أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

بري يطلق مفاجأة من العيار الثقيل بعد لقائه سليمان ويعلن الانتقال من التفاؤل الى الطمأنة بتشكيل الحكومة

الأربعاء 29 تموز , 2009 01:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,531 زائر

بري يطلق مفاجأة من العيار الثقيل بعد لقائه سليمان ويعلن الانتقال من التفاؤل الى الطمأنة بتشكيل الحكومة

واذ اوضح بري ان المقصود بالاطار السياسي للحكومة، هو ثابتة انها حكومة وحدة وطنية، وخارطة توزع القوى السياسية، والضمانة التي تشكلها رئاسة الجمهورية في الحكومة، والتوجه العام للبرامج، والخطط التي ستسير عليها الحكومة العتيدة، وخارطتها العربية والاقليمية، بالاضافة لمواقفها من القضايا الوطنية والمقاومة، لفت الى ان هذا الامر استغرق وقتاً لكنه بقي ضمن الاطار المعقول .

وفي هذا السياق يبرز التساؤل: هل بات بامكان اللبنانيين اجتراح المعجزات السياسية، حتى يحققوا سابقة تاريخية تتعلق باستحقاق تأليف الحكومة الجديدة محض لبنانيا، بعد ان كانت معظم الحكومات السابقة تطبخ في المطابخ العربية والدولية، ام ان ما يجري حقيقة ليس بعيدا عن اجواء الاخراج العربي ومعادلة "س" ـ "س" التي يعوّل عليها الكثير لاخراج عملية التأليف من القمقم الذي دخلت فيه .

حقيقة الامر فان مفاجأة الرئيس بري اليوم لم تكن خارج سياق التفاؤل الذي وعد به منذ اكثر من اسبوع، وهي جاءت لتطلق عنان التزخيم لحركة الاتصالات السياسية بهدف تذليل بعض العقبات التي وان بدت تقنية كما وصفها الرئيس بري الا انها ليست باليسيرة والسهلة، فامام الرئيس المكلف عقبات كبيرة ربما ترتد تداعياتها على الهيكل ككل، خصوصا في ظل اصرار فريق مسييحيي 14 اذار على عدم اعطاء الثلث الضامن للمعارضة باي شكل من الاشكال.

وهنا يطرح التساؤل: الى اي مدى سيكون بامكان الرئيس المكلف النائب سعد الحريري الترويج لصيغة "الثلث الضامن المموه" التي يجري التداول بشأنها واقناع حلفائه المسيحيين بها بعدما اعلنوا رفضهم المطلق لما اسموه الثلث المعطل واعتبروه بمثابة التسليم بخسارة الانتخابات بعد فوزهم بها، وهو ما قد يجعلهم بحال المضي بالتشكيل الطرف الاكثر خسارة فضلا عن انه سيفضي بلا شك لاحراجهم في ساحاتهم، بعد مناداتهم المتكررة باكثرية تحكم واقلية تعارض، هذا التساؤل المشروع سيكون مشفوعا بتساؤل موازٍ وهو الى اي مدى سيكون بامكان النائب الحريري الصمود في مواجهة الضغوط الاميركية وبعض الضغوط العربية الرافضة للشراكة الحقيقة مع المعارضة والتي تضع بين الفينة والاخرى العصي في الدواليب خصوصا وان هنالك سابقة لا بل سوابق بافشال اتفاقات داخلية ومشاريع حكومات وحدة وطنية فضلا عن التدخل لفرض اسماء في وزارات ووضع فيتوات على اخرى.

كل ذلك من شأنه ان يضع في طريق الرئيس المكلف المفروشة بالسجاد الاحمر للوصول الى كرسي رئاسة الحكومة قبيل عيد الجيش في الاول من آب المقبل بعض الاشواك، هذا فضلا عن انه سيكون امامه سلوك طريق الرابية مجددا للوقوف عند مطالب رئيس تكتل التغيير والاصلاح المتمسك بالتمثيل النسبي بغض النظر عن اية مرونة او انفتاح قد يلمسها الحريري من قبل حلفاء العماد عون سواء حزب الله او حركة امل حول الصيغ المطروحة .

وفي هذا الاطار ، فان المشهد يختصر اليوم بعودة اجواء التشكيل الحكومية الايجابية ودورانها في فلك معادلة قديمة جديدة هي معادلة الوزير الملك المودع ضمن حصة رئيس الجمهورية، ومشفوعة بتفاؤل وطمأنة رئيس المجلس بتشكيل الحكومة قبل نهاية الشهر الجاري، وبتزخيم حركة اللقاءات التي يجريها الرئيس المكلف النائب سعد الحريري استنادا الى الصيغة المتداولة على اساس 15 -5 -10 ، في وقت انطلق فيه الحديث للمرة الاولى عن الحصص الوزارية والحقائب والاسماء المقترحة، فضلا عن انطلاق حملة تبادل شروط التوزير والشروط المضادة

Script executed in 0.18778300285339