أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

الحرب على الوزارات انطلقت ..جنبلاط: نحن مواطنون درجة ثالثة ونريد ”الأشغال“

الخميس 30 تموز , 2009 05:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,094 زائر

الحرب على الوزارات انطلقت ..جنبلاط: نحن مواطنون درجة ثالثة ونريد ”الأشغال“

 لكنّ لليّل كلاماً آخر، إذ شهد تطوّرات قد تضع عراقيل جديدة أمام تأليف الحكومة أبرزها مواقف لمسيحيّي 14 آذار، الذين اعتبروا أن صيغة 15ـــ 10ـــ 5 غير نهائيّة، بينما بدأت اللقاءات بين قوى المعارضة من أجل توزيع الحقائب الوزاريّة في ما بينها
بدا ليل أمس كأنّ تأليف الحكومة وصل إلى المراحل النهائيّة، وإعلانها لا يحتاج إلا إلى ساعات لا يُفترض أن تتجاوز الـ48.
فالرئيس المكلّف، سعد الحريري، أعلن ليلاً بعد زيارته رئيس الجمهوريّة أنه «وفق تركيبة هذه الحكومة، يظهر أن الجميع مشارك فيها ويسمّون وزراءهم بأنفسهم، وهذا ما يمثّل فعلياً حكومة الائتلاف الوطني أو الوحدة الوطنية». وكشف أن الصيغة الحكومية أصبحت نهائية تقريباً، و«سنعمل بالجدية نفسها التي اعتمدناها للوصول إلى هذه الصيغة في الأسماء».
لكن الجديد هو التراجع ليل أمس عن الاتفاق الذي حصل، والذي يقضي بتوزيع الحكومة على صيغة 15ـــ10ـــ5، بعد إبلاغ النائب عن القوات اللبنانية أنطوان زهرا «الأخبار» أنّ الحكومة ستتألف «من 15 حليفاً، إضافةً إلى وزيرين للقوات»، وهو كلام كرّره تلفزيون المستقبل ليلاً عندما أشار إلى عودة الحديث عن صيغة 16 ـــ10ـــ4.
وشهد يوم أمس هجوم مسيحيي الأكثريّة على التشكيلة الوزاريّة. فحزب الكتائب يُطالب بوزيرين ويشتكي من عدم إشراكه في المفاوضات وفي بنود البيان الوزاري، والنائب السابق فارس سعيد يُطالب بتوزيره في حال توزير راسبين، وشنّ لذلك حملة سياسيّة في هذا الإطار.
وقد رأت مصادر رئيسية في المعارضة أنّ تصريح الرئيس نبيه بري من القصر الجمهوري حمل خريطة البيان الوزاري للحكومة، ومن المفروغ منه أن الحديث عن البيان الوزاري بدأ قبل التأليف.
وكان بري قد قال: «ما أستطيع قوله، أن أي حكومة كانت تحتاج لتأليفها إلى عملية سياسية، ويمكن الجزم الآن بأنها انتهت، والمقصود بذلك مثلاً الإطار السياسي للحكومة، وثابتة أنها حكومة وحدة وطنية، كذلك فإن المقصود توزّع خريطة القوى السياسية، والضمانة التي تمثّلها رئاسة الجمهورية أو دور رئاسة الجمهورية في الحكومة. كذلك، المقصود التوجه العام للبرامج والخطط التي ستسير عليها وتواكبها الحكومة العتيدة، ومن ثم خريطتها العربية والإقليمية. كل هذه الأمور، بالإضافة إلى مواقفها من المواضيع الوطنية والمقاومة وغيرها، أصبحت ضمن العملية السياسية. وهذا ما نستطيع أن نعتبر أنه أصبح متفقاً عليه والحمد لله، وهو ما استغرق وقتاً ليس طويلاً جداً، لكن ضمن المعقول».
أضاف بري: «يبقى الأمر التقني الذي هو الأسماء والحقائب وإنزال الأسماء على الحقائب أو العكس. هذه الناحية التقنية يمكن أن تنتهي خلال يوم أو يومين أو ثلاثة أو أربعة أو خمسة (...) ولا أريد تقييد نفسي بهذا الأمر».
ورأت مصادر مطّلعة كلام بري والمفاوضات التي سبقته عمليّة إعادة إحياء التحالف الرباعي وضمّ رئيس الجمهوريّة له ضمانةً لهذا الاتفاق، لكن مع فارقين أساسيين: شعور مسيحيي الأكثريّة بأنهم غير مشاركين فيه، وأن وزراء رئيس الجمهوريّة يأكلون من حصّتهم. في المقابل يشعر رئيس تكتل الإصلاح والتغيير النائب ميشال عون براحة كبيرة، وخصوصاً أنه كان مشاركاً في المفاوضات ولم يُبلغ حزب الله والرئيس بري موافقتهما لرئيس الجمهوريّة إلا بعد أخذ موافقة عون. لكن هذا لا يلغي أنه كان يشعر بأن المعارضة تستطيع تحقيق أكثر مما حققته.

أبلغ الرئيس الجميّل الحريري أن الكتائب ترفض أن يُشرّع البيان الوزاري سلاح المقاومة

وأفاد مصدر مواكب لمسار التفاوض أن الأيّام الثلاثة الماضية شهدت مفاوضات مكثّفة تخلّلتها زيارات ماراتونيّة للمعاون السياسي للأمين العام لحزب الله حسين الخليل لقريطم والقصر الجمهوري، وزيارات رئيس وحدة الارتباط والتنسيق في حزب الله وفيق صفا للحريري ولقاء بين الوزير جبران باسيل ومدير مكتب الرئيس المكلّف، نادر الحريري. كذلك حصلت زيارات عدّة لسوريا واتصال بين الرئيس السوري بشار الأسد والنائب سليمان فرنجيّة، وكان ما حصل من توافق. وقد شهد يوم أمس انطلاق المفاوضات الجديّة بشأن الحقائب والأسماء.
وجرى يوم أمس تشاور بين أقطاب المعارضة لحسم الملفات وتقسيم الحقائب، والثابت خلال لقاءات باسيل ونادر الحريري هو أن رئيسي الجمهوريّة والحكومة لا يريدان توزير الراسبين في الانتخابات. وفي المعلومات المؤكّدة أن هناك مسعى جدياً لتوزير حسين الخليل ويوسف فنيانوس من باب أن الخليل مطّلع على المفاوضات وأن وجودهما إلى طاولة مجلس الوزراء هو من الضمانات للمعارضة. (وبحسب مصادر في المعارضة صُرف النظر عن هذا الأمر).
وأشار المصدر المواكب للمفاوضات إلى أنه لا مساس بالحقائب السياديّة، وأن الوزير زياد بارود ثابت في موقعه، ويبدأ نقاش الحقائب من الصف الثاني من الوزارات. ويُطالب رئيس الجمهوريّة بوزارة العدل للوزير السني من حصته (غالب محمصاني)، علماً بأن تيّار المستقبل يُطالب بها للنائب سمير الجسر، والقوات اللبنانيّة تتمسّك بها.
وتشهد جبهة الموالاة، وخاصة داخل تيّار المستقبل المتحالف مع الرئيس نجيب ميقاتي والوزير محمد الصفدي حالة ارتباك وتنافس.
ولفت مصدر معارض إلى أنه كان مطلوباً الوصول إلى حالة إيجابيّة وتأليف الحكومة قبل عيد الجيش (أول آب المقبل)، وقد تم الوصول إلى الحالة الإيجابيّة، أمّا إذا تعذّر التأليف قبل بداية الشهر، فعندها يُبنى على الشيء مقتضاه.
أمّا على صعيد توزيع الحقائب، فقد أبلغ النائب وليد جنبلاط «الأخبار» أنه لم يطلب شيئاً عدا وزارة الأشغال العامّة، «وخصوصاً أنه يبدو أننا مواطنون درجة ثانية أو حتى ثالثة، فلا يحق لنا أي وزارة سياديّة».
ونُقل أن جنبلاط سعى إلى الحصول على وزارة الاتصالات، على اعتبار أن حصوله على وزارة المهجّرين ووزير دولة أمر محسوم.
كذلك يسعى الرئيس المكلّف إلى إعادة توزيع الوزارات السياديّة بين الطوائف التي تتناوب عليها، كأن تُسند حقيبة المال إلى وزير ماروني بدلاً من سني، بما يُمكّنه من إبعاد الوزير زياد بارود عن الداخليّة إذ تصبح هذه الوزارة لغير الموارنة.
وعلى صعيد القوات اللبنانية، قال النائب أنطوان زهرا إنّ القوات ستسمّي الدكتورين عماد واكيم وفادي سعد لتمثيل معراب في الحكومة العتيدة. وكشف زهرا أنّ القوات ستطالب بحقيبة خدماتية واحدة «ولن نطرح أي تعديل على توزيع الحقائب السيادية كي لا يُعَدّ ذلك تعطيلاً لعملية تأليف الحكومة». إلا أن بعض المعلومات تحدّثت عن مطالبة القوات بوزير كاثوليكي من زحلة تحت حجّة عدم جواز أن يُمثّل المدينة أحد الخاسرين، في إشارة إلى الوزير إيلي سكاف.
ولفت مصدر عوني إلى أن تيّاره سيُحافظ على المقاعد الخمسة مع الحقائب والوزراء أنفسهم، ما عدا استبدال الوزير ماريو عون بممثّل تيّار المردة يوسف سعادة. وقد عُقد أمس اجتماع ليلي بين الوزير جبران باسيل والنائب علي حسن خليل، بهدف بحث مطلب عون بالحصول على وزارة الصحة، ولم تؤكّد مصادر معارضة ما إذا كان سبب هذا الطلب هو قرار عون استبعاد باسيل عن الحكومة، أو رغبته في نقله إلى الصحة.
أمّا على صعيد الكتائب، فقد عُلم أن الرئيس الجميّل كان قد أبلغ الحريري عند لقائه إياه يوم الاثنين أن الكتائب ترفض أن يُشرّع البيان الوزاري سلاح المقاومة، وهي في هذا الإطار لا تريد أن تتحفّظ عليه مثل المرّة الماضية. ويُطرح اسم النائب سامي الجميّل أو مستشار الرئيس الجميّل سجعان القزي لشغل منصب الوزير الماروني، فيما يُطرح اسم نائب رئيس الكتائب سليم الصايغ لشغل المنصب الكاثوليكي إذا ما حصلت الكتائب على وزير ثانٍ.
بدوره، أبلغ الدكتور محمود بري أحد المقرّبين له أن أمر توزيره يعود إلى الرئيس نبيه بري، رغم أن الحديث عن توزيره جدي. وعُلم ان حصّة تيّار المستقبل في الحكومة ستكون 7 وزراء.
وأبلغ أحد الذين شاركوا في عشاء مؤسسة وليد جنبلاط الثقافيّة أن موفداً سعودياً حضر يوم أمس إلى لبنان ليُبلغ الأفرقاء موافقة دولته على الصيغة التي تم التوصل إليها، وكذلك فعلت فرنسا ومصر وقطر في موافقاتها على هذه الصيغة، مشيراً إلى أن وزير الخارجيّة الألماني فرانك شتاينماير أدى دوراً في تقريب وجهات النظر.
وأمس بدا يوماً للهجوم على وزير الاتصالات جبران باسيل تحت شعار رفض توزير الخاسرين. فبعد امتلاء الأجواء بموقف كرره نواب المستقبل في هذا الشأن، أعلن رئيس الهيئة التنفيذيّة في القوات اللبنانيّة سمير جعجع، بعد لقائه النائب نديم الجميّل، أنّ من «غير المستحب توزير مرشحين أخرجهم الناس من الباب لتعيدهم القوى السياسية من الشباك»، مؤكداً أن رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلّف «يرفضان توزير من لم يحالفهم الحظ في الانتخابات الماضية انطلاقاً من المبدأ الديموقراطي».
وقد انضم النائب بطرس حرب إلى هذا الرأي، قائلاً إنّ «من الأصول ومن مبدأ احترام رأي الناس الذين مارسوا حقهم الانتخابي ألّا يُوَزّر الراسبون في الانتخابات»، معرباً عن اعتقاده بأن «لدى التيار الوطني الحر كفاءات غير الوزير جبران باسيل لتوزيرها».
(الأخبار)



مصالحات الجبل بين جنبلاط ووهّاب

 

للمرة الثانية خلال أسبوعين، التقى أمس، رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط ورئيس تيّار التوحيد الوزير السابق وئام وهّاب، في منزل الأوّل في كليمنصو. وقال جنبلاط لـ«الأخبار» إن الطرفين تناقشا في كيفيّة تجاوز ما بقي من ذيول أحداث السابع من أيّار.
وأشارت مصادر مطّلعة على جو الاجتماع إلى أن وهّاب طرح ضرورة توسيع المصالحة الدرزيّة ـــــ الدرزيّة والدرزيّة ـــــ الشيعيّة لتطال الجانب الدرزي ـــــ المسيحي لأن الجبل يضم الطرفين. وعلمت «الأخبار» أن جنبلاط أبلغ وهّاب أن العقبة في اللقاء بين جنبلاط والنائب ميشال عون تقنيّة فحسب، أي تحديد المكان، كما أن الجو إيجابي لجهة عقد لقاء بين جنبلاط والنائب سليمان فرنجيّة.

Script executed in 0.16296792030334