى النتيجة المرجوة في أسرع وقت ممكن لأن قضايا الناس لم تعد تحتمل "ولا سيما أننا على مقربة من شهر رمضان المبارك، وعلى مسافة قريبة من بدء المدارس وأزمات الشتاء التي تلامس كل مواطن ولا تستثني أحداً".
وفي أجواء التفاؤل نفسها، لفت قول النائب محمد قباني أمس إنه لا مخاوف بشأن عرقلة تأليف الحكومة، وتأكيده أن الوصول إلى حائط مسدود يعطي القرار الفصل لرئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف.
وفي الموضوع الحكومي، كان لرئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع موقف رأى فيه أن "الفريق الآخر يصرّ على انتزاع الانتصار وتخطّي نتائج الانتخابات"، مستغرباً "منطق جماعة 8 آذار القائم على ما لنا لنا، وما لكم لنا ولكم". وسأل جعجع عون "عندما كنت تقول إن هناك 70 في المئة من المسيحيين يؤيّدونك ارتضيت ووافقت على أن تكون ممثلاً بخمسة وزراء في حكومة ثلاثينية، فبأيّ منطق اليوم، وأنت تمثل في أحسن الأحوال 50 في المئة من الرأي العام المسيحي، تطالب بستة وزراء"؟ ولم ينسَ جعجع في نهاية خطابه في مدينة جبيل توجيه التحية إلى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الذي يثبت "يوماً بعد يوم أنه رجل دولة".
وفي السياق نفسه، رأى عضو كتلة المستقبل النائب زياد القادري "أن تفاؤل الرئيس بري بقرب تأليف حكومة وحدة وطنية، ينازع تشاؤماً يسيطر على أجواء حلفائه الذين يقولون إن ولادة الحكومة لا تزال متأخرة"، مشيراً إلى أن "صبر الرئيس المكلف سعد الحريري يربك ويوتر من يعمل لإفشال مهمته". ونوّه القادري بالتنسيق القائم بين رئيس الجمهورية ميشال سليمان والرئيس الحريري في الاتجاه الذي يحقق مصلحة لبنان، ويصون الدستور واتفاق الطائف، كما يحمي العيش المشترك القائم على المناصفة بين المسيحيين والمسلمين"، مؤكداً أن الأكثرية النيابية تثق بالرئيس في كل ما له علاقة بالدستور وانتظام عمل المؤسسات والحرص على الوحدة الوطنية، لذا "نقول بالاحتكام إلى رئيس الجمهورية ومنحه الصوت الوازن في الحكومة، بما يطمئن الطرفين، بأن لا استئثار ولا تعطيل في الحكومة المقبلة، بعيداً عن بدعة الوزير الوديعة للأقلية، التي تكبّل عمل الحكومة، وتقيّد رئيس الجمهورية".
في المقابل، رأى عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب نواف الموسوي أنه في انتظار إلغاء الطائفية السياسية وإجراء الانتخابات على غير أساس القيد الطائفي، لا يمكن الكلام على تأليف الأكثرية للحكومة وبقاء الأقلية في مقاعد المعارضة تنتظر دورة انتخابية قادمة لتسلّم الحكم إذا فازت في الانتخابات. ورفض الموسوي استمرار التقصير في الجهود التي ينبغي أن تنشط من أجل إزالة الاحتلال عن النصف الشمالي من بلدة الغجر وعن مزارع شبعا وتلال كفرشوبا وعن استعادة خط الحدود كما هو محدد بحسب السيادة اللبنانية. وكشف عن وجود محاولات أميركية لربط إزالة الاحتلال من النصف الشمالي لبلدة الغجر بعملية تفاوضية مباشرة أو غير مباشرة بين لبنان وإسرائيل على قاعدة أن الانسحاب من الغجر هو بند من جملة القرار 1701 يطبق حين تطبق سائر البنود معه، وقال: "إن هذا التفسير للقرار 1701 هو تفسير مضلّل ولا يتلاءم وبنود هذا القرار لأنه لا ربط فيه بين بند الانسحاب من كل الأراضي التي تقدم إليها العدو الإسرائيلي بعد 12 تموز وبين أي بند آخر".
بدوره، طالب النائب علي فياض الأمم المتحدة والقوات الدولية بأن تتعاطى بجدية مع الخروق الإسرائيلية والانتهاكات اليومية للسيادة اللبنانية.
الخروق الإسرائيلية شغلت أمس أيضاً عضو "اللقاء الديموقراطي" النائب أنطوان سعد الذي حذّر من "مخاطر خارجية على لبنان، وخصوصاً المخاطر الإسرائيلية"، داعياً إلى "توفير مناخات التلاقي بين اللبنانيين لتحصين لبنان وحمايته". ورأى "أن مواقف النائب جنبلاط وتصرفاته وحركته السياسية تعبّر عن شجاعة نادرة وقدرة استثنائية على اتخاذ المواقف الجريئة لحماية لبنان عندما يستشعر الخطر". وفي ظل العين على إسرائيل، دعا سعد إلى "تسهيل جهود الحريري ودعمها لتأليف حكومة شراكة وطنية تؤمن الاستقرار الأمني والسياسي والاقتصادي للشعب اللبناني الذي يتوق إلى التلاقي والتفاعل"، رافضاً "بعض الأصوات التي بدت منزعجة من مناخات التهدئة والتقارب بين القادة اللبنانيين".

Script executed in 0.18656301498413